الجمعة 21 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

نظام عالمى أكثر عدالة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للمنتدى العربى/ الصينى.



حيث قال  فى بداية كلمته: أتوجه بخالص التقدير لفخامة الرئيس «شى جين بينج»  رئيس جمهورية الصين الشعبية  على الدعوة الكريمة، كما أتوجه إلى الجانب الصينى والأمانة العامة لجامعة الدول العربية  بالتقدير على ما تم بذله من جهد  فى الإعداد لهذا المنتدى القيم.

وقال الرئيس: اسمحوا لى فى هذا الصدد أن أشيد على نحو خاص  بالعلاقات «المصرية – الصينية» وأود أن أنوه فى هذا الإطار  إلى مرور عشرة أعوام  على تدشين علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة  بين مصر والصين  وما شهدته تلك السنوات من تطور ملحوظ فى علاقات البلدين لنؤكد من خلال ذلك  استمرار حرصنا المتبادل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية  على تحقيق التكامل  بين «رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة»  مع أولويات مبادرة «الحزام والطريق».

وتابع الرئيس قائلا: تقوم العلاقات السياسية العربية الصينية  على عدد من الأسس الراسخة، على رأسها الحرص المتبادل على أمن واستقرار ومصالح الشعوب ورفض الاعتداء على السيادة، ولقد مثلت تلك العلاقات  والتعاون العربى الصينى الوثيق  لإقرار تلك المبادئ  ركيزة من ركائز الاستقرار الدولى والعمل على إقرار العدالة فى المنظومة الدولية.

وأضاف الرئيس: أود أن أنوه فى هذا الإطار إلى التقدير العربى الكبير  للسياسات الصينية تجاه القضية الفلسطينية   ودعم «بكين» المستمر  للوقف الفورى لإطلاق النار فى غزة  ولحق الفلسطينيين المشروع فى إقامة دولتهم المستقلة، إننى أدعو كافة أطراف المجتمع الدولى الفاعلة  للاضطلاع بمسئولياتها الأخلاقية والقانونية لوقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة كما أطالب المجتمع الدولى  بالعمل دون إبطاء  على الإنفاذ الفورى والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة   لوضع حد لحالة الحصار الإسرائيلية  والتصدى لكل محاولات التهجير القسرى للفلسطـيـنـيـيـن مــن أراضـيهم، وأكرر التأكيد «أنه لا يوجد سبيل للوصول إلى السلام والاستقرار الإقليمى والدولى المنشودين إلا من خلال المعالجة الشاملة  لجذور القضية الفلسطينية وذلك بالالتزام الجاد والفورى بحل الدولتين  والإقرار للفلسطينيين بحقهم المشروع  فى الحصول على دولتهم المستقلة». 

وأشار الرئيس إلى أن الانعقاد الدورى المنتظم للمنتدى العربى الصينى يحمل دلالة واضحة على الحرص المتبادل  على تعزيز العلاقات المؤسسية «العربيةـ الصينية»  حيث يهدف المنتدى  إلى تحقيق عدد من الأهداف السياسية والاقتصادية الرئيسية منها تعزيز التعاون «جنوب/ جنوب» وتشكيل نظام عالمى أكثر عدالة مع العمل على تعزيز أوجه التعاون الفنى المشترك  فى مواجهة التحديات المرتبطة  بحوكمة الاقتصاد العالمى  ونقل وتوطين التكنولوجيا  إلى جانب مكافحة التغير المناخى  وضمان الأمن المائى  وذلك ضمن قائمة مطولة من التحديات والأخطار  التى تفرض ضرورة حشد قدرات التعاون  بين مختلف الأصدقاء بالمجتمع الدولى.

وأوضح الرئيس قائلا: اسمحوا لى هنا بمعاودة التنويه  لأهمية وضع قضية الأمن المائى العربى  على رأس أولويات التعاون المستقبلى فى إطار «المنتدى العربى- الصينى» نظرا لما تحمله هذه المسألة من مخاطر ترقى إلـى حـد التهديـد الوجــودى  وأود الإشارة فى هذا السياق إلى أننا طالبنا الحكومة الإثيوبية - على مدار أكثر من عشر سنوات - بالانخراط بحسن النية الواجب  مع مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم يؤمن لأجيال الحاضر والمستقبل بالدول الثلاث حقها فى الحياة والتنمية، أخذا بعين الاعتبار  أننا لن نسمح  بكل ما من شأنه العبث بأمن واستقرار دولنا وشعوبنا.

واختتم الرئيس كلمته قائلا: إن العلاقات «العربية– الصينية» المتميزة والآفاق الواسعة لتطويرها اتصالا بالمقدرات والإمكانات المتاحة وما ألمسه من توافر الرغبة الصادقة  فى تعزيز هذه العلاقات وتطويرها يجعلنى واثقا تمام الثقة فى أن أعمال المنتدى وما سيخلص إليه من نتائج  سيحمل دفعة إيجابية ملموسة للعلاقات بمختلف أوجهها.