موقف إفريقى موحد

كتبت: ياسمين خلف
بقصر الاتحادية استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الرئيسَ السيراليونى د.جوليوس مآدا بيو؛ حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمى وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، بَعدها عقدت مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدىّ البلدين، ثم شهد الرئيسان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.
وفى مؤتمر صحفى فى ختام الاجتماعات، رحّب الرئيس السيسي بالرئيس الدكتور «جوليوس مآدا بيو»، فى بلده الثانى مصر، مشيدًا بالعلاقات الأخوية التاريخية، التى تربط بين البلدين الشقيقين، والتى تبلورت فى تعاون بنّاء منذ ستينيات القرن الماضى.. متمنيًا لفخامته إقامة طيبة وزيارة مثمرة.
وقال الرئيس: لقد أجرينا، مباحثات ثنائية بنّاءة، عكست إرادتنا المشتركة، نحو تعزيز التعاون بين بلدينا؛ بما يخدم تطلعاتنا نحو الاستغلال الأمثل لقدراتنا، فى خدمة المصالح التنموية لشعبينا الشقيقين.
وأكد الرئيس أنهما اتفقا على أهمية تعزيز التعاون، فى بناء القدرات فى المجالات المختلفة؛ وبالأخص فى مجالات الزراعة والرّى، والبنية التحتية، والثروة السمكية، والأمن الغذائى.. وأكدا أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بوتيرة أسرع.
وتابع الرئيس: تناولنا الدور المهم الذى تلعبه سيراليون، باعتبارها رئيسة لجنة الدول العشر، المعنية بالترويج للموقف الإفريقى الموحد، بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولى؛ حيث أكدنا على تمسُّكنا بالموقف الإفريقى الموحد، القائم على «توافق أوزولوينى»، و«إعلان سرت».. وشددنا فى هذا الإطار على أهمية تصويب الوضع الراهن للقارة الإفريقية، وضرورة حصولها على العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولـى. مشددًا على أهمية الحفاظ على تماسُك لجنة الدول العشر، واستمرارها فى القيام بدورها، بما يمثل حائط الصد الأول.. للموقف الإفريقى الموحد.
وتابع: تطرقت مباحثاتنا أيضًا، إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع فى منطقة غرب إفريقيا والساحل؛ حيث أكدت على التزام مصر، بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل، وأهمية تبنّى مقاربة شاملة فى مكافحة الإرهاب.. لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية؛ بل تشمل أيضًا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية المسببة للإرهاب.
وأضاف: تناولت المباحثات تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى؛ حيث اتفقنا على ضرورة احترام سيادة الدول، وبذل كافة الجهود؛ لحماية استقرار هذا الجزء المهم من قارتنا الإفريقية.. وشملت المباحثات ملف مياه النيل؛ حيث أكدت على ما يمثله هذا الملف، من أهمية وجودية لمصر، وشددت على ضرورة تعزيز التوافق بين دول حوض النيل، بالشكل الذى يحقق المصالح المشتركة لشعوبنا.