الخميس 5 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

احتفاء بالأكل المحروق.. وقاعات للفن السيىئ

من المتاحف غرائب أيضًا!

متحف الذكريات والحب
متحف الذكريات والحب

فى العالم غرائب، وحوله غرائب أيضًا، ومثلما تظهر حضارة الشعوب فى متاحفها، تظهر غرائب البلدان فى متاحفها أيضًا، ففى المتاحف حول العالم عينة من حكايات البشر، وتفاصيل حياتهم وما يعتقدون، وما اعتقد الأولون منهم.



 وعلى الرغم من أن المعتاد أن المتاحف تحتوى قطعًا أثرية مميزة، فإن هناك عددًا كبيرًا من المتاحف حول العالم تتسم بالندرة والغرابة.مثلًا متحف الشعر، وكانكون للفنون تحت الماء،  ومتحف أطواق الكلاب، ومتحف الأرواح المقدسة، وغيرها من المتاحف الفريدة من نوعها. ففى تركيا مثلًا هناك كابادوكيا يقصدها الذين يبحثون عن صور خلابة لشروق الشمس مع المناطيد الهوائية.

 

متحف الفن السيىء
متحف الفن السيىء

 

 واحد من أغرب المعالم السياحية فى العالم، وهو متحف الشعر، الذى يمثل ظاهرة فريدة فى العالم، حيث يتم فيه عرض نحو 16000 عينة من خصلات شعر النساء اللاتى قمن بزيارته حول العالم، عن طريق تعليقها على الجدران والأسقف وأسطح الأثاث. 

وكل خصلة مصحوبة ببطاقة تعارف لصاحبة الخصلة، توضح اسم صاحبة الشعر ودولتها، وتأتى قصة هذا المتحف الغريب قبل عقود، حيث يقال إن الخزاف التركى «شى غالب»، خصص قبو متجره للفخار لعرض خصلات شعر صديقته بعدما هاجرت وتركتها له لتخلد ذكراها.

 

حتى الأكل المحروق له متاحف
حتى الأكل المحروق له متاحف

 

 ومنذ ذلك الحين، تضيف النساء من جميع أنحاء العالم، خصلة من شعرهن إلى المجموعة.

مرتين سنويًا فى يونيو وديسمبر، يصبح أول زبون لمتجر الفخار، عضوًا فى لجنة تحكيم مسابقة الشعر، حيث تتم دعوتهم إلى متحف الشعر، ويقومون باختيار عشرة فائزين فى المسابقة، والفائزون العشرة يحصلون على رحلة مدفوعة التكاليف إلى كابادوكيا، مع ورشة عمل مجانية فى صناعة الفخار، 

وهى هدية رمزية من غالب ردًا لجميل السيدات، اللواتى جعلن متجره وجهة سياحية مميزة، كما أنه جعل زيارة المتحف مجانية.

وإذا رغبت السيدات فى المشاركة بالتجربة، فسيجدن جميع المعدات اللازمة جاهزة لقص شعورهن. 

  تحت الماء 

متحف كانكون للفنون تحت الماء، من المتاحف القليلة فى العالم، التى يمكنك زيارتها مرتديًا البكيني.

أُنشئ المتحف عام 2009، ويضم أكثر من 500 منحوتة بالحجم الطبيعي، أبدعها عدد كبير من فنانين مغمورين، فى ثلاثة معارض منفصلة تحت مياه البحر الكاريبي، ولا تقدم هذه المنحوتات مشهدًا بصريًا خلابًا فحسب، ولكنها أيضًا تلعب دورًا مهمًا فى حماية النظام البيئى الطبيعى للمياه المحيطة، من خلال توفير موطن جديد للحياة البحرية. 

ويتيح متحف كانكون للفنون تحت الماء لزائريه، استكشاف المنحوتات بالغطس السطحي، أو الغوص السطحي، أو جولات القوارب الزجاجية. وهو متاح للغواصين المبتدئين والمحترفين، حيث تقع المنحوتات على أعماق متفاوتة، وتبلغ تكلفة الجولات فى المتحف حوالى 70 دولارًا، لجولة القارب ذى القاع الزجاجى ومغامرة الغطس السطحي، كما تتوفر جولات أخرى.

