الإثنين 2 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

نجوم بـ«البدلة الميرى»

تحت «البدلة الميرى» وزى الشرطة قدرات بشرية رائعة ليس فقط فى أداء العمل الشرطى، أو الحفاظ على الرسالة الأمنية المعنونة والمختومة بأختام الدم والتضحية والتى تجسدت أسمى معانيها يوم 25 يناير 1952 فى معركة الإسماعيلية بين رجال الشرطة وقوات الاحتلال البريطانى عندما رفض الأبطال المصريون إلقاء سلاحهم وتسليم أنفسهم لقوة الاحتلال، بل توجد أيضًا مواهب حقيقية أبدعت فى مجالات عدة ولمعت وتألقت فى عالم الفن والإعلام والشعر والكتابة وكرة قدم والرياضة، وفى ذكرى عيد الشرطة فى 25 يناير الـ74.. سنتوقف مع 25 من هذه النماذج الذين ربما يكون بعضهم مفاجأة بالفعل لكثير من الجيل الحالى الذين لم يتوقعوا أنهم كانوا فى الأصل ضباط شرطة.



 

 

صلاح ذو الفقار وقف رجال الشرطة المصرية خلال معركة الإسماعيلية فى 25 يناير 1952 أمام المحتل البريطانى وقفة بطولية دافعوا فيها بدمائهم وأجسادهم عن أرضهم، حيث بدأت الأحداث عندما قام القائد البريطانى بمنطقة القناة «البريجادير أكسهام» باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارًا لكى تسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، ولكن القوات المصرية رفضت، وهنا بدأت المجزرة الوحشية منذ الساعة السابعة صباحًا وانطلقت مدافع الاستعمار الثقيلة تدك بقنابلها مبنى المحافظة، وثكنة بلوكات النظام، وتم حصار قسم الشرطة الصغير المجاور لمبنى محافظة الإسماعيلية من قبل قوات الجنرال البريطانى أكسهام، وكان عددهم 7000 جندى إنجليزى مزودين بالأسلحة والدبابات، بينما كان عدد الجنود والضباط المصريين لا يزيد على 80 جنديًا وضابطًا داخل مبنى القسم و800 جندى فى الثكنات مزودين بتسليح خفيف وبنادق قديمة، رغم ذلك صمد رجال الشرطة فى تلك المعركة، وقاوموا بشجاعة واستشهد منهم 56 جنديًا وضابطًا وأصيب العشرات.

 

 

 

وكان ضمن الأبطال الذين شاركوا فى معركة الإسماعيلية ضابط برتبة نقيب اسمه صلاح ذو الفقار والذى لم يتوقف دوره الوطنى والنضالى عند هذا الحد، ولكنه شارك فى التصدى أيضًا للعدوان الثلاثى الذى استهدف مصر فى أكتوبر 1956، حيث كان وقتها مدرسًا بأكاديمية الشرطة، وأخذ زمام المبادرة وقاد 19 طالبًا من طلابه فى الأكاديمية وتطوعوا ككوماندوز يقاومون الهجوم الثلاثى للجيوش البريطانية والفرنسية والإسرائيلية، وحصل صلاح ذو الفقار بعدها على نوط الواجب العسكرى من الطبقة الأولى من الرئيس جمال عبدالناصر تقديرًا لدوره الوطنى.

 

والطريف أن صلاح ذو الفقار بدأ مسيرته الفنية وهو ما زال ضابطًا، ففى عام 1955 حاول شقيقه المخرج عز الدين ذو الفقار إقناعه بالتمثيل، ولكن بحكم طبيعة عمله كان صلاح يرى استحالة موافقة وزارة الداخلية على عمله فى السينما، ولكن مع إلحاح شقيقه عليه وترشيحه لدور البطولة أمام الفنانة شادية فى فيلم «عيون سهرانة»، وافق صلاح وقدّم طلبًا لوزير الداخلية.. وبالفعل حصل على تصريح استثنائى للعمل فى هذا الفيلم، وبعده قام صلاح ذو الفقار ببطولة فيلم «رد قلبى» عام 1957 لتنهال عليه الأفلام ولم يجد مفرًا سوى الاستقالة من وزارة الداخلية، التى وافقت عليها فى 27 يونيو 1957، ولكن نظرًا لسجله الحافل خلال 11 عامًا هى فترة خدمته بالشرطة، تمت ترقيته لرتبة مقدم وإحالته للمعاش بقرار استثنائى من وزير الداخلية.

 

 

 

عبدالخالق صالح

لم يكن صلاح ذو الفقار هو ضابط الشرطة الأول الذى يعمل بالفن.. ففى فيلم «الرجل الثانى» الذى قام ببطولته رشدى أباظة، ظلت الشرطة تبحث عن رئيس العصابة أو «الرجل الأول»، ومن المفارقات أن الفنان الذى جسد شخصية رئيس العصابة كان فى الأصل لواء شرطة، وهو الراحل عبدالخالق صالح والذى ولد فى 21 يونيو 1913 وتخرج فى كلية الشرطة، وعمل فى سلك البوليس، وأنهى حياته العسكرية بدرجة لواء، ليبدأ حياته الفنية عام 1958 مع المخرج عز الدين ذو الفقار، وعمل فى المسرح العسكرى، ومع ثلاثى أضواء المسرح، ومثل فى بعض الأفلام المشتركة مع إيطاليا، وهو والد المخرج على عبدالخالق، وتوفى فى 14 مارس 1978، بعد أن شارك فى 81 عملًا، منها «السلم الخلفى»، و«ليل وقضبان»، و«الشيطان امرأة»، و«الشيماء»، و«أغنية على الممر»، و«بنات فى الجامعة»، و«فى بيتنا رجل»، و««بداية ونهاية».

