رحيل حسام صقر فنان الهوية الإنسانية
لوحات ذاكرة مفقودة
قرأ الأعمال: أحـمـد رزق
رحل عن عالمنا الفنان الدكتور «حسام صقر» المدرس بكلية التربية الفنية بالزمالك الذى تتميز معظم لوحاته بمعايشة معاناة الإنسان مع الهوية التى عالجها من خلال الذاكرة وعبر عنها بشكل رمزى تعبيرى خاص به وذلك من خلال مدرسة لونية تفرد بها.
وهو مضمون عمل عليه الفنان كثيرًا بذاتية خاصة بتاريخ الإنسان.. والنسيان المعنى به هو نسيان جيل كامل بتاريخه وهويته وعدم الاتصال بين الأجيال والفصل الإنسانى عن الحضارة.
وقدم الفنان معارضه الرمزية وفكرة «ذاكرة السمكة»، ففكرة نسيان التراث والبعد عن الحضارة.. بما فى ذلك الحروب التى تشتعل فى مختلف جغرافيات الأرض بين البشر والتى تبتعد بالفرد عن أرضه وعواطفه وعاطفة البشر هى المحرك الأساسى للإنسان.

والعنصر البشرى جزء مهم فى لوحاته ومحور مهم جدًا لإثبات التاريخ والتفاعلات التى تصنعه.
عمل الفنان بتدريس الفن لتلاميذ من أجيال ممتدة عبر ثلاثين عامًا ماضية تميز فيها بالعطاء والمحبة لفنه وطلابه.
كما عمل بتدريس مادة قسم الفنون المرئية بالجامعة الأمريكية هو واحد من أبرز روادها فى مصر والوطن العربى، ومارس الرسم بالجرائد المحلية وبالنقد الفنى بعض الجرائد الأجنبية.
أقام الفنان الراحل «حسام صقر» العديد من المعارض الفردية والجماعية أهمها: «ذاكرة صدئة» و«وجه لكل مواطن» و«ذاكرة أسماك المتوسط».
الفنان له مقتنيات خاصة بمصر والخارج إلى جانب مقتنيات رسمية بجامعة حلوان ومتحف الفن المصرى الحديث بالقاهرة والمجمع الطباعي.