الجباس يكشف التفاصيل فى مفتش مراجيح القاهرة
أسرار بطلات إحسان!

هايدى فاروق
فى روايته الجديدة والصادرة عن دار العين للنشر يكشف الروائى الدكتور سامح الجباس عن الوجه الآخر للأديب الكبير والكاتب الصحفى إحسان عبدالقدوس، قائلا: أردتُ إبراز الجانب الآخر للأديب الكبير، حياته الاجتماعية، دوره الوطنى والسياسى، عمله الصحفى، والفترة التى سُجن فيها.
وأوضح: بحثت عن بطلاته الحقيقيات، من كن؟ ما هى الرسائل التى أوصلها من خلال الكتابة؟ وتوصلت إلى بعض الحقائق من خلال البحث، فعلى سبيل المثال، شخصية علية فى رواية «أين عمري» هى انعكاس لشخصية شقيقته، والأم تمثل السيدة روزاليوسف. هناك مواقف حدثت لآمال طليمات (شقيقته) تشبه ما جرى مع علية فى الرواية.
وعن الفترة الزمنية التى تدور فيها الرواية أضاف: لا تغطى الرواية حياة إحسان عبدالقدوس كاملة، حيث تنتهى الرواية عند عام 1957، وهو عام وفاة روزاليوسف، تلك السيدة التى تركت أثرًا كبيرًا على شخصية إحسان. كانت العلاقة بينهما ملتبسة، تجمع بين الاحترام والخوف. وتظهر فى الرواية مواقف توضح طريقة تعاملها معه، حيث كانت شديدة فى كثير من المواقف، فلم يكن ابنًا مدللًا، بل اختلفا فى كثير من الأمور، سواء فى العمل الصحفى أو عند زواجه، الذى لم تكن راضية عنه، مما انعكس على علاقته بالمرأة، التى كانت تحمل تناقضات واضحة على حد قوله.
وأشار إلى أن الداعم الحقيقى لإحسان له كان والده حيث تناولت الرواية علاقته بوالده وعمّته أيضًا.
وعن مصادر البحث قال: استندتُ فى كتابة الرواية إلى مذكرات روزاليوسف وكتب إحسان عبدالقدوس وشهادات مقربين منه ومجلات روزاليوسف القديمة ومجلة الصرخة، التى أصدرتها روزاليوسف فى فترة إغلاق مجلتها.
لكن ما هو حجم الخيال فى هذه الرواية؟ يجيب الجباس: أى شخصية، مهما كانت حقيقية، عندما تدخل الرواية تصبح شخصية خيالية. لذلك، فإن كل ما هو مكتوب فى الرواية هو نتاج فهمى ورؤيتى لإحسان عبدالقدوس، حيث تتراوح المواقف بين الحقيقى والخيالى.
أما الجديد فى الرواية كما يواصل الجباس، فهو أن كل من كتب عن إحسان ركز على كونه نصير المرأة، لكن لم يكتب أحد عن تناقض نظرته للمرأة، أو عن تعامله مع زوجته. كذلك، لم أجد توثيقًا كافيًا لدوره السياسى والوطنى، فى ثورة 1952 واهتمامه بفضح الطبقة الأرستقراطية قبل هذا التاريخ؟
وأكد أنه لم يتواصل مع ابنّى الأديب إحسان عبدالقدوس لأنه لم يكتب عملا توثيقيًا، ولم يرد أن تؤثر على الرواية أى مقابلة أو اقتراب من عائلته، فالرواية تعتمد على الشخصية لإحسان وأحاسيسه تجاهه.
من هو مفتش مراجيح القاهرة؟ فيؤكد الجباس: قطعًا، هو ليس إحسان عبدالقدوس، فالعنوان يعتمد على تكنيك الرواية، التى تقوم على رواية مفقودة لإحسان بعنوان «مفتش مراجيح القاهرة».