بدر نوفل 

تخرج الفنان الراحل أحمد بدر الدين أحمد نوفل فى كلية الشرطة، ثم التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية، وكان يدرّس مادة «التنكر» فى أكاديمية الشرطة، والطريف أنه كان ضمن طاقم الحراسة فى أثناء زيارة الملك «عبدالله»، ملك الأردن، للملك فاروق، فطلبوا حضور أحد الفنانين ليؤدى فقرة كوميدية للملك عبدالله، فقال «نوفل»: «أخويا محمد هنا وممكن أجيبه يعمل الفقرة» وخرج هو بنفسه متنكرًا وأدى الفقرة، ورغم أنها اكتُشفت فيما بعد، إلا أن الملك عبدالله تشفع له عند الحكمدار وبعدها تم الموافقة له على الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، وتخرج مع أول دفعة، وكان من ضمن دفعته الفنانة سناء جميل.

وكان لبدر نوفل موقف مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بعدما أدى دور «سكير» فى مسرحية «بين القصرين» وكان الرئيس جمال عبدالناصر ضمن حضورها، فتم وقف ترقيته فى الشرطة لمدة ثمانى سنوات، لأن المسئولين وقتها اعتبروا أن الدور لا يليق بضابط شرطة، فقدم التماسًا لـ«عبدالناصر» وقبله وسمح له بعدها بممارسة مهنة التمثيل بجانب العمل الشرطى.

 

 

 

 

 

 

 

كتب «نوفل» سيناريو بعض الأعمال السينمائية، وقد ظل يخدم فى الشرطة حتى أحيل للمعاش وهو برتبة لواء، والطريف أن فيلم «الرجل الثانى» جمع بينه وبين صلاح ذو الفقار وعبدالخالق صالح.. والثلاثة كانوا ضباط شرطة.

محمود طوبار

ربما لا يتذكر كثيرون اسمه.. لكنهم بمجرد أن يشاهدوا صورته يعرفونه جيدًا بسبب مئات الأدوار التى جسدها، رغم قلة مساحتها على الشاشة، وقد يندهشون أكثر عندما يعرفون أنه كان ضابط شرطة ووصل لرتبة لواء، لكن محمود طوبار لم يستطع مقاومة عشقه للتمثيل، خاصة أن الكثير من أدواره كان يجسد فيها شخصية ضابط الشرطة، وقد عمل بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية وكذلك بمصلحة التدريب وبالعمليات الخاصة، وكان عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد المصرى للهوكى لما يقرب من 12 سنة، وحصل على عضوية نقابة المهن الرياضية، وشغل منصب المدير الإدارى لمنتخب الشرطة للهوكى لما يقرب من 20 سنة.

يتفرد طوبار عن معظم رجال الشرطة الذين عملوا بالفن كونه قد مارس العمل بالفن قبل أن يعمل بالشرطة، حيث شارك بأدوار صغيرة فى بداياته فى التليفزيون المصرى مع كل من المخرج أحمد خضر والمخرجة إنعام محمد على، وبعد حصوله على الثانوية العامة قدم أوراقه إلى المعهد العالى للسينما ولكنه لم يوفق، فالتحق بكلية التربية الرياضية، وبعد تخرجه فيها بسنوات وتحديدًا فى منتصف السبعينيات التحق بأكاديمية الشرطة وتخرج فيها وأصبح ضابطًا، ثم عاد وحصل على دراسات حرة فى المعهد العالى للفنون المسرحية، ومن أشهر أفلامه «آه وآه من شربات» و«الجاسوسة حكمت فهمى» و«الإرهابى» و«رسالة إلى الوالى» و«أمير الظلام»، ومن أشهر مسلسلاته «الثعلب» و«يوميات ونيس» و«أوبرا عايدة» و«عفاريت عدلى علام» وغيرها.

سيد علام

وكأنه كان يجسد شخصيته الحقيقية حينما ظهر فى دور قصير كملازم أول الضابط النوبتجى بنقطة كوتسيكا فى إحدى حلقات الجزء الأول من مسلسل «رأفت الهجان»، فهو من رجال الشرطة المعدودين الذين مارسوا العمل بالفن وهم فى الخدمة، وهو من مواليد منطقة السيدة زينب وتخرج فى كلية الشرطة فى سنة 1978، وحصل على ماجستير فى القانون الجنائى من جامعة القاهرة 1986.

 

 

 

والطريف أنه فى معظم أدواره على الشاشتين الكبيرة والصغيرة كان يجسد شخصية رجل الشرطة، وكثيرًا ما كان يظهر بأدوار صغيرة بنفس رتبته فى ذلك الوقت، بل وكان فى كثير من الأحيان يرتدى زيه الرسمى فى الأعمال التى كان يشارك فيها، وأخذ يترقى فى عمله بالشرطة المصرية حتى وصل إلى رتبة لواء ومساعد لوزير الداخلية، ولحبه للقانون لم يبتعد كثيرًا عنه حيث امتهن المحاماة وأصبح محاميًا أمام محكمة النقض.

