الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الرابحون فى دراما رمضان

للعام الثانى فى مسلسل «أشغال شقة» تابعنا كوميديا مكتوبة بشكل جيد وتخدم الحبكة، كوميديا ذكية متطورة تواكب كل تفاصيل العصر، ضحك بدون افتعال.. أداء هشام ماجد المميز جدًا فى دور الزوج الكادح الذى يسعى لتحقيق طلبات زوجته وتوائمه بالتوازى مع مغامراته فى عمله مع مساعده.



هشام ماجد فنان يمتلك من الذكاء والوعى ما يؤهله أن يكون واحدًا من أهم النجوم، وهو بالفعل يسير فى خطوات ثابتة لهذا الاتجاه، ولم يتأثر بابتعاده عن الثنائى أحمد فهمى وشيكو وبعد كل التكهنات حول مستقبل كل منهم استطاعوا منفردين أن يضع كل منهم لنفسه اتجاهًا مميزًا.

 

 

 

 

هشام قدم الدور بأداء سلس وكوميديا بدون محاولات اجتذاب للضحك، وبدون مجهود، فقدم كوميديا ذكية تعتمد على الموقف وإيفيهات طازجة مختلفة تمامًا عن الإيفيهات المستهلكة التى لم تعد تجذب حتى جمهور الشباب.

وساعد هشام ماجد كثيرًا وجوده أمام فنان معه على نفس الموجة جمعتهما معظم المشاهد معًا فكانا ثنائيًا ناجحًا جدًا فى اجتذاب الجمهور بشكل واضح من الجزء الأول ووجدا بوصلتهما معًا، وهو مصطفى غريب الذى حقق شهرة واسعة من خلال شخصية «العترة» فى مسلسل «الكبير أوي» مع المساحة المفرودة لشخصية «عربى» أمام جدية الدكتور حمدى الرافض معظم الوقت لسلوكيات عربى المستهترة وهى قلب الكوميديا، وستكون الخطوة المقبلة لمصطفى غريب هى ما ستحدد مستقبله فى عالم الكوميديا وسيكون ذكاؤه فى اختياراته القادمة مهمًا جدًا.

وكلى ثقة فى هشام ماجد أنه سيستمر فى الابتكار وتقديم ما هو خارج عن المألوف والدفع بدماء جديدة فى أعماله وهذا عليه جانب كبير من نجاحه لعدم احتكاره النجاح بمفرده.

العزف منفردًا بعيدًا عن ضجيج أباطرة تجار المخدرات والسلاح والعالم الموازى الذى يعيشه معظم أبطال الأعمال الدرامية يأتى «قلبى ومفتاحه» بقيادة المايسترو تامر محسن، سيمفونية عذبة تحمل كل مقومات النجاح وبهدوء وبدون ضجيج، قصة حب منطقية جدًا بين «عزت وميار»، قد تكون بدايتها غير منطقية فى رحلة امرأة للبحث عن محلل لتستطيع العودة لطليقها «دياب»، الذى يساومها مقابل رؤية ابنها، ومن هنا يجمعها القدر بحبها الحقيقى الذى يغير مسار حياتها ورؤيتها للأمور بنظرة مختلفة بما فيها علاقتها بطليقها ونظرتها لنفسها.

 

 

 

الزوج الاستغلالى صاحب النفوذ والمنخرط فى أعمال غير قانونية فى المقابل تفتح «ميار» عينها على عالم آخر ملىء بالحب والمراعاة والاهتمام التى افتقدتهما مع زوجها، «قلبى ومفتاحه» فتح الباب على عالم وتفاصيل مختلفة ولكنه بنعومة شديدة أضاء جانبًا مختلفًا عما اعتدناه فى دراما رمضان ووجه جديد لآسر ياسين ومنطقة مختلفة لمى عز الدين، وأحد مفاجآت المخرج تامر محسن كان الثنائى محمود عزب ودياب. 

رغم أن «قلبى ومفتاحه» كان موضع تفاؤل للجمهور قبل بدء شهر رمضان لثقتهم بأى عمل يحمل توقيع تامر محسن وكانت ثقة فى محلها بعد عرضه واكتمال العناصر الفنية بداية من الكاستنج وأماكن التصوير والتفاصيل المتشابكة لكل شخصية فى العمل بالتوازى مع سرد للقصة الرئيسية والمحور الأساسى وهو علاقة عزت وميار وأسعد.

تحية للستات الشقيانة

رغم أن مسلسل «80 باكو» تعرض لعلاقات متشابكة ونماذج لشباب يكافح ويفشل ويعيد الكرة مرة أخرى وذلك متمثل فى شخصيتى مختار وباليرمو، إلا أن الحبكة الرئيسية المعتمدة على عالم الكوافير الحريمى والحواديت التى تدور خلف أبوابه المزينة بصور لنساء بمكياج صارخ.. عالم العميلات المترددات عليه وعالم آخر خاص بالفتيات العاملات به والخط الرئيسى الخاص بـ «بوسى»- هدى المفتى الفتاة التى تعمل ليل نهار لتوفير الأموال لمساعدة خطيبها ليتمكنا من الزواج وتتخلص من معاناتها المتمثلة فى الحياة فى منزل عمها وزوجته، فتاة بسيطة تحلم فقط بالاستقرار ولا تجد غضاضة فى مساعدة حبيبها لسرعة إتمام الزيجة، مع عرض حواديت متشابكة مع الخط الرئيسى منها علاقتهما بمدام لولا صاحبة الصالون «انتصار» وزبونة جديدة كل حلقة بالإضافة إلى زميلاتها فى العمل وكيف تكافح كل منهن بطريقتها.

 

 

 

المخرجة كوثر يونس والمؤلفة غادة عبد العال ساهمتا برسم تفاصيل دقيقة لخروج الشخصيات بهذا الشكل الواقعى جدًا البعيد عن فخ الافتعال والمبالغة، «انتصار» مبهرة كعادتها فى تفاصيل لا تغفلها أبدًا وتخصها هى وحدها، شاهدنا مدام لولا صاحبة الصالون المرأة الكادحة واحتواءها للبنات العاملات معها حتى فى خلافهن معها، أما بوسى فعالم التيكتوك أصبح مرجعية لهذه الطبقة وشاهدنا فتيات اخترقن هذا العالم مؤخرًا والصورة التى جسدتها هدى المفتى جاءت مطابقة لهذه الروح حتى لمن لم يعتد كوافيرات وصالونات المناطق الشعبية سيشعر أنه شاهد بوسى فى مكان ما.