رئيس الحكومة يدعو كاتبات «صباح الخير» لزيارته ـ الحلقة السابعة

منير مطاوع
أتذكر خلافاتى فى «صباح الخير» مع بعض رؤساء التحرير حول «شيء ما» الباب الأسبوعى الذى كان يكتبه مفيد فوزى متقمصًا شخصية امرأة اسمها «نادية عابد».. وكنت وغيرى، نتساءل: كيف نسمح فى عصر فيه وزيرة بل وزيرات وأستاذات جامعيات ورئيسات لهيئات مهمة، بأن يكتب رجل باسم امرأة؟.. كيف يتم هذا فى وقت كان عدد الكاتبات والصحفيات فى المجلة يقارب عدد الرجال؟!
صحيح أن يوسف وهبى وفنانى جيله المسرحى، كانوا يرتدون ملابس النساء ويضعون الماكياج وأحمر الشفاه ويقومون بالأدوار النسائية على المسرح زمان، عندما كان المسرح والفن عمومًا من المحرمات على النساء. لكن الدنيا تغيّرت، ويجب أن تتغير العقلية خاصة فى مجلة شعارها «للقلوب الشابة والعقول المتحررة».. كنت أردّد هذا فيأتينى الرد من رئيس التحرير بأن «نادية عابد» أو «شيء ما» باب ناجح، وليس منطقيًا أن نلغيه فنعاقب بذلك من بذل جهدًا كبيرًا فى تقديمه لسنوات وسنوات وحقق هذا النجاح!

لا يرضينى
ولم يكن هذا المنطق يرضينى وكنت أشعر دائمًا بأنه قائم على مغالطة واضحة، ومع ذلك فقد كنت أتورط أحياناً فى المشاركة فى هذه المغالطة، رغم أنفى، حدث مرة وربما أكثر من مرة أن كانت تزورنا فى المجلة جماعات من الطالبات الجامعيات، يتعرّفن على العمل فى «صباح الخير» ويلتقين بكتابهن وكاتباتهن ورساميهن المفضلين، إلى أن يأتى ذكر «نادية عابد» فيسألن عنها رغبة فى الالتقاء بها، وأجد نفسى محرجًا، وأراجع نفسى، هل أكشف لهن الحقيقة وآخذهن إلى مفيد فوزى.. أم أكتفى بالقول أنها لم تحضر اليوم؟!
وأجد نفسى أردّد: للأسف «نادية عابد» غير موجودة، لم تحضر اليوم.
ولمزيد من التورط وجدت نفسى ذات يوم مضطرًا لكتابة باب «شيء ما» بتوقيع نادية عابد، كنت وقتها قد قبلت على مضض وظيفة سكرتير التحرير، وتخلّف مفيد فوزى عن تسليم مادة الباب فى الموعد المقرر، فوجدت نفسى أكتبه عن سائقة التاكسى التى أقلتنى إلى المجلة وكانت ثلاثينية جميلة وقوية الشخصية.. وكان عمل امرأة كسائقة تاكسى فى ذلك الوقت منتصف السبعينيات، أمرًا عجيبًا، تحدثت إليها طوال المسافة من بيتى فى العجوزة وحتى أنزلتنى أمام مبنى المجلة.. ولم يكن يخطر على بالى وأنا أحدثها أن كلامنا هذا سينشر على الفور، كنت أتخيل أنه مجرد ثرثرة عابرة.
أما أكبر فرصة نالتها كاتبات «صباح الخير» فيما مضى فكانت على يد حسن فؤاد حين طلب من زينب صادق وهى كاتبة صحفية وأديبة روائية وقصصية أن يكون لها باب أسبوعى ثابت يحمل اسمها وتعبّر فيه عن أفكارها وربما كان يريد التعويض عن مسألة «نادية عابد» – فاقترحت هى على خجل أن يحمل عنوان «الحياة وأنا».. فبدّله لها عم حسن إلى «أنا والحياة»!
ومن نجمات «صباح الخير» لا أنسى نجاح عمر أول محررة برلمانية، وأتذكّر الآن أننى كنت فى صحبتها ذات يوم عندما قررت القيام بزيارة خاصة لأحد أقاربها وكنت معها وعرّفتنى على رجل يشعرك بأنك فى حضرة صاحب رسالة، هو محمود الغمرى، كبير القضاة، تحدّثت معه قليلًا بعد أن أنهت هى ما جاءت من أجله، ثم سألته إن كان لا يمانع فى إجراء حديث معه وتحقيق صحفى اخترت له عنوان «ما هى قضايا القضاة».. ورحب قاضى القضاة بسماحة.