وكانت بداية مشواره الفنى وهو لا يزال طالبًا، عندما اختاره المخرج الكبير كمال الشيخ للمشاركة فى فيلم «على من نطلق الرصاص» عام 1975، بعدها شارك فى عشرات الأفلام الشهيرة بأدوار بسيطة مثل «البيضة والحجر» و«الكيف» و«أبناء وقتلة» و«عصابة حمادة وتوتو» و«على باب الوزير» و«الحقونا» و«الفتى الشرير» و«باب شرق» و«حارة الحبايب»، و«الهلفوت»، و«كراكون فى الشارع»، و«شادر السمك»، بجانب مسلسلات «ليلة القبض على فاطمة» و«وقال البحر» و«الزير سالم» و«عيون» و«غدًا تتفتح الزهور» و«بكيزة وزغلول» و«الأفيال» و«سفر الأحلام» و«أنا وانت وبابا فى المشمش» و«الراية البيضا».

ممدوح الليثي

ولد ممدوح فؤاد الليثى فى الأول من ديسمبر 1937، بدأ حياته العملية ضابطًا، حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس ثم بكالوريوس الشرطة عام 1960، ومارس خلال دراسته العمل بالصحافة، حتى بدأت ميوله الفنية فى الإفصاح عن نفسها فاتجه لمعهد السينما الذى تخرج به عام 1964.

عمل «الليثى» ضابطًا لمدة 7 أعوام بعد تخرجه، لكنه قرر ترك الخدمة والتفرغ للفن بعد عام 1967، فتقلد عدة مناصب بالإذاعة والتليفزيون حتى أصبح مسئول الإنتاج فى «ماسبيرو»، ثم رئيس قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون، كما كتب السيناريو والحوار لعدد من أشهر مؤلفات نجيب محفوظ، مثل «ثرثرة فوق النيل، والسكرية، وميرامار»، وبلغت عدد الأعمال التى كتبها وأنتجها «الليثى»، حتى وفاته عام 2014، نحو 164 فيلمًا دراميًا تليفزيونيًا، و600 فيلم تسجيلى، وما يزيد على 1500 ساعة دراما «مسلسلات وسهرات».

 

 

 

سعد الدين وهبة

من مواليد 4 فبراير 1925، وتخرج فى كلية الشرطة عام 1949، لكن عمله لم ينسه حبه للأدب، فقد أنشأ مجلة «البوليس» عام 1956، وكانت تصدر عن «نادى البوليس» وجمع بها لفيفًا من أدباء ومثقفى مصر، منهم: (محفوظ عبدالرحمن، رجاء النقاش، سليمان فياض، ومحمد جلال)، كما تخرج فى كلية الآداب قسم فلسفة.

وقرر وهبة الاستقالة من الشرطة وهو برتبة رائد لكى يتفرغ للعمل الفنى، وعمل موظفًا فى وزارة الثقافة، وكان من أشهر رواد الجيل الذهبى من الكتاب المسرحيين فى الستينيات، وعرفه الجمهور المصرى من خلال أعمال كثيرة ستبقى خالدة فى الأذهان منها (المحروسة ــــ كوبرى الناموس ــــ سكة السلامة ــــ رأس العش ــــ المسامير ــــ يا سلام سلّم ــــ بير السلم ــــ سبع سواقى. وغيرها)، كما ساهم فى صياغة عشرات السيناريوهات لأفلام سينمائية حققت نجاحًا كبيرًا أبرزها «زقاق المدق، عروس النيل، أدهم الشرقاوى، الحرام، مراتى مدير عام، الزوجة الثانية‏، أرض النفاق، أبى فوق الشجرة، سوق الحريم، أريد حلًا‏، آه يا بلد‏».

حسن فتح الباب حسن

بحى شبرا ولد فى 27 نوفمبر 1923 فى «حارة المجدلى»، كان الأول فى مسابقة الأدب العربى لطلبة السنة التوجيهية وأشاد بموهبته عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة وقضى عامًا دراسيًا فيها، ثم انتقل إلى كلية الحقوق ليجمع بين الآداب والقانون مثل الدكتور محمد مندور، وعمل بعد تخرجه فى سلك الشرطة وظل يتدرج فى وظيفته حتى تقاعد بعد ترقيته إلى رتبة لواء، ثم حصل على درجة الدكتوراه من كلية الحقوق.

هو أحد أكبر وأهم الشعراء العرب فى القرن العشرين، ولعب دورًا مهمًا وفاعلًا فى الحركة الثقافية المصرية خاصة والعربية عامة، وأصدر الشاعر الكبير حسن فتح الباب خلال حياته مجموعة كبيرة من الأعمال الأدبية، التى تخطت الـ 50 مؤلفًا من بينها 12 كتابًا فى النقد الأدبى وثلاث مسرحيات شعرية، كتاب فى أدب الرحلة، كتابان فى السيرة الذاتية، كتاب قانون، كتب متخصصة فى علوم شرطة، 7 كتب دينية، مختارات شعرية مترجمة من اللغات الأجنبية، وذلك بالإضافة إلى 22 ديوانًا شعريًا، كما ترجمت منها العديد من قصائده.

