كشف حساب «العميد»

أجرت كشف الحساب: سهام حلوة
مَرّ عامٌ على تولى «العميد» حسام حسن الإدارة الفنية لمنتخب مصر.. عامٌ شهد العديد من الإنجازات، وبعض الصدامات، وخلال 365 يومًا لم يَعرف حسام حسن الهزيمة فى مبارياته الرسمية؛ فقد تأهل منتخب مصر لنهائيات أمم إفريقيا 2025 بالمغرب بسِجِلّ نظيف.
بدأ حسام حسن عصر الإنجازات مبكرًا، بالفوز على نيوزيلندا بهدف للا شىء فى نصف نهائى بطولة عاصمة مصر، المُدْرَجة ضِمْن سلسلة الاتحاد الدولى، قبل خسارة المباراة النهائية أمام منتخب كرواتيا بأربعة أهداف لهدفين.
أمّا فى التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية ففرض نفسه كأحد أقوى المنتخبات على الإطلاق فى البطولة، بعد سلسلة من النجاحات بدأت بالانتصار على الرأس الأخضر بنتيجة 3- صفر فى الجولة الأولى من التصفيات، أتبعها بالانتصار برباعية نظيفة على بوتسوانا وأثبت فيها أن المنتخب المصرى جاء للمنافسة على الألقاب والبطولات.
وفى الجولة الثالثة استطاع المنتخب المصرى الفوز على منتخب موريتانيا بثنائية نظيفة بأقدام محمد صلاح ومحمود تريزيجيه، وفى الجولة الرابعة تكرّر الفوز على موريتانيا بهدف نظيف؛ لتمر أول أربع جولات من التصفيات دون أن تهتز شِبَاك المنتخب المصرى تحت قيادة العميد.
أرتفعت أحلام المصريين بعد هذا الأداء القوى، والثبات فى المستوى، وضمان الوصول إلى أمم إفريقيا 2025 فى المغرب، وعلى الرغم من التعادل مع الرأس الأخضر بهدف لكل منهما فى الجولة الخامسة، ثم التعادل مع بوتسوانا بنفس النتيجة فى الجولة السادسة؛ فإن هذا لم يمنع المنتخب المصرى من ضمان التأهل، وتثبيت أقدام العميد كمدرب جيد، يستطيع حصد النقاط وإعادة الفراعنة إلى منصات التتويج.
ويقضى منتخب مصر الأول حاليًا فترة صحوة تحت قيادة مديره الفنى الوطنى حسام حسن، بعد تجربة المدرب البرتغالى روى فيتوريا.. ورغم هذا فإن حسام حسن يواجه بتقليل البعض لما قدمه خلال عام، ومنها أن المجموعة التى يلعب فيها المنتخب سواء فى التصفيات الإفريقية للمونديال، أو التصفيات القارية لكأس الأمم كانت ضعيفة للغاية، وأن أى مدرب كان سيفعل ما فعله بدليل أن البرتغالى فيتوريا سلّمه الراية والمنتخب متصدر مجموعته بتصفيات كأس الأمم.
ولكن الأداء القوى فى تصفيات أمم إفريقيا تكرر مرةً أخرى فى التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 26؛ إذ قدّم المنتخب المصرى أداءً مميزًا حتى هذه اللحظة، كان لفيتوريا مدرب الفريق السابق يد فيها بانتصاره فى أول مبارتين؛ حيث افتتح أحفاد الفراعنة مشوارهم فى التصفيات بسداسية نظيفة ضد منتخب جيبوتى، فى مباراة تألق فيها محمد صلاح بشكل لافت، مسجلًا 4 أهداف كاملة، إضافة إلى هدف لكل من تريزيجيه ومهاجم المنتخب المتألق مصطفى محمد، ثم بعد ذلك الانتصار أمام سيراليون بهدفين دون رد. ومع وصول حسام حسن، أظهر رجال المنتخب نجاحًا غير عادى، ورغبة فى الفوز واستعادة الأمجاد، فانتصروا بنتيجة هدفين لهدف أمام بوركينا فاسو فى الجولة الثالثة، قبل أن يتعادلوا أمام منتخب غينيا بيساو فى الجولة الرابعة؛ حيث تقدم منتخب غينيا بيساو فى الدقيقة 42 عن طريق ماما بالدى، قبل أن يدرك محمد صلاح التعادل للمنتخب المصرى فى الدقيقة 70. وبعد مرور أربع جولات، يبدو أن عميد لاعبى العالم أصبح على أعتاب إنجاز تاريخى آخر، بقيادة منتخب مصر للوصول إلى كأس العالم للمرة الرابعة فى تاريخه، بعدما قاده للمونديال كلاعب قبل 34 عامًا؛ خصوصًا بعد حفاظه على صدارة المجموعة الأولى بالتصفيات بعد أن حصد 10 نقاط من 4 جولات.

وشهد العام صدامات للعميد؛ وبخاصة مع عدد من لاعبى المنتخب أولهم محمد صلاح، ولكن النيران خمدت بعد أن عرف كل طرف حجم عمله، وتكرر نفس الأمر مع المدافع الدولى أحمد حجازى الذى استبعده حسام، ومن بعده لاعب خط الوسط محمد الننى بحجة كبر السن، وأنه يعمل على تخفيض أعمار اللاعبين.
وبَعدها حاول البعض الصيد فى الماء العكر بتحريف تصريحات للعميد قبل انتخاب هانى أبوريدة بأن حسام حسن يفضل ألا يتولى إدارة الجبلاية أى شخص عمل خلال الـ15 عامًا الماضية، وتدَخّل وزير الرياضة أشرف صبحى لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين أبوريدة والعميد لمصلحة المنتخب.
وكان عام 2024 جيدًا للمنتخب المصرى على مستوى التصنيف، فمع نهاية 2023 تواجد فى المركز 33 عالميًا برصيد 1518.91 نقطة، ومع نهاية 2024 ظل متماسكًا أيضًا فى نفس المركز، برصيد 1513.48 نقطة، رغم الهزات العنيفة التى تعرض لها فى أمم إفريقيا مطلع العام.. هذا الموقع الإيجابى، مع ارتفاع الطموح، يضع ضغطًا واضحًا على حسام بأن يتأهل بشكلٍ مباشر إلى كأس العالم.
ويلتقى منتخب مصر مع نظيره الإثيوبى يوم 17 مارس 2025 فى إطار مواجهات الجولة الخامسة من تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم، ويخوض الفراعنة مباراة ثانية فى التجمع ذاته يوم 24 من نفس الشهر أمام سيراليون.
يواجه العميد تحديات جديدة فى عامه الثانى من تولى المسئولية أبرزها المشاركة فى كأس العرب و كأس الأمم الإفريقية وقبلها تأكيد التأهل لكأس العالم .. وتقديم نجوم جدد للمنتخب؛ خصوصًا بعد الاستفادة من نجوم المنتخب الأوليمبى وضمه للمنتخب الأول بعد الأداء القوى فى الأولمبياد مع البرازيلى ميكالى الذى تمت إقالته مؤخرًا.