السبت 5 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

«المسئولية الطبية» أمام مجلس النواب

يناقش مجلس النواب خلال جلساته هذا الأسبوع مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض، الذى يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق المرضى وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية، وذلك من خلال وضع معايير قانونية واضحة للمساءلة الطبية، بما يحفظ حقوق المرضى ويمنع الإهمال الطبى، مع تأكيد حق الأطباء فى ممارسة مهنتهم وفق ضوابط عادلة.



وينظم مشروع القانون العلاقة بين مقدمى الخدمات الطبية والمرضى، من خلال تحقيق توازن عادل بين حقوق وواجبات الطرفين، بما يساهم فى تحسين المنظومة الصحية ويضمن سلامة المرضى وتحديد الحالات التى تنتفى فيها المسئولية الطبية، مثل المضاعفات الطبية التى تُعد من النتائج المعروفة للممارسات الطبية، وكذلك الحالات التى يلتزم فيها مقدم الخدمة بالأصول العلمية المتعارف عليها حتى وإن خالف غيره فى ذات التخصص.

ويفرق المشروع بين درجات الخطأ الطبى، من حيث الأخطاء الطبية المعتادة، مثل المضاعفات الطبية، التى لا تستوجب مساءلة قانونية، والأخطاء الطبية غير المعتادة والتى اعتبرها المشروع «خطأً طبيًا» وعاقب عليها بالغرامة فقط، والأخطاء الطبية الجسيمة والتى تترتب عليها عقوبات بالحبس والغرامة أو أى منهما، حسب طبيعة الخطأ.

ويؤكد المشروع عدم جواز الحبس الاحتياطى فى حالات الأخطاء الطبية غير الجسيمة التى يُعاقب عليها بالغرامة فقط، بينما تخضع الأخطاء الطبية الجسيمة للقواعد العامة للحبس الاحتياطى وفقًا لسلطة التحقيق وينص على إنشاء لجنة عليا للمسئولية الطبية تضم ممثلين عن المهن الطبية والنقابات المهنية ومتخصصين، بحيث تتولى تقديم الرأى الفنى فى القضايا المتعلقة بالمسئولية الطبية.

إضافة إلى تشكيل لجان فنية متخصصة تابعة للجنة العليا، تتولى تقييم مدى وقوع الخطأ الطبى، وتحديد درجته، وتوضيح نسبة المسئولية فى حال تعدد الأطراف المسئولة عنه، مع بيان الأضرار الناتجة.

وينشئ المشروع صندوق تأمين حكوميًا لتغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، بحيث يساهم فى دفع التعويضات المستحقة للمتضررين.

كما يلزم جميع مزاولى المهن الطبية والمنشآت الطبية العامة والخاصة بالاشتراك فى نظام تأمينى إجبارى يغطى الأضرار الناتجة عن الأخطاء الطبية، مما يسهم فى ضمان حقوق المرضى والأطباء على حد سواء.

كما يقر نظامًا للتسوية الودية للشكاوى الطبية، بحيث يضمن حصول المرضى أو ورثتهم على التعويضات المقررة من خلال صندوق التأمين المستحدث لهذا الغرض.

ويجرّم الاعتداء على الأطقم الطبية والمنشآت الصحية، بحيث تُطبق العقوبات ذاتها المقررة لحماية الموظف العام والمرافق العامة، سواء كانت المنشأة طبية عامة أو خاصة، لضمان بيئة آمنة لمقدمى الرعاية الصحية.