 

 

 

لفتح الباب مؤلفات فى الحضارة العربية الإسلامية وفى القانون الدولى والعلوم السياسية، وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة المجلس الأعلى للآداب والفنون بالاشتراك مع وزارة الثقافة عام 1975 عن ديوانه «حبنا أقوى من الموت» المستوحى من ملحمة أكتوبر، ورشحه اتحاد كتاب مصر لجائزة الدولة التقديرية لعام 2001، وتوفى فى عام 2015.

بهاء الدين إبراهيم

فى 9 أكتوبر عام 1933 ولد بهاء الدين إبراهيم وتخرج فى كلية الشرطة عام 1954، ثم درس الآداب وحصل على الماجستير والدكتوراه فى التاريخ من جامعة الإسكندرية، وكان قد بدأ عمله الفنى فى الإذاعة المصرية قبل إنشاء التليفزيون.

وجاءت بدايته مع الدراما الدينية من خلال «أبوحنيفة النعمان»، وفتح نجاح المسلسل شهيته للاستمرار فى الدراما الدينية، فكتب مسلسل «عصر الأئمة»، ثم «ابن حزم»، كما قدم مسلسل «الفتح المبين» عن حياة عقبة بن نافع وقام ببطولته أحمد ماهر وطارق دسوقى، ثم «إمام الدعاة الشيخ الشعراوى» لحسن يوسف وعفاف شعيب، وقدم بعده «الإمام المراغى» ثم قدم «الإمام عبدالحليم محمود»، وقام ببطولة المسلسلين أيضًا حسن يوسف، ثم قدم «الإمام الشافعى» من بطولة إيمان البحر درويش، ورحل عن عالمنا عام 2016، وقد ظل فى خدمته بالشرطة حتى خرج على المعاش وهو برتبة لواء ومساعد لوزير الداخلية.

إبراهيم موسى 

كان الشاعر إبراهيم موسى مشهورًا بلقب «اللواء الشاعر»، وعندما كان برتبة عميد شرطة كلفته وزارة الداخلية عام 1984 بالسفر إلى السعودية لمدة شهر لإلقاء محاضرات بالمركز العربى للدراسات الأمنية التابع لجامعة الدول العربية بالرياض للضباط من كل الدول العربية.

وبعد انتهاء مهمته بالرياض استقل الطائرة للعودة إلى مصر لتكون المفاجأة بعد جلوسه فى المقعد المخصص له فى الطائرة.. حيث وجد الموسيقار بليغ حمدى فى المقعد القريب منه فتعرف عليه والذى نجح فى إقناعه بتحويل وجهته من ضابط شرطة إلى شاعر شدا بكلماته العديد من المطربين والمطربات، ومن أشهر الأغنيات التى كتبها «ادخلوها سالمين» للفنانة شادية والتى غنتها فى الحفل الذى أقيم بمناسبة اليوبيل الفضى ومرور 25 عامًا على إنشاء التليفزيون المصرى.

 

 

 

ووصل موسى إلى رتبة اللواء وكان يتولى إدارة شرطة الكهرباء، وقدم عددًا كبيرًا من الأغانى لكبار المطربين والمطربات منهم وردة الجزائرية ومحمد ثروت وأنغام وعمر فتحى وعفاف راضى وميادة الحناوى وغيرهم.

حمدى البطران

حمدى البطران كاتب وروائى ولواء سابق فى الشرطة، هو من مواليد عام 1950 فى مدينة ديروط فى صعيد مصر، وأثارت روايته «يوميات ضابط فى الأرياف» فى عام 1998 الكثير من الجدل بعد صدورها، خاصة أنها تنقل بعض جوانب تجربة الكاتب الشخصية، عندما كان يعمل ضابط شرطة فى الصعيد، وتنوعت كتاباته ما بين الرواية والأدب وبعض القضايا والمشكلات الخاصة بسياسات المجتمع المصرى، منها «خريف الجنرال»، «كل شيء هادئ فى الجنوب»، «هوامش على حرية التعبير»، «الملف القبطى»، «الأمن.. من المنصة إلى الميدان»، «السادات 81»، «صدام حسين.. أفراح ونكبات»، «حافظ الأسد أوهام الحرب والسلام»، «القذافى الواقع والأسطورة»، وغيرها.

محمد على أحمد

هو شاعر مصرى شهير كان ضابطًا فى مرور القاهرة وكتب أغانى شهيرة لعبدالحليم حافظ مثل «على قد الشوق»، وهو من مواليد 2 يوليو 1914، وبعد تخرجه فى كلية البوليس عمل لعدة أعوام فى شرطة «قلم المرور» بالقاهرة ولكنه استقال بسبب انشغاله بنشاطه الفنى وعمل سكرتيرًا عامًا للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب الذى سمى بعد ذلك بالمجلس الأعلى للثقافة.

