السبت 22 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
فرص عمل للشباب

فرص عمل للشباب

هل لدينا نسبة بطالة عالية؟.. وهل لا يوجد وظائف كافية للباحثين عن عمل؟! 



فطبقا لتقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن معدل البطالة فى البلاد بلغ معدل 6.9 % من إجمالى قوة العمل وسجل عدد المتعطلين 2.159 مليون متعطل بنسبة 6.9 % من إجمالى قوة العمل

(1.165مليون ذكور، 994 ألف إناث)، فى ديسمبر 2023. هذا بالإضافة إلى تقرير منظمة الدولية للهجرة، الذى قال إن العدد الحالى للمهