إعجاز لا إنجاز
جهود رصدها: رضا رفعت
طفرة زراعية كبرى حققتها مصر، خلال الأعوام الـ10 الماضية؛ وصولًا إلى التنمية المستدامة، إذ نجحت المشروعات فى زيادة المنتجات الزراعية، وتحسين جودتها، وتوفير فرص العمل، وساهمت فى زيادة حجم الصادرات الزراعية وتقليل الاستيراد، وبالتالى زيادة العائدات النقدية للبلاد، كما أن الاهتمام بتمهيد الطرق وإنشاء الشبكات، أدى إلى سهولة نقل المنتجات الزراعية مع تخفيض تكلفتها، وبالتالى انخفاض أسعارها.

وحسب وزارة الزراعة، استطاعت مصر فتح 93 سوقًا وتصدير أكثر من 400 سلعة زراعية، وتجاوزت قيمة الصادرات الزراعية 9 مليارات دولار، إذ بلغت الصادرات الطازجة 7.4 مليون طن بزيادة حوالى مليون طن عن عام 2022 وبقيمة 3.7 مليار دولار، والصادرات المُصنعة بقيمة 5.1 مليار دولار. واحتلت مصر المركز الأول عالميا فى صادرات البرتقال والفراولة المجمدة للعام الثالث على التوالى.
وحققت مصر اكتفاءً ذاتيًا لـ9 مجموعات محصولية، منها الخضر والفاكهة وبعض السلع الأخرى ووجود فائض للتصدير مع اقتراب تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر، وتضييق الفجوة الإنتاجية لمحاصيل القمح والذرة وغيرهما. كما تم فتح أسواق جديدة للصادرات الزراعية المصرية فى عدة دول، منها أمريكا اللاتينية والصين وكندا وتايوان وكينيا وتنزانيا وجنوب إفريقيا وموريشيوس، وبعض دول الاتحاد الأوروبى.

ووفق الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، هناك نحو 406 منتجات وحاصلات زراعية تُصدّر إلى 160 من الأسواق العالمية، حيث زادت مساحة الأراضى المنزرعة بحوالى 8 % لتصبح 9.6 مليون فدان عام 2020/2021، مقارنة بـ 8.92 مليون عام 2014، ثم 9.7 مليونًا عام 2021/ 2022، و9.8 مليون 2022/ 2023، وارتفعت المساحة المحصـولية لنحو 16.6 مليون فدان عام 2021/ 2022 مقابل 16.4 مليونًا عام 2020/ 2021.
وحسب دراسة للمركز المصرى للفكرة والدراسات، هناك مشروعات كبرى عديدة للاستصلاح الزراعى، بتكلفة حوالى 600 مليار جنيه، لتقليل الفجوة الغذائية، وتشييد مجتمعات سكنية متكاملة وعصرية مجهزة بأحدث التقنيات حول المناطق الزراعية، والتى تؤدى بدورها إلى زيادة المساحة المأهولة من 6 % إلى 10 %، وتستخدم الزراعات الذكية والابتكار الزراعى والميكنة الحديثة، مما يقلل كثيرًا من الفاقد ويُعظم الإنتاجية ويُحسّن جودة المنتجات الزراعية ويُرشّد استخدام المياه، وتتوسع فى أنشطة التصنيع الزراعى المرتبطة بها، وتخلق تجمعات تنموية جديدة، تلافى مشكلة التفتت الحيازى.
تستهدف المشروعات الجديدة زيادة مساحة الرقعة الزراعية وإعادة هيكلة الريف المصرى لتكون نواته قرى نموذجية تعالج مشكلات الماضى، كما تعمل على الاستفادة القصوى من موارد المياه الجوفية وزراعة محاصيل تساعد على سد الفجوة الغذائية والتى تدر عائدًا ماليًا ضخمًا للبلاد، وكذلك زيادة صادرات المحاصيل الزراعية لتصبح 10 ملايين طن سنويًا، وإقامة صناعات مرتبطة بالنشاط الزراعى والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية، وخلق فرص عمل.