قدم محمد على أحمد عددًا كبيرًا جدًا من الأغنيات لكبار المطربين مثل كارم محمود ومحمد قنديل وكمال حسنى ومحمد فوزى وحورية حسن وشادية وصباح ووردة وسعاد محمد وهدى سلطان ونجاة وفايزة أحمد وغيرهم، وتوفى فى أول مارس 1977، وهو نفس الشهر الذى توفى فيه عبدالحليم حافظ.

مجدى النجار

ولد الشاعر الغنائى، مجدى النجار، فى 23 سبتمبر 1956 بالقاهرة، وبدأ حياته ضابطًا فى سلك الشرطة من عام 1979 حتى عام 2003، حيث تقاعد وهو برتبة عميد، وكان عضوًا بلجنة النصوص باتحاد الإذاعة والتليفزيون وقدم على مدار مشواره الفنى ما يقرب من 1000 أغنية بأصوات نجوم مصر بداية من عمر فتحى، وعماد عبدالحليم، ومحمد العزبى، وحسن الأسمر، وأصالة، وفضل شاكر، وصولًا إلى صديقه الأول والأقرب، عمرو دياب، الذى شاركه رحلة صعوده الفنى على مدار 30 عامًا منذ 1985، قدم له خلالها العديد من أغنياته الناجحة، منها: «راحل، هلا هلا، ميال، متخافيش، ونندم، راح اقولك إيه، حبيبى، الماضى، أيامنا، عرفت مين حبك، ضحكة عيون حبيبى، ياعمرنا، ملهاش حل تانى، ما يتحكيش عليها، سيبت فراغ كبير» كما كتب فى مشواره الفنى أغنيات لحنها العبقريان كمال الطويل وبليغ حمدى، وتوفى فى 9 مايو 2014.

الدهشورى حرب

ومن نجوم الفن والشعر والأدب ننتقل إلى نجوم الرياضة، وعلى رأسهم اللواء الدهشورى حرب الذى ولد فى السابع يوليو عام 1941 بالقاهرة، وبدأ حياته الكروية فى نادى الترسانة فى جيل الستينيات، إضافة إلى أنه كان لاعبًا دوليًا فى صفوف المنتخب الوطنى، ويعتبر اللواء حرب الدهشورى أحد أشهر الذين تولوا رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم لعدة مرات، وفى عهده حققت الكرة المصرية الإنجاز الدولى الأبرز لها بعدما حصد منتخب الشباب برونزية كأس العالم، كما كان رئيسًا لاتحاد الشرطة الرياضي.

إبراهيم يوسف

كان إبراهيم يوسف أحد أفراد رجال الشرطة، وفى الوقت نفسه نجم الزمالك وعضو مجلس إدارة فى النادى، وقد فاز مع الزمالك بالدورى 3 مرات وبالكأس مرتين بجانب بطولة الأندية الإفريقية الأبطال والكأس الآفروآسيوية وغيرها، ورغم أنه ظل لسنوات طويلة المدافع الأفضل فى مصر، كان فى الوقت نفسه ضابطًا للشرطة واستمر فى الخدمة حتى خرج على رتبة لواء، وقد توفى فى يوليو 2013.

فوزى سكوتى

عمل مدربًا ومديرًا لقطاع الناشئين بنادى الداخلية ثم مشرفًا على الكرة بنادى اتحاد الشرطة، وتقلد عدة مناصب تنفيذية فى وزارة الداخلية، وهو فى الأصل نجم الأهلى فى الثمانينيات وأحد اللاعبين أصحاب البصمات مع المارد الأحمر، وقد واصل خدمته بالشرطة حتى وصل لرتبة لواء، وللمصادفة كان يعمل فى مصلحة السجون بمنتصف الثمانينيات.. ووقتها شاءت الظروف أن يلتقى مع زميله فى الملاعب محمد عباس والذى كان وقتها يقضى عقوبة السجن بسبب إدمانه للمخدرات.

 

 

 

أحمد سليمان

هناك الكثير من رجال الشرطة الذين تألقوا فى ملاعب الكرة وأصبحوا نجوم شباك، وفى الوقت ذاته لم يمنعهم التألق فى ملاعب كرة القدم عن أداء مهنتهم والتدرج فى مناصب وزارة الداخلية، منهم أحمد سليمان وهو أحد أفراد رجال الشرطة، وأيضًا عضو مجلس إدارة الزمالك حاليًا، ومدرب حراس مرمى المنتخب الوطنى فى عصره الذهبى الذى ساهم فى تحقيق كأس الأمم الإفريقية 3 مرات أعوام 2006 و2008 و2010، ووصل حاليًا إلى رتبة اللواء.

على غيط

هو نجم الإسماعيلى السابق وأحد اللاعبين الذين مارسوا الرياضة وتقلدوا المناصب التنفيذية فى وزارة الرياضة، كما كان يتولى الإشراف على الكرة بنادى اتحاد الشرطة، وقد ظل فى الخدمة حتى وصل لرتبة لواء.

علاء عبدالعال

ضمن أشهر المدربين على الساحة الكروية فى السنوات الماضية، وارتبط اسمه لفترة طويلة بتدريب فريقى الداخلية واتحاد الشرطة، حيث صعد بهما من دورى الدرجة الثانية من قبل، وهو من أشهر ضباط الشرطة على الساحة الكروية، فعمل كمدير فنى وكضابط شرطة، داخل كلية الشرطة، وهو ما ساعده كثيرًا ليكون شخصية قيادية، وقد وصل لرتبة عميد.

عادل عبدالواحد

عمل ضابطًا بوزارة الداخلية حتى وصل لرتبة لواء، وهو أحد نجوم جيل الثمانينيات فى الزمالك وتمكن من حصد العديد من البطولات القارية مع القلعة البيضاء، واستطاع أن يمنح الأبيض لقب الدورى المصرى بعد تسجيله هدف الحسم فى مرمى الإسماعيلى بالإضافة إلى مشاركته مع منتخب مصر ببطولة أمم أفريقيا 1984.

عامر عبدالمقصود

نجم نادى الترسانة فى العصر الذهبى، وانضم لصفوف الشواكيش عام 1980، وفاز مع ناديه بكأس مصر 1983، وظل متألقًا إلى أن أعلن اعتزاله عام 1993، وقد كان ضابط شرطة ووصل إلى رتبة عميد واستشهد على أيدى الإرهاب فى أحداث قسم كرداسة فى أغسطس 2013.

مدحت شلبى

لا يمكن إغفال الكابتن مدحت شلبى، الذى يروى قصته مع الخدمة بالشرطة فى تصريحات خاصة لـ «صباح الخير» قائلًا: كلما جاء يوم 25 يناير الذى يواكب الاحتفال بعيد الشرطة أتذكر أساتذتى فى الكلية وزملائى وخاصة أبناء دفعتى، فزمالة الدفعة خاصة فى الكليات العسكرية لها وضع خاص فى النفس والقلب، وتلامذتى فى العمل الشرطى، وطبعًا أتذكر أبناء هذا الجهاز ممن ضحوا بأرواحهم فى المعارك ضد الإرهاب بداية من الثمانينيات وحتى اليوم، وأنا خرجت من الشرطة برتبة لواء، والسبب والفضل هنا بعد الله يعود لوزارة الداخلية، فقد حصلت على موافقة على عملى بالإعلام وتقديم برامج والتعليق على مباريات كرة القدم بدون ترك وظيفتى كضابط شرطة.

وأضاف: أعتقد أن الوزارة وافقت لأن العمل بالإعلام لا يتعارض كثيرًا مع العمل الشرطى فى فكرة المواعيد والتواجد، بخلاف التمثيل الذى يتطلب تفرغًا كاملًا، لذلك أغلب الممثلين الذين كانوا فى الأصل ضباط شرطة قدموا استقالتهم، لأن الموافقة على عمل ضابط الشرطة فى التمثيل بجانب عمله تتطلب موافقات عديدة وتحتاج إلى وقت أكبر، وهذا لم يحدث معى، لذلك لم يكن لدى دافع قوى لتقديم استقالتى، بالعكس وزارة الداخلية كانت مرحبة ومشجعة لتواجدى بالإعلام، وكلما تجدد الحديث عن الشرطة وعملى الشرطى تتداعى ذكريات إنسانية عديدة، لا أنسى طبعًا وأنا ضابط نبطشى فى قسم النزهة وكنت برتبة ملازم أول وإذا بى أجد أمامى المطربة الكبيرة الراحلة فايزة أحمد قادمة إلى القسم بسبب حادث تصادم سيارتها مع سيارة أخرى، وهى كانت من أكثر المطربات التى أحب سماعهن، كانت سيدة فى منتهى الرقى والتواضع، طبعًا تحدثت معها وانتهت الواقعة بتحرير محضر صلح مع الطرف الآخر، ولا أنسى أيضًا ذكرياتى خلال عملى فى اتحاد الشرطة الرياضى، وأنا لاعب كرة قدم فى منتخب الشرطة.

طارق علام

تخرج الإعلامى طارق علام فى كلية الشرطة، وانتقل للعمل فى الكثير من القطاعات، يقول فى تصريحات خاصة لـ «صباح الخير»: بشكل شخصى أشعر بالفخر دائمًا فى يوم 25 يناير كل سنة لأننى أحد رجال الشرطة وارتديت ذات يوم «البدلة الميرى»، وأقسمت يوم التخرج بالدفاع عن هذا الشعب وهذا البلد، وما زلت أصون القسم، فضابط الشرطة يظل داخله هذا الدافع لحماية المواطنين حتى بعد خروجه من الخدمة، وأتذكر كل لحظة منذ أن كنت طالبًا فى كلية الشرطة نتعلم مبادئ العمل الشرطى، ولحظة التخرج وتعليق أول نجمة على الكتف وأصدقاء وزملاء الدفعة، والترقية من رتبة ملازم إلى ملازم أول إلى نقيب إلى رائد، وما زلت على تواصل مع أبناء دفعتى، وعندنا مقولة نقولها دائمًا: «الدفعة بتحن»، حتى الذى لا تعرفه معرفة شخصية من دفعتك.. لكن بمجرد أن تعلم أنه من أبناء الدفعة تجد نفسك تنجذب له وتسعد بلقائه.

