الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

كيف أصبح عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة؟

عن  دار «كلمة» للنشر والتوزيع، صدر حديثًا كتاب «عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة»  للكاتب «وائل لطفي» ويُعد الكتاب  امتدادًا لسلسلة كتب عن أشخاص اعتبرهم الكاتب جزءًا من نسيج مصر وقوته الناعمة أحبهم فكتب عن سيرتهم.. بدأها بكتابه عن «داود عبدالسيد» الذى حاوره وكان رحلة فى عقل وقلب المخرج الكبير الراحل .. فى كتابه «عادل إمام» يقول المؤلف فى مقدمته:



هذا الكتاب رحلة مع موهبة مصرية كبيرة، تجمع بين الذكاء والاجتهاد والعصامية والحظ والثقافة أيضًا. رحلة تمتد لخمسة وستين عامًا من الحضور العام، والنجاح المتدرّج، والإصرار على البقاء. والحقيقة أن هذا الكتاب ليس عن عادل إمام وحده، ولكنه عن التغيّرات التى شهدتها مصر والعالم فى ستة عقود، وعبّر عنها عادل إمام فى أعماله بذكاء وحساسية وخفّة ظل.

ويضيف: فى بداية الستينيات، وحتى آخر أعماله الفنية، كان دائمًا فطنًا، مستوعبًا للتغيّرات، وقادرًا على التعبير عنها بعبارات قصيرة ولمّاحة تشبه التلغرافات السريعة التى تصل إلى عقل المشاهد وتترك أثرها عبر الزمن. لذلك عاش فن عادل إمام، وتأكدت قيمته مع الزمن، وأنصفته الأجيال الصغيرة من مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعي، كما سنرى عبر فصول هذا الكتاب.

 

 

 

وعن رحلة عادل إمام كشف المؤلف عن رحلة الزعيم منذ صباه فى جزء مهم من الكتاب عن علاقته بوالده فيقول : عادل إمام الآن فى الثالثة عشرة من عمره،  لا يُغادر الشارع تقريبًا إلاّ ليعود إليه،  إنه (شقي) و(مشاغب) و(ومتمرد)، وهى الصفات التى صاحَبته منذ الطفولة وحتى الكِبَر،  منذ البداية وحتى النهاية، وهو فى السّفح كما وهو فى القمة.. إن هناك سببًا آخر لوجوده فى الشارع طول الوقت هو أنه يهرب من والده.. إن والده هو محمد إمام رب الأسرة المصرى التقليدي.. إنه قادم من بلدة شها فى المنصورة إلى القاهرة؛ ليعمل موظفًا فى وزارة الداخلية، وبالتحديد فى مصلحة السجون.. إنه أب مصرى قريب جدًا من (سى السّيد) ولكنه يُشبهه فى البيت فقط، لا فى العمل، ولا فى سهرات الليل الصاخبة، إنه رجل شريف، يريد أن يُرَبى أبناءه بالحلال، وأن يحقق من خلالهم أحلامه.. 

وعن المسيرة السياسية وعلاقته بالنظام والدولة المصرية  كتب: يمكن القول إن عادل إمام بدأ ما يشبه التحالف مع الدولة المصرية فى عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك منذ تصاعد موجة الأعمال الإرهابية عقب فترة هدوء أعقبت اغتيال السادات، وكانت نقطة البداية مع سفره لأسيوط لعرض مسرحيته كنوع من التحدى لنفوذ الجماعة الإسلامية الكبير فى أسيوط عام 1988.. وأنه واصل دعمه للدولة المصرية وقتها فى هذا الملف فقط شأنه شأن عشرات من المثقفين والسياسيين اليساريين الذين أسّس بعضهم فى ذلك الوقت (اللجنة المصرية للوحدة الوطنية) كإطار مدنى لمواجهة سياسية للتنظيمات الإرهابية، وشارك عادل إمام فى عدد من أنشطة هذه اللجنة مثل إعادة افتتاح مقهى وادى النيل الشهير فى ميدان التحرير الذى فجّره الإرهابيون بحقيبة تركت تحت إحدى موائده، فضلاً عن مشاركته الواسعة فى إدانة قتل صديقه المفكر فرج فودة، وحضوره جنازته وبقائه فى المستشفى  أثناء محاولات إنقاذه.. وهى كلها رسائل كانت تقود الجماهير عاطفيًا إلى الموقف الذى يجب اتخاذه من الإرهاب.

الكتاب رحلة ممتعة مع نجم كبير جمع بين الذكاء الفنى والشعبية الجارفة.