ملايين الأفدنة
وبلغ إجمالى تلك المشروعات نحو 5.2 مليون فدان، وتشمل «الدلتا الجديدة» بمساحة 2.2 مليون فدان، تنمية جنوب الوادى «توشكى الخير» 1.1 مليون، و«تنمية الريف المصرى الجديد» 1.5 مليون، «تنمية شمال ووسط سيناء» نحو 460 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروعات أخرى ببعض محافظات الصعيد والوادى الجديد بمساحة 650 ألف فدان، وتكلفة استصلاح مليون فدان تصل إلى 300 مليار جنيه.
إطلاق مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، من واحة الفرافرة فى ديسمبر 2015، كان بداية الثورة الزراعية الحديثة، ويشمل 13 منطقة فى 8 محافظات (قنا، وأسوان، والمنيا، والوادى الجديد، ومطروح، وجنوب سيناء، والإسماعيلية، والجيزة)، تم اختيارها، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق.
المشروع يوفر أكثر من 25 ألف فرصة عمل ويضم 3 مراحل، الأولى مساحتها 500 ألف فدان فى مناطق الفرافرة القديمة والجديدة والمغرة وامتداد الداخلة وقرية الأمل وتوشكى وغرب المراشدة، والثانية 490 ألفًا فى الفرافرة الجديدة والقديمة، وغرب كوم أمبو، والمغرة، وغرب المنيا، وشرق سيوة، وجنوب شرق المنخفض، والمرحلة الثالثة 510 آلاف فى الفرافرة القديمة، والطور بجنوب سيناء، وامتداد جنوب شرق المنخفض، وغرب المنيا، ومنطقة غرب، كما تشمل منطقة المُغرة بمساحة 380 ألف فدان و350 ألفًا بالفرافرة و300 ألف فى غرب المنيا، و250 ألفًا بجانب 90 ألفًا جنوب منخفض القطارة و250 ألفًا فى كوم أمبو و150 ألفًا فى توشكى، ويتم توزيع الأراضى بنظام التمليك، إذ يصل سعر الفدان إلى 47 ألف جنيه بالتقسيط على 10 سنوات، فيما عدا المُغرة 22 ألفًا.

وحسب شركة تنمية الريف المصرى الجديد، تم إنفاق 3.6 مليار جنيه للبنية التحتية فقط، وحفر 5114 بئرًا على أراضى المشروع بتكلفة نحو 19.8 مليار جنيه، وتم إنشاء 8 محطات تحلية مياه صالحة للشرب بتكلفة 48 مليون جنيه، وتوفير شبكات الاتصالات والكهرباء والمياه.
نجحت الدولة فى إعادة الحياة لمشروع توشكى، والذى سيزيد الرقعة الزراعية بنحو 540 ألف فدان تصل مســتقبلًا إلى مليون فدان حول منخفضات توشكى، لزراعة جميع المحاصيل، بخلاف مشروعات للإنتاج الحيوانى والسمكى.
كما يضم أكبر مزرعة تمور فى الشرق الأوسط، والتى تستهدف زراعة 2.5 مليون نخلة على مساحة 38 ألف فدان، تم زراعة 1.5 مليون نخلة منها على 23 ألف فدان، وتضم أكثر من خمسين صنفا ذا قيمة تسويقية وتصديرية عالية مثل البرحى والمجدول والسكرى، والتى ستزيد إنتاج التمور بمقدار 150 ألف طن، مع إقامة مصانع لمنتجات التمور مثل الكحول والخل والسكر السائل، واستخدام نواتج تقليم النخيل فى صناعة الأخشاب والورق والكمبوست.
إضافة إلى زراعة نحو 900 ألف نخلة من 2.5 مليون مقرر زراعتها بالوادى الجديد، ليصبح ما تم زراعته فى توشكى والوادى الجديد حوالى 2.5 مليون نخلة، من المتوقع أن يؤدى إلى زيادة الإنتاج خلال السنوات القادمة بمعدل 250 ألف طن ليتجاوز إنتاجنا السنوى مليونى طن، ويصبح بمصر نحو 24 مليون نخلة بعد استكمال هذه المشروعات، لتظل محتفظة بصدارة إنتاج التمور على مستوى العالم.
كما أطلق الرئيس السيسى مشروع «الدلتا الجديدة» على مساحة 2.2 مليون فدان، وتكلفة تنفيذه حوالى 300 مليار جنيه، ويعتبر مشروعًا تنمويًا متكاملًا، حيث يساهم فى توفير أكثر من 5 ملايين فرصة عمل ويسهم فى زيادة الإنتاج المحلى من المحاصيل الاستراتيجية، خصوصًا القمح والذرة، بالإضافة إلى الخُضر والفاكهة والمحاصيل التصنيعية بنسبة 10 - 15 %.
وجار الانتهاء من استزراع مليون فدان، بمساحة محصولية 1.6 مليون فدان كنتيجة للتكثيف المحصولى.
والمشروع بالقرب من موانئ (الإسكندرية، السخنة، دمياط) ومطارى سفنكس وبرج العرب، ويرتبط بالطرُق الرئيسية والمناطق الصناعية الكبرى، مثل مدينة السادات والسادس من أكتوبر وبرج العرب.
جارٍ إنجاز البنية التحتية واللوجستية للمشروع، وأضخم نهر صناعى فى العالم بطول 114 كيلو، وينتج نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه، وبه 22 كم مواسير مدفونة تحت الأرض، لنقل المياه الجوفية والصرف الزراعى والسطحية، بعد معالجتها بمحطة الحمام، والمسار المفتوح للنهر بطول 92 كيلومترًا.

أما مشروع «مستقبل مصر» للإنتاج الزراعى فهو باكورة «الدلتا الجديد»، الذى يشمل كذلك مشروع جنة مصر، ومناطق أخرى. وتم تنفيـذ البنية الأساسية للمشروع بتكلفة 8 مليارات جنيه، من تمهيد الطرق الداخلية وحـفـر آبـار جوفيـة، ومحطتـين للكهربـاء وشبكة كهربـاء، ومخازن مستلزمات الإنتاج ومبانٍ إدارية وسكنية. واستصلاح 350 ألـف فـدان باستخدام 2600 جهـاز ری محوری مطـور.
تم توصيل مياه النيل إلى سيناء عبر ترعة السلام لاستصلاح 400 ألف فدان، منها 125 ألفًا بالمحافظات المجاورة و275 ألفًا بشمال سيناء، وتضيف محطة معالجة مياه بحر البقر 600 ألف فدان جديدة بالمحافظة، ويجرى تنفيذ المرحلة الأولى لاستصلاح وزراعة 460 ألف فدان وإنشاء البنية الأساسية لها. وسيتم إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة بأعلى درجات الجودة، من حيث البنية الأساسية والمرافق العامة وسُبُل المعيشة من كهرباء ومياه وصحة وتعليم وملاعب رياضية وأجهزة حكومية.
وهناك 285 ألف فدان منزرعة، بخلاف إنشاء 18 تجمعًا زراعيًا متكاملًا ستحقق 5000 فدان، بإجمالى 2122 مستفيدًا، منها 11 تجمعًا فى «الحسنة» بشمال سيناء و«نخل» بوسطها، وتوفر البيت والأرض الزراعية المجهزة. إلى جانب الانتهاء من 186.5 ألف فدان من الأراضى الجديدة ضمن المرحلة الأولى لمنظومة الرى الحديث فى شمال سيناء والإسماعيلية والسويس، وإنشاء 481 منشأة للحماية من السيول فى سيناء.
صوب زراعية
أطلقت الدولة المشروع القومى للصوب الزراعية، لأنها تستهلك 60 و70 % من المياه التى تحتاجها الزراعات التقليدية، وتنتج حاصلات عالية الجودة وفى غير موسمها، وتساعد على زيادة الإنتاج التكاملى من الخضر والفاكهة بالأسواق، ويوفر المشروع أكثر من 300 ألف فرصة عمل لخريجى الجامعات، وكذلك للعمال والفلاحين.
بدأت المرحلة الأولى من مشروع الـ100 ألف صوبة بتكلفة نحو 40 مليار جنيه، لإنشاء 40 ألف صوبة ضخمة بمشروع المليون ونصف المليون فدان، وكانت نقطة الانطلاق على مساحة 100 ألف فدان، بإنشاء 20 ألف صوبة غرب المنيا، 10 آلاف غرب غرب المنيا، و10 آلاف بالمغرة، و20 ألف بمنطقة سيناء، و30 ألف فى منطقتى المراشدة 1 و2، و10 آلاف صوبة بحلايب وشلاتين.