 

تحت الماء قصص
تحت الماء قصص

 

وفى وقت وجيز أصبح  المتحف من أشهر الوجهات السياحية فى كانكون، وبسبب شهرته يجب الحجز فيه مسبقًا، إذا رغبت فى زيارته. 

أما إذا كنت من محبى الكلاب، فستجد فى مجمع قلعة ليدز فى كينت، مجموعة استثنائية من أحزمة الكلاب، بدءًا من الأحزمة الفولاذية الضخمة، التى تعود إلى القرن الخامس عشر، التى صممت لحماية كلاب الرعى من الذئاب والدببة، كما ستشاهد فى المتحف نفسه أجهزة حديثة وأطواقًا كلها خاصة بالكلاب.  

ويضم المتحف 130 طوقًا، لذلك لن تستغرق الجولة داخل المتحف وقتًا طويلًا. 

 الأرواح المقدسة 

على بعد خطوات من الفاتيكان على نهر التيبر، يقع متحف الأرواح المقدسة. 

وهو غرفة واحدة، داخل كنيسة براتي، وهو من المتاحف النادرة فى العالم، ومخصص للأرواح فى المطهر، ووفقًا للكاثوليكية تذهب الأرواح الطيبة إلى المطهر بعد الموت، لتتطهر من خطاياها قبل دخول الجنة.

 وتسرع صلوات أفراد العائلة والأصدقاء المخلصين هذه العملية.

ويضم المتحف مجموعة من القطع الأثرية، التى يفترض أنها تحمل توقيعًا أو ختمًا بطريقة أو بأخرى، من قِبل روح تستغيث من المطهر. من بين هذه القطع قبعة ليلية لرجل عليها بصمة يد زوجته المتوفاة، وكتاب يحمل نفس بصمة اليد. 

 

فى متحف المراحيض  فى الهند
فى متحف المراحيض فى الهند

 

ومن الفاتيكان لليابان حيث يوجد فى اليابان واحد من أغرب متاحف العالم، وهو متحف ميجورو للطفيليات فى طوكيو.

 ويضم المتحف أكثر من 60,000 عينة طفيلية من ابتكار الطبيب ساتورو كاميجاي.

ويعد من المتاحف التى تمنح زائريها تثقيفًا مكثفًا، ويضم خدمة واى فاى مجانية، وأدلة نصية متعددة اللغات، تفصل كل ما ترغب فى معرفته عن عالم الطفيليات، وتمتد المجموعة على طابقين، وتضم أفلامًا تعليمية، و6000 كتاب، و50,000 مقالة عن الطفيليات، كما يضم المتحف متجرًا للهدايا. 

لكن الغريب جدًا سنجده فى سولاب!

هل رأيت يومًا متحفًا مخصصًا للمراحيض؟ تضم نيودلهى فى الهند، متحف سولاب الدولى للمراحيض، ويحتوى المتحف على مجموعة نادرة من القطعِ الأثرية، التى تفصل التطور التاريخى من 2500 قبل الميلاد إلى اليوم.

 وستجد أن المجموعة مرتبة زمنيًا، مع معلومات مفصلة عن العادات الاجتماعية، وآداب استخدام المراحيض والشروط الصحية، وهو يتيح للزائرين زيارة مجانية بالكامل. 

ولد متحف سولاب الدولى للمراحيض، من شغف الدكتور بينديشوار باتاك، مؤسس منظمة سولاب الدولية للخدمة الاجتماعية، وحائز على جائزة ستوكهولم للمياه، وقد عملت منظمته على تحسين الظروف المعيشية لأفقر المناطق الريفية فى الهند، والمتحف مستمر وموجود لليوم وكثير الرواد.

 أما «كونستكاميرا» فيقال إنه أول متحف فى روسيا، ويحتوى على خزانة بيتر الأكبر للطبيعة، التى تضم أكثر من 200,000 قطعة أثرية حيوانية وبشرية غريبة، تم جمعها فى زمن كان فيه الشعب الروسى يؤمن بالوحوش والمخلوقات الأسطورية. 