وفى أول اجتماع تحرير عرضت الفكرة، ولاحظت أن رئيس التحرير يمرّر الأمر دون الموافقة لى على إنجاز الموضوع، وبعد أيام وجدته يكلّف مفيد فوزى بالموضوع، فاستنكرت ذلك، محتجًا بأن هذه فكرتى.. فكان الرد هو أن الموضوع كبير وحساس.. كما لو كنت سأكتبه بعيداً عن عيون رئيس التحرير!
ومن الأجيال التى تلت جيل كريمة كمال، ظهرت محررات شابات جديدات، لمعت بينهن سلوى الخطيب وسهام ذهنى.. وجاءت بعدهن نجلاء بدير وألفت جعفر وتميزتا، ثم توالى الحضور النسائى فى «صباح الخير».. فأصبح من الصعب علىّ ذكر الأسماء حتى لا يفوتنى اسم.
وأتوقف عند منى فوزى، ولعلها كانت من أوائل من تولوا مواقع قيادية فى المجلة حيث كلّفت بالإشراف على القسم الفنى «مساء الخير» وأصبح لها عمود مميز «ذوق جيل».
وأتذكرأنه كانت هناك محررة رياضية فى «صباح الخير» هى بانسيه العسال، زاملت عزت الشامى المحرر الرياضى وقتها، لكنها تزوجت وتركت «صباح الخير» وتركت الصحافة.
ناهد فريد رئيسة تحرير!
والغريب أنه خلال سنوات طويلة من عمر المجلة لم تظهر رسامة كاريكاتير واحدة، كانت هناك فنانات تشكيليات يرسمن لوحات الغلاف والرسوم الداخلية: تماضر، وفايزة نجيب. لكن فى الفترة الأخيرة لاحظت ظهور عدد كبير من رسامات الكاريكاتير وكذلك الفنانات التشكيليات.
ومن كاتبات «صباح الخير» المتميزات ناهد فريد، وكانت صاحبة قلم ساخر وقوى وكانت تسخر من عيوب المجتمع والحكومة كل أسبوع فى لقطات لاذعة فى باب «عيب» وأذكر أنه من قوة سطورها أن دعاها رئيس الحكومة الدكتور كمال الجنزورى للقاء فى مكتبه وحاورها حول عمل حكومته، وهو ما تكرّر منه مع ماجدة الجندى بعد ذلك فى اليوم نفسه.