إنتاج الصوبة على الفدان يعادل إنتاجية 10 أفدنة عادية، أى أن إنتاجها يعادل مليون فدان، ومنتجاتها طبيعية «أورجانيك» تروى بمياه لها نقاء مياه الشرب، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية.
وتم زراعة 10 آلاف فدان قاعدة محمد نجيب العسكرية، 3500 فدان بالعاشر من رمضان، 12 ألف فدانًا جنوب منطقة أبو سلطان، و16 ألف فدان بمنطقة اللاهون بالفيوم.
وقامت الهيئة العربية للتصنيع بتصنيع 514 صوبة زراعية و68 بيتًا زراعيًا بقرية الأمل شرق الإسماعيلية و40 بيتًا زراعيًا أخرى لضباط صف التل الكبير.
ثروة سمكية
فى الوقت نفسه، بلغ إنتاج مصر السمكى مليونى طن خلال 2022، بحسب جهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية.. بعد أن كان مليونا و400 ألف طن عام 2014، وذلك بسبب التوسع الكبير فى مشروعات الاستزراع والمرتبطة بالثروة السمكية والمفرخات وغيرها، وطرح 21 موقعا للاستزراع السمكى فى الأقفاص بالبحرين المتوسط والأحمر وكذلك تطوير البحيرات التى كانت تنتج نحو 150 ألف طن، أصبح 250 ألف طن بعد إطلاق المشروع القومى لتنمية البحيرات وإزالة التعديات عليها، بتكلفة 100 مليار جنيه.
أصبحت مصر الـ3 على مستوى العالم فى إنتاج البلطى، والأولى فى إنتاج البورى، حيث تنتج مصر 1.6 مليون طن، إذ تم افتتاح 4 آلاف فدان كمرحلة أولى من مشروع بركة غليون بكفر الشيخ (مساحته 20 ألف فدان، وتكلفته 14 مليار جنيه)، والذى يعد الأكبر إنتاجًا بالشرق الأوسط، (100 طن يوميًا من الأسماك والجمبري).. والمرحلة الثانية ستقام على مساحة 9000 فدان، ليصبح مشروع قومى متكامل من حيث المعدات والخبرات ومصانع إنتاج أعلاف الأسماك، وصالات تجهيز الأسماك، ومعامل بيطرية دولية وبحثية وتشخيصية.
ويشمل مشروع شركة قناة السويس للاستزراع السمكى، أنواعًا متعددة من الأسماك، ويتكون من ثلاث مراحل رئيسية، بإجمالى أحواض 4440 حوض سمك، تضم أسماكًا بحرية عالية الجودة.
ووفر المشروع ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل، وساهم فى تقليل الاستيراد من الأسماك، وتصدير فائض الإنتاج إلى الأسواق العالمية بما يوفر العملة الصعبة.
و«الفيروز» بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد، بمساحة 26 ألف فدان، وبطاقة إنتاجية 3000 طن سنويًا، يضم 5002 حوض، ويوفر 10 آلاف فرصة عمل، وطرح 1500 طن أسماك عام 2022، بينها 800 طن من البلطى وأسماك المياه العذبة.
و«شرق بورسعيد» بإجمالى 5906 أحواض وكانت المرحلة الأولى على مساحة 14 ألفا 398 مترا، والثانية على مساحة 96 فدانًا بإجمالى 12 حوضا.
و«منطقة الديبة» غرب بورسعيد على مساحة 203 أفدنة من خلال مرحلتين، الأولى 107 أفدنة (60 حوضا)، والثانية 96 فدانًا (12 حوضا)، والمشروع يضم 4000 حوض استزراع سمك بحرى ومفرخ لإنتاج 160 مليون زريعة سمكية و500 مليون يرقة جمبرى سنويًا.
وأيضًا مشروع استزراع التونة الزرقاء بجرجوب غرب مرسى مطروح، بإنتاجية أسماك بحرية لــ 44 حوضًا بطاقة 280 طنًا، وأسماك التونة الزرقاء لــ 32 قفصًا بحريًا بطاقة إنتاجية 3840 طنًا كمرحلة أولى.
والاستزراع السمكى فى بحيرة عرب العليقات بالخانكة (85 فدانًا)، بعدد 500 ألف إصبعية من أسماك البورى والبلطى بأنواعه، وأقفاص سمكية لإنتاج 160 طنًا سنويًا.