الهدف من هذه المجموعة تبديد بعض هذه المعتقدات، وتطوير أساليب جديدة للبحث التشريحي، ودفع المجتمع نحو عقلية علمية مجتمعية.

من بين أغرب محتويات كونستكاميرا رؤوس بشرية مقطوعة، ومئات الأجنة المحفوظة، التى تعانى من تشوهات وراثية، وعجول برأسين، وهياكل عظمية لتوائم ملتصقة. ومتحف كونستكاميرا أحد الأماكن القليلة فى العالم، التى يمكنك قضاء ساعات فيها فى تأمل الفنون القبلية، من مجتمعات من جميع أنحاء العالم.

معرض غريب

  فى مدينة ديدهام فى ماساتشوستس الأمريكية يطلقون على متحف موبا، متحف الفن السيئ. وهو من أغرب المتاحف فى العالم، حيث يبحث المتحف عن أعمال رديئة ليتم عرضها فيه، وقد تم تأسيسه عام 1994، ويقوم عدد من المتطوعين بإدارته، وحظى منذ ذلك الحين على اهتمام عالمى واسع.

ترجع أصول متحف موبا، إلى أول لوحة هى «لوسي» فى الحقل مع الزهور، التى عثر عليها التاجر سكوت ويلسون فى القمامة عام 1994، وقام بعرضها على صديقه جون رايلي، الذى أشاد بها، وواصل ويلسون إحضار قطع فنية رديئة لرايلي، كان يجدها فى أسواق السلع المستعملة وعلى الأرصفة، وبدأ رايلى بعرضها فى قبو منزله ذى الجدران البيضاء، وأطلقوا على المجموعة متحف الفن السيئ، وعندما أصبحت أكبر من مساحة الطابق السفلي، تم عرض المجموعة فى الطابق السفلى من مسرح مجتمعي، فى مدينة ديدهام فى ولاية ماساتشوستس، كما تم تعيين مارك فرانك، وأحد المتطوعين الأوائل أمينًا عامًا للمتحف منذ ما يقرب من 10 سنوات.

ومن شروط الأعمال المعروضة فى هذا المتحف، أن تكون أعمالًا قبيحة تخالف قواعد الجمال، حتى ولو بغير قصد.

فى الولايات المتحدة أيضًا هناك متحف الطعام المحروق.

وهو متحف افتراضى ساخر، أسسته العازفة الموسيقية ديبورا هينسون-كونانت عام 1980، ويهتم بعرض الأطعمة المحروقة، مثل الخبز والبطاطس، بهدف الفكاهة وتسليط الضوء على أخطاء الطهى بشكل طريف، ويتم إدارة متحف الطعام المحترق من خلال الإنترنت، ويجذب عشاق الغرابة.

فكرة المتحف،  جاءت بعدما تلقت ديبورا مكالمة هاتفية، أثناء طهى الطعام، واحترقت الوجبة بسبب انشغالها فى المكالمة، وقد ألهمتها هذه الواقعة الطريفة، أن تقوم بتجهيز متحف يضم الأكلات المحروقة..  ما قد يراه البعض مقززًا قد يراه آخرون شهيًا، هذا هو جوهر متحف برلين للأطعمة المثيرة للاشمئزاز، حيث يتميز هذا الغريب بأجواء مرحة فى تناول الطعام، ويضم مذبحًا مصنوعًا من الجبن ذى الرائحة الكريهة، بالإضافة إلى أقسام تذوق مختلفة وغريبة، حيث يمكنك تذوق الحشرات، دم البقر. 

 أما متحف العلاقات المحطمة، فهو فريد من نوعه، حيث يعرض المتحف قطعًا عشوائية أرسلها عشاق محطمو القلوب، من جميع أنحاء العالم إلى أحبائهن مثل فساتين الزفاف، صور شخصية، رسائل حب، وتحمل كل قطعة قصة حب نشأت ثم انتهت، بعضها مضحك وبعضها مأساوي، وبعضها الآخر يشبه أفلام هوليوود الرومانسية الكوميدية.. انطلقت فكرة المتحف فى زغرب، وتحديدًا فى كرواتيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وبعد نجاح الفكرة تم افتتاح فرع آخر فى لوس أنجلوس.