أوضح علام: كان مخططى وتفكيرى العمل بالشرطة بالتوازى مع عملى فى الإعلام وتقديم البرامج، لكن بعدما عُرض على تقديم برنامجى الأشهر «كلام من ذهب» ووقتها بلغة الإعلام «فرقع» بشكل فاجأنى أنا شخصيًا، وعلمت أن الفنان الكبير الراحل سمير صبرى يبحث عنى ويحاول الوصول إلى، وحدث اتصال ثم لقاء بيننا ونصحنى حينها أن أتفرغ للعمل الإعلامى تمامًا، وبالفعل عملت بنصيحته وتفرغت وتركت الشرطة. 

أكرم حسني

تقول القاعدة «حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب»، وهذا ما دفع أكرم حسنى، ضابط العمليات الخاصة، إلى الاستقالة من عمله، لتحقيق حلمه منذ الصغر بالعمل الإذاعى، ليدرس الإعلام ويحصل على دبلومتين فى مجال العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، قبل عمله بالتليفزيون، الذى حقق من خلاله شهرة واسعة بشخصية «أبوحفيظة»، ثم ينطلق سينمائيًا ودراميًا بعد ذلك.

تخرج أكرم حسنى فى أكاديمية الشرطة عام 1996، وعمل ضابط عمليات خاصة فى سلاح الأمن المركزى لمدة 10 أعوام، قبل أن يقدم استقالته عام 2006، ليتفرغ للعمل الفنى والإبداعى فى مجال الإعلام الساخر.

وسبق وروى أكرم حسنى أنه ينتمى لعائلة عسكرية، فجده كان ضابط جيش، وشقيقه الأكبر ضابط شرطة، ولذلك التحق بكلية الشرطة تلبية لرغبة والده، ولكنه أيضًا قرر أن يحقق رغبته القديمة ويدرس الإعلام، ورغم شعوره الدائم بأنه يمتلك موهبة فنية وإعلامية فإنه كان حريصًا على أن يكون ضابط شرطة ناجحًا ومنضبطًا، خاصة أنه كان يخدم فى قطاع مهم وحيوى (العمليات الخاصة).

وعن لحظة تحوله إلى مذيع راديو يقول: «البداية أيضًا كانت من الشرطة ففى أحد الأيام كنت فى خدمة تأمين مطار القاهرة وكنت جالسًا بداخل السيارة «البوكس» وأسمع الراديو ووجدت أن هناك إعلانًا فى إذاعة نجوم إف إم وكانت محطة وليدة وقتها تطلب مذيعين جددًا للعمل بها والتقديم من خلال مسابقة، وبعد انتهاء خدمتى وعودتى للبيت اتصلت برقم المحطة الإذاعية، ووجدتهم يطلبون منى أن أقنعهم فى 60 ثانية أننى ممكن أكون مذيعًا جيدًا»، وكانت المفاجأة بعد شهر من الاتصال، بادرت المحطة الإذاعية بالاتصال به وإبلاغه بأنه نجح فى تصفيات الـ 30 ألف متسابق الذين قدموا فى المسابقة، ودخل مرحلة 5 آلاف متسابق وهناك اختبارات من نوع جديد.

وظل أكرم حسنى ينجح فى كل مرحلة من مراحل التصفيات حتى وصل إلى مرحلة الـ5 متسابقين.. وكان فى النهاية من بين الاثنين اللذين تم قبولهما، ولكنه رغم ذلك أكمل حياته ببدلة الميرى، فتم نقله إلى محافظة أسوان ليكون على لقاء ثان مع المنح، فخلال تواجده بتأمين معبد فيلة سمع فى الراديو الإعلامى أسامة منير يُعلن عن بدء الموسم الثانى من مسابقة المذيعين الذى كان تقدم لها فى الموسم الأول، وأنه سيتم استضافة من نجحوا فى الموسم الأول ليحكوا تجربتهم، وذهب أكرم حسنى وهناك التقى بالإعلامى عمرو أديب الذى كان من بين أعضاء لجنة التحكيم، فقال له إنه ترك عمله بالشرطة ليجس نبضه ويرى إذا كانت المحطة ما زالت ترغب فى انضمامه إليها.. فرد عليه بأنه مقتنع به وطالبه بالانضمام للمحطة.

وأشار أكرم حسنى أنه بعد عمله بالإذاعة لم يترك الشرطة وظل عامين يوازى بين العملين، حتى أصبح الوضع ثقيلًا عليه، وجاءت لحظة الاختيار بين عمله الشرطى وموهبته وعشقه القديم بأن يصبح مذيعًا.. فقرر الاستقالة.

أحمد رجب

أيضًا ممن عملوا فى الإعلام الرائد أحمد رجب الذى استطاع من خلال برنامجه «مهمة خاصة» أن يحجز لنفسه مكانًا قويًا بين المذيعين عبر برنامج يكشف من خلاله مخططات البلطجية والجماعات الإرهابية ومخالفى القانون، واستطاع «رجب» التوفيق بين عمله كضابط شرطة بوزارة الداخلية وعمله الإعلامى، حيث عمل بالإعلام بقرار وزارى من وزير الداخلية الأسبق منصور العيسوى، حيث كان يعمل بالداخلية نهارًا، وبالإعلام ليلًا، قبل أن يأخذ إجازة من المباحث.