ومزرعة سمكية بمفرخ الكيلو 21 بالإسكندرية، على مساحة فدان واحد لإنتاج 12.5 إلى 17 طن أسماك بحرية.. وغيرها من المشروعات.

ثروة حيوانية وداجنة
تم زيادة الطاقة الانتاجية للقاحات الدواجن من 200 مليون إلى 2 مليار جرعة سنويًا، وتوفير الأعلاف لتنتج مصر مليارًا و200 ألف طائر سنويًا، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواجن، وفتح أسواق جديدة للتصدير.
ونفذ قطاع الثروة الحيوانية المشروع القومى لإحياء «البتلو»، حيث تم تمويل صغار المزارعين بـ 8 مليار جنيه و263 مليون لحوالى 43 ألف مستفيد لتربية وتسمين حوالى 500 ألف رأس ماشية، وتدشين مشروعات الإنتاج الحيوانى المتكامل فى السادات، والفيوم، ووادى النطرون، والحمام.
وجارٍ تطوير 826 مركزًا لتجميع الألبان، وتم نهو 281 مركزًا بفائدة ميسرة 5 %، وتتحمل الدولة تكاليف شهادة الاعتماد الدولى، لدعم صناعة الألبان وفتح آفاق جديدة للتصدير.
وتم تحسين السلالات فى أكثر من مليون رأس ماشية، وإنشاء 600 نقطة تلقيح اصطناعى بالوحدات البيطرية وتجهيزها بالأجهزة المطلوبة لتنفيذ إجراءات التلقيح الاصطناعى فى القرى.
وتم إنتاج واستيراد 4.5 مليون قصيبة نتج عنها تلقيح 2.2 مليون رأس من الماشية المحلية والحصول على ولادات بصفات الوراثية عالية الإنتاجية، كما تم استيراد أكثر من 82 ألف عجلة عشار من السلالات عالية الإنتاجية.
وإنشاء وتطوير وتجهيز 1773 نقطة تلقيح اصطناعى بالوحدات البيطرية وتطوير وتشغيل 4 مراكز للتلقيح الاصطناعى (العامرية - سخا - العباسية - بنى سويف) وتزويدهم بالأجهزة اللازمة وتوفير 96 طلوقة من السلالات عالية الإنتاجية.

وجارٍ إنشاء 332 مركزًا للخدمات الزراعية بقرى مبادرة «حياة كريمة» (20 محافظة بعدد 52 مركزًا)، بتكلفة أكثر من 2 مليار جنية، ما بين وحدة بيطرية ومركز إرشادى وجمعيات زراعية ومراكز تجميع الألبان، وجميع احتياجات الخدمات البيطرية والتحسين الوراثى.
نظم رى حديثة
تم إطلاق المبادرة القومية لتطوير وتحديث منظومة الرى بمليون فدان بالأراضى الجديدة وحوالى 3.7 مليونا فى الأراضى القديمة، وتحديث نظم الرى فى 400 ألف فدان فى الأراضى الجديدة المخالفة، ويتكلف تطبيق نظام الرى الحديث حوالى 50 مليار جنيه.
ويعد تحديث نظم الرى والتحول لنظم الرى الحديثة (بالرش أو التنقيط أو المحوري) من أهم المشروعات القومية، من خلال التنفيذ فى حوالى مليون فدان وتنفيذ المشروع القومى لتبطين الترع، بتكلفة 70 مليار جنيه، منها 18 مليارًا للمرحلة الأولى.
كما تم تدشين المشروع القومى لتطوير قصب السكر لزراعة القصب بالشتل، من خلال بدء إنشاء محطتى كوم أمبو ووادى الصعايدة بطاقة إنتاجية حوالى 200 مليون شتلة سنويًا وبتكلفة تتجاوز 2 مليار جنيه.
وتم التوسع فى مصانع الأسمدة ومجمع الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة، ليصبح إنتاج شركة النصر للكيماويات الوسيطة، حوالى مليون و720 ألف طن سنويًًا من الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية والأزوتية لخدمة القطاع الزراعى، وتصدير الفائض إلى نحو 56 دولة.
صوامع نموذجية
كان هناك 28 صومعة فقط فى مصر عام 2007، ويتم التخزين فى شون تسبب هدر 10 % إلى 15 %، أى حوالى 6 مليارات جنيه، فتوسعت الدولة فى إنشاء صوامع حديثة تعمل بأحدث نظم التكنولوجيا، بجانب تطوير الشون الترابية، ما أدى إلى زيادة السعات التخزينية، إلى 5.5 مليون طن بدلًا من 1.4 مليون طن فى 2014.
ووفق دراسة للمركز المصرى للفكر والدراسات، انطلق تنفيذ المشروع القومى للصوامع على مساحة حوالى 20 ألف متر للواحدة، وتم إنشاء نحو 80 صومعة، بسعة تخزينية حوالى 3.4 مليون طن بدلًا من 1.6 مليونا، فى محافظات (الجيزة، والدقهلية وشمال سيناء، والغربية والمنوفية والشرقية والبحيرة والإسكندرية وقنا والوادى الجديد والقليوبية وبنى سويف والفيوم).
وتم إنشاء 35 صومعة جديدة منذ 2014 حتى عام 2021 تابعة للشركة القابضة للصوامع والتخزين، ليصبح لديها 44 صومعة، بدلًا من 9 صوامع، وجرى تطوير 21 صومعة مملوكة للشركة القابضة للصناعات الغذائية. تم تحقيق طفرة فى مجال التحول الرقمى وتطبيقات الذكاء الاصطناعى وإطلاق كارت الفلاح وتسجيل 5.7 مليون حائز على المنظومة، وإطلاق 20 خدمة زراعية على بوابة مصر الرقمية، لضمان حصول الفلاح على مستلزمات إنتاجه دون أى تلاعب وتدقيق الزمام والمساعدة على عدم التعدى على الأراضى الزراعية، وتفعيل خاصية الدفع الإلكترونى باستخدام كارت ميزة/ الفلاح.
كما تم إنشاء مركز الزراعة التعاقدية وادخال محاصيل جديدة فى المنظومة وتحديد سعر ضمان متميز، فيتم الإعلان عن أسعار المحاصيل قبل زراعتها، ليضمن الفلاح الحصول على عائد مجز وثمن المحصول خلال 48 ساعة من التوريد، وللحد من الوسطاء.
وقد استفاد حوالى 330 ألف مزارع من مبادرة تأجيل الأقساط المستحقة عليهم، بإجمالى مديونية 9 مليارات جنيه.
استنباط أصناف
وقال السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إنه لتحسين إنتاجية الفدان تم استنباط 60 صنفا وهجينا خلال الــ3 سنوات الأخيرة فقط لمحاصيل القمح والشعير والذرة والأرز والفول البلدى والأعلاف والمحاصيل الزيتية.
وتم تسجيل أكثر من 900 صنف للمحاصيل الحقلية والبستانية، وصدرت شهادات الحماية النباتية لحوالى 160 صنفا.
والتوسع فى استنباط أصناف وهجن عالية الإنتاجية ومبكرة النضج ومقاومة للإجهادات الحيوية والبيئية والموفرة للمياه للمحاصيل الاستراتيجية، وإعداد ونشر الخريطة الصنفية التى تناسب ظروف مناطق الزراعة (طبيعة التربة والظروف المناخية والاحتياجات المائية)، وزيادة نسبة التغطية من التقاوى المعتمدة للقمح والذرة.
واستنباط وتسجيل 26 من الهجن والأصناف الجديدة لـ10 محاصيل (الطماطم– الباذنجان– الفلفل– الكنتالوب– البطيخ- البسلة– اللوبيا– الفاصوليا– الخيار- الكوسة)، ما يؤدى إلى تقليل فاتورة الاستيراد وخفض تكلفة التقاوى. وتم توفير التقاوى للمشروعات القومية (غرب غرب المنيا، والريف المصرى)، وأهمها القطن منزوع الزغب، وإنتاج كميات التقاوى المطلوبة من القمح والشعير للمحافظات الحدودية، بدعم 50 % من الثمن.
كما تم إنشاء محطة إعداد وغربلة تقاوى بسوهاج بمساحة 10 أفدنة بأحدث الأساليب، لتوفير التقاوى عالية الجودة والإنتاجية لمزارعى محافظات سوهاج وقنا وأسوان وبالسعر المناسب، ونشر التقاوى التى تتأقلم مع مناخ وبيئة محافظات مصر العليا، وزيادة دخل المزارعين من خلال التعاقد معهم لإنتاج خام تقاوى المحاصيل، وتوفير نفقات نقلها لمحافظات الصعيد، مما يؤدى على انخفاض تكاليف الإنتاج، وإعداد التقاوى للشركات الخاصة لزيادة التقاوى المعتمدة للمزارع وتعظيم الاستفادة وتوفير سيولة للصيانة وغيرها من مصروفات.
وتم إنشاء محطة غربلة وإعداد تقاوى بشرق العوينات، وتوفير التقاوى المنتقاة عالية الجودة والإنتاجية للمزارعين بتوشكى وشرق العوينات بالسعر المناسب، وكذلك تحديث خمسة موازين لتعبئة التقاوى الخاصة بخطوط الغربلة بمراكز إعداد التقاوى والغربلة من ميكانيكى إلى إلكترونى، لضمان سرعة ودقة الأداء، وجار تحديث باقى الموازين.
وقال الدكتور عادل عبد العظيم، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية: كنا نستورد تقاوى بنسبة 98 % وبتكلفة تتجاوز 200 مليون دولار سنويا، وحاليا تحتل مصر بالمشاركة مع تركيا المركز الخامس عالميا فى إنتاج الخضر، حيث تنتج 20 مليون طن سنويا من الطماطم والبطاطس والخيار بعد الصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وزادت نسبة التغطية بالتقاوى المعتمدة للقمح من 40 % إلى 100 % موسم 2023/2024 مع وجود فائض للتصدير، وتمت تغطية مساحات الذرة الشامية بنسبة 100 % من الهجن عالية الإنتاجية والمقاومة للإجهادات، واستنباط هجن جديدة كالذرة السكرية والهجن ثنائية الغرض (الحبوب والسيلاج)، وأصناف من الفول السودانى بغرض التصدير، وهجن زهرة الشمس لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى الزيوت النباتية، وأصناف بصل بمواصفات عالية مما أسهم فى زيادة صادراته، وأصناف من البرسيم المصرى عالية الإنتاجية والجودة، مما يوفر مساحة للقمح ومحاصيل أخرى.
وزادت إنتاجية معظم المحاصيل الحقلية؛ فالقدرة الإنتاجية للقمح تصل إلى 30 إردبا للفدان، والأرز 4٫5 – 5 أطنان، والذرة الشامية 32 إردبا، وتتعدى 50 طنا للبرسيم.
وأضاف «عبدالعظيم»، أنه تم تسجيل 8 أصناف من القمح (سدس 12– بنى سويف 8٫7٫5٫4 – مصر 4٫3 – سخا 95– نوبارية 5٫4)، و15 صنفا من الأرز، و3 هجين من الذرة الشامية الفردية والثلاثية الصفراء، بالإضافة إلى هجينين للذرة (الفيشار، السكرية، والحمراء)، وثلاثة هجن جديدة للذرة الرفيعة، و14 صنفا للشعير، وصنفين لفول الصويا، وثلاثة أصناف لزهرة الشمس، وصنف للسمسم، و13 صنفا للأعلاف الشتوية والصيفية.
وتطوير أصناف قصيرة العمر كما فى الأرز، مما أسهم فى توفير 30 % من احتياجاته المائية، وتطوير التكنولوجيات الزراعية مثل التسوية بالليزر وطرق الزراعة؛ بما يوفر 15- 20 % من مياه الرى.
ولتحسين الإنتاجية وتعظيم ربحية المزارعين ومواجهة نقص المياه، تم استنباط أصناف قطن قصيرة العمر(سوبر جيزة 94، سوبر جيزة 97، جيزة 95، اكسترا جيزة 96، وجيزة 98).
وقال الدكتور عبد الناصر رضوان، مدير معهد بحوث القطن، إن هذه الأصناف توفر نحو 800 م3 مياه للفدان، يمكن استغلالها فى التوسع الأفقى للزراعة، و«سوبر جيزة 97» يتميز بقدرته الكبيرة على تحمل ملوحة التربة ومياه الرى، و«جيزة 98» يتكيف مع التغيرات المناخية ويعطى محصولا 10: 11 قنطارا للفدان.