وكانت ناهد فريد تتولى مسئولية مهمة فى المجلة هى سكرتيرة رئيس التحرير، قبل أن تتحوّل إلى محررة لباب «البوسطجى»، وبعد فترة كانت مكلّفة بتدريب وإدارة عمل الأجيال الجديدة فى المجلة، ويعتبر كثير من أفراد جيل «صباح الخير» الحالى من تلاميذها وتلميذاتها.
البحث عن النجوم
وصل الإنسان للقمرعام 1969 وأطلق على هذا العام وصف «عام القمر»..
وتحت عنوان «نجوم عام القمر» أطلقت سلسلة صحفية للتعريف بأصحاب المواهب فى جميع المجالات، ممن ظهرت بواكير ومؤشرات على قدراتهم الإبداعية، قدمت خلالها نحو 40 من النجوم الصاعدة فى دنيا الفن والموسيقى والغناء والسينما والمسرح والقصة والشعر والفنون التشكيلية.
من هؤلاء عفاف راضى، وكانت لا تزال طالبة فى معهد الكونسرفتوار، وقرأت هى اسمها مطبوعًا لأول مرة، بعد أن كنت قد حضرت لها عرضًا مسرحيًا غنائيًا تجريبيًا كتب أشعاره شاب جديد موهوب قدمته أيضًا لأول مرة هو بهيج إسماعيل الكاتب المسرحى حائز جائزة الدولة التقديرية فيما بعد. وتضمنت السلسلة ناقدًا سينمائيًا هو سامى السلامونى الذى تقلد مكانة خاصة فى عالم السينما، وكان صديقًا لى.. تخرج من قسم الصحافة فى آداب القاهرة، وكان يتمتع بلغة قوية وواضحة بعيدًا عن كليشيهات أكاديمية يستخدمها آخرون، وكان سامى شخصية محبوبة لدى الجيل الجديد من شباب السينما وروت لى صديقتى ليلى علوى أن سامى السلامونى كان يجمع بعض هؤلاء الواعدين والواعدات ويعلمهم الكثير من فنون الأداء والثقافة السينمائية.
والغريب أن سامى أصبح ناقدًا بارزًا فى وقت قصير، لكنه حينما حاول أن يصنع فيلمًا، عرضه عليّ مع بعض الأصدقاء، بعنوان «ملل» فشل فشلاً ذريعًا واتفقنا جميعًا على أنه من الأفضل له أن يحافظ على نجاحه كناقد.
وفى سلسلة «نجوم عام القمر» قدّمت صديقى الكاتب الروائى جمال الغيطانى، حائز جائزة الدولة التقديرية أيضًا فيما بعد، وشاعر العامية زكى عمر وأحمد فؤاد درويش مخرج الأفلام التسجيلية اللامع الآن.. والشاعر محمد يوسف، وشاعر العامية محمد سيف، والفنان التشكيلى أحمد نوار، والمخرج السينمائى مدكور ثابت رئيس أكاديمية الفنون فيما بعد، والمخرج الصحفى محمد أبو طالب الذى أصبح المستشار الفنى لدار «الهلال» فيما بعد.. وعشرات غيرهم.. وليست فى متناول يدى المجلدات لكي أرصد جميع هذه الأسماء، ولعل ذلك يتاح لى فى وقت لاحق حتى أكتب سلسلة جديدة عن ما جرى لكل من هؤلاء النجوم على مدار أكثر من نصف قرن.

وكان البحث عن المواهب واكتشاف نجوم جدد فى كل مجال من المهام التى وضعتها «صباح الخير» فى صميم أهدافها وتبناها آباء المجلة وحمل رسالتها عدد لابأس به من كتابها فى أجيالها المتوالية، وعن نفسى كانت لى مشاركات متواضعة فى هذه المهمة، وما زلت أذكر بفخر، أننى أول من نوّه على صفحات «صباح الخير» بفنان شاب أسمر سيغيّر وجه الغناء فى مصر والعالم العربى، هو محمد منير، جاءنى صديقى الشاعر الغنائى عبد الرحيم منصور وفى صحبته شاب أسمر طالب فى كلية الفنون التطبيقية قسم السينما، قدمه لى لنستمع إليه كمطرب فأدهشنى.

وقد فاجأنى النجم الساطع فى عالم الغناء الأصيل ذات ليلة فى لندن، وكان يحيى حفلًا غنائيًا حضره جمهور الجالية المصرية والعربية الكبير، وذهبت لحضور الحفل دون أن أخبره، وصحبتنى زوجتى زهرة.
وظهر منير على المسرح وتلقى تحية رائعة من الجمهور، ثم ألقى نظرة على الصفوف الأولى فلمحنى، فما كان منه إلا أن هبط من المسرح مسرعًا وتقدم نحوى بالأحضان وسحبنى بصحبته إلى خشبة المسرح، وأمسك بالميكروفون وهتف معلنًا جمهور الحفل: أحب أن أعرّفكم على هذا الإنسان الجميل، منير مطاوع.. الصحفى المتميز، وهو أول من قدّمنى للجمهورعلى صفحات مجلة «صباح الخير» وكنت فى بداية طريقى لا يعرفنى أحد، استمع إلىّ مع صديقنا الذى قدمنى له الشاعر الرقيق عبد الرحيم منصور، وكتب كلامًا جميلًا، أرجوكم أن تشاركونى تحية هذا الرجل.

وتعالت الصيحات والتصفيق، وزادنى الموقف خجلًا، فلست من هواة الشهرة والأضواء والكاميرات، وقدرت هذا الشعور النبيل من صديقى الفنان الأصيل، رغم غيابى لسنوات طويلة فى لندن..
اكتشاف محمد الرفاعى
وخلال رحلات عمل فى ربوع مصر تيسر لى فى بعض البلدان أن ألتقى موهوبين فى الفن والأدب والتشكيل وأشير إليهم، وحقق بعضهم خطوات متميزة وأذكر منهم الفنان التشكيلى عادل ثابت من أسيوط، والشاعر إبراهيم رضوان من المنصورة، والشاعر طلعت شاهين من نجع حمادى، والممثل ابراهيم عبد الرازق من المنصورة.. والكاتب محمد الرفاعى الذى أصبح زميلنا الساخر فى «صباح الخير» وكنت قد التقيته لأول مرة فى مكتب المؤسسة فى الإسكندرية، طالب جامعى فى قسم الحضارة فى كلية آداب جامعة الإسكندرية، جاء من المحلة الكبرى، ويهوى الصحافة، يكتب بعض الأخبار، وآخذها منه وأشجّعه وأنشر له وأطلب موضوعات ويكتب ويبعث وأنشر، ويتخرّج ويأتى إلى القاهرة ويواصل ويعمل فى «صباح الخير».. وأهاجر، ويلمع بأسلوب خاص به فى الكتابة الساخرة اللاذعة الساخنة الجريئة التى أفتقدها بغيابه.
ومن ذكرياتى مع الرفاعى أننى دعيت ذات مرة وكنت فى زيارتى السنوية للقاهرة خلال موسم معرض الكتاب، لحضور مسرحية يقوم ببطولتها الفنان نور الشريف، وفوجئت بأن «أخونا نور» لا يمثل!..فقط يكتفى بالظهور والحركة على المسرح بالملابس العربية التاريخية للشخصية التى يؤديها، وكانت المسرحية تاريخية عن القدس.. وأزعجنى جدًا هذا الحال الذى بلغه نور الشريف وهو فنان قدير.. ورويت الأمر لصديقى الناقد المسرحى محمد رفاعى، فلم يضيع الوقت، ذهب وشاهد وكتب بقلمه الساخر كلامًا موجعًًا، لا أعرف كيف تلقاه نور وقتها.

ومن الموهوبين الذين تألقوا فى مجالهم فى الفن التشكيلى الفنان أحمد نوار وهو زميلى فى كلية الفنون الجميلة فى الزمالك فى الدفعة السابقة علينا، وتخصّص فى الرسم والحفر على الجلد والزنك وعايشته وهو ينجز مشروع التخرّج وكان لوحة جدارية رسمها على الورق عرضها يزيد على العشرين مترًا على ما أذكر وارتفاعها عدة أمتار وموضوعها يوم الحساب، ورسمها أحمد بالقلم الرصاص!.. وأمضى زمنًا لأ أعرف مداه فى إنجازها ليلًا ونهارًا، وكنا نمضى ساعات الليل فى سهرات معه خلال تنفيذ هذا المشروع العملاق، وتخرج أولًا على دفعته وحصل بعد ذلك على الدكتوراه من إسبانيا، وارتقى مناصب رسمية عدة، وأقام معارض فى الداخل والخارج.
لا أنسى أننى فى يوم طلبت منه أن يتعاون معى فى رسم تحقيق صحفى قمت به وصحبنى فيه، عن حياة المهجّرين من مدن القناة فى البلاد التى تم تهجيرهم إليها، لم يكن قد سبق له أن عمل كرسام صحفى، وأعجبته الفكرة وجذبته روح التجربة، وأذكر أننى طلبت منه ألّا يرسم المهاجرين الذين سنلتقى بهم فى إحدى قرى الجيزة.. فأبدى دهشته، قلت إنهم أناس حساسون، وسوف نزورهم لنعبّر لهم عن تضامننا معهم فى ظروف هجرتهم الإجبارية القاسية، ولا نريدهم أن يظنوا أننا نتعامل معهم كما لو كانوا «فرجة».. ولهذا أقترح عليك ألا تستعمل أدوات الرسم خلال الزيارة، استعن بذاكرتك البصرية، وبعد الرحلة اجلس وارسم ما تطلقه مخيلتك، وزاد إعجاب أحمد نوار بهذه الخبرة غير المسبوقة.. وكانت النتيجة أحسن مما تخيلت.
يبقى من الموهوبين الذين أسعدنى أن أكون أول من نوّه عنهم جيل كامل من السينمائيين الشبان -وقتها- فى نهاية الستينيات، فكنت أشاهد مشاريع تخرجهم كأفلام قصيرة وأكتب عنها وعنهم، داوودعبد السيد، وخيرى بشارة، ومحمد راضى، ومدكور ثابت وغيرهم. وأصبح بعضهم مع الوقت من أعز الأصدقاء.. وطبعًا تقدّموا كلهم وقدموا إضافات ملموسة فى فن الإخراج السينمائى، وأصبحوا من كبار السينمائيين. وبعضهم تعرّفت عليه من خلال نادى السينما وندوة الفيلم المختار وجمعية السينما الجديدة ومركز الصور المتحركة، وجمعية الفيلم، وتعرّفت وقتها على حشد من النقاد كـ«سمير فريد» الذى عملت معه فى أول مجلة أسبوعية للسينما فى مصر، كانت تصدر عن دار التحرير، وفتحى فرج، وأحمد نصر، ومديرى التصوير كمحمود عبد السميع وسعيد شيمى، والمونتاج كأحمد متولى.. وممثلين كمحمود ياسين وأحمد مرعى وصبرى عبد المنعم وعبدالعزيز مخيون.. والمخرجة الوحيدة -وقتها– أسماء البكرى. ومصمم الديكور والمناظر الفنان البديع نهاد بهجت.
صلاح عنانى.. و«تاد»
ومن الفنانين التشكيليين الذين تمكنت من دعمهم وساعدت فى فتح أبواب النشر لهم فى «صباح الخير» صديقى الفنان المدهش صلاح عنانى، وكان يأتى للمجلة ويلقى تعنت المشرف الفنى، فكنت أدبّر له موضوعات يرسمها وتنشر بدلًا من غيرها، التى يتقرر تأجيلها، أو لا يتوفر لها رسام فى وقت متأخر من يوم العمل، وأستطاع صلاح أن يجد لنفسه أسلوبًا خاصًا تميز به ولمع، ولم يكتف بذلك فحصل على الدكتوراه أيضًا.

ومن التجارب التى أعتز بها تجربتى مع صديقى الفنان «تاد» الذى كان شديد الخجل، فقرّرْت أن أتبناه وأصحبه فى كثير من موضوعات الشارع المصرى فى ميدان العتبة وغيره من الأماكن التى حررت ريشته وجعلته أكثر التصاقًا بحياة الناس واستمتاعًا برصدها بحساسية عالية.
ولم يتوقّف اهتمامى بالموهوبين على الفنانين، فقد التقيت بجيل من شباب الدبلوماسيين من خريجى المعهد الدبلوماسى الذى كان يشرف عليه وقتها الدكتور أسامة الباز فى مطلع السبعينيات على ما أذكر، وكتبت عنهم وعن تطلعاتهم وأحلامهم، وللأسف لا أتذكر من أسماء هؤلاء سوى محمد أنيس.. لأنه اسم المؤرخ السياسى القدير أستاذنا الدكتور محمد أنيس.
فى الأسبوع المقبل نواصل