لم يكملوا المشوار

القائمة طويلة جدًا.. هناك نجوم كُثُر التحقوا بالفعل بكلية الشرطة ولكنهم لم يكملوا المشوار، سواء مسيرة الدراسة أو استمرار العمل بالشرطة، بداية من شاعر النيل حافظ إبراهيم الذى ولد عام 1872 بمحافظة أسيوط، وتخرج فى المدرسة الحربية عام 1891 برتبة ملازم ثان، ولكن لنشاطه فى مواجهة الاستعمار الإنجليزى تم فصله من عمله العسكرى، وعبر وساطات داخل القصر الملكى، أعيد مرة أخرى إلى العمل، لكن فى وزارة الداخلية عام 1894، ولكنه لم يستمر طويلًا بسبب نشاطه الوطنى وتمت إحالته للاستيداع قبل أن ينتقل إلى المحاماة ثم عمل موظفًا بدار الكتب المصرية.

أيضًا الفنان زكى إبراهيم ورغم أدواره الصغيرة إلا أنه نجح فى أن يترك علامة لدى الجمهور، فدخل عالم الفن كبيرًا فى السن وذلك بعد أن ترك عمله كضابط شرطة، وهو من مواليد 9 سبتمبر 1884 ونشأ فى تركيا وانتقل للعيش فى مصر بسبب ظروف عمل والده، وقد تخرج فى كلية الشرطة وعمل ضابطًا، ولكنه فى عام 1930 أصيب فى عينيه وهو الأمر الذى كان سببًا فى إحالته للتقاعد، وهنا تحوّلت حياته تمامًا واتجه إلى عالم الفن والتمثيل، فالتحق بعدة فرق مسرحية أبرزها كان فرقة «رمسيس» ثم انضم لفرقة «فاطمة رشدى» ثم فرقة «على الكسار»، وشارك زكى إبراهيم فى هذه الفترة فى عدد كبير من المسرحيات، ونجح فى الظهور على شاشة السينما لأول مرة عام 1935 من خلال فيلم «شالوم الترجمان»، واشتهر بتقديم دور «العجوز الطيب» أو «الأب»، ومن أشهر أدواره «العفريت الطيب» فى فيلم «عفريتة هانم»، وابنته هى الفنانة «هدى زكى»، وهو جد الفنانة «تحية حافظ»، وتوفى فى 16 فبراير 1971.

أما نجم الكوميديا الراحل سمير غانم الذى درس عامين فى كلية الشرطة قبل أن يُفصل بسبب رسوبه المتكرر، فقد كان والده ضابط شرطة، وسبق وروى غانم أنه بدأ الفن خلال وجوده بكلية الشرطة، حيث كان يجرى حبسه يومى الخميس والجمعة مع زملائه أسبوعيًا، فيجلسون معًا فى «قعدة سمر» ويعملون على تقليد الآخرين، وبعد رفده بسبب رسوبه فى العام الأول ثم رسوبة مرة أخرى فى 3 مواد، شعر بحالة نفسية سيئة ولم يعد إلى المنزل وظل يسير فى الشارع وظل الأب يبحث عنه حتى عاد ولم توبخه أسرته، ثم التحق بكلية الزراعة والتقى مع جورج سيدهم والضيف أحمد فى مسرح الجامعة وكوَّنوا ثلاثى أضواء المسرح.

كما حكى الفنان أحمد السقا قصة التحاقه بعد المرحلة الثانوية بكلية الشرطة بناءً على رغبة والده المخرج الراحل صلاح السقا، مشيرًا إلى أنها لم تكن سوى مرحلة دامت لمدة عام واحد حاول فيها أن يحقق طموح والده فيه بأن يكون ضابطًا، إلا أنه لم يتحمل التغاضى عن حلمه فى أن يلتحق بأكاديمية الفنون لرغبته فى أن يكون ممثلًا، لذلك استغل أول فرصة سافر فيها والده خارج البلاد مقررًا أن ينقل أوراقه وينهى مشواره بكلية الشرطة.

وكذلك أيضًا نجم الأهلى ومنتخب مصر الكابتن أحمد شوبير فكان يدرس فى كلية الشرطة، لكنه قرر تركها لتحقيق حلمه باستكمال مشواره فى الكرة رغم معارضة والده وقتها.

أما آخر عنقود الضباط الذى تحولوا إلى الفن فهو الممثل الشاب شريف حافظ، الذى أبدع فى موسم دراما رمضان 2025؛ من خلال مسلسل «أثينا» مع النجمة ريهام حجاج، وكشف أنه كان ضابط شرطة قبل اتجاهه إلى التمثيل، كما أنه يمتلك العديد من المواهب ويحترف الكتابة، ولديه 4 روايات نشرت سابقًا.

وكان قد روى مسيرته فى الشرطة قائلًا: «بعد تخرجى فى كلية الشرطة اشتغلت فى الوادى الجديد، قعدت سنة، ثم شمال سيناء اشتغلت 4 سنين، وقتها عرفت أهمية الفن فى محاربة الإرهاب، وكنت قبل أن أدخل كلية الشرطة قد تقدمت لمعهد السينما لكن لم أقبل، فى الوقت نفسه قُبلت فى كلية الشرطة، لكن قدمت استقالتى «عشان عايز اشتغل فى التمثيل».

وأيضًا كشف الفنان الشاب هشام حسين أنه كان ضابط شرطة لمدة 11 سنة قبل أن يقدم استقالته لكى يعمل فى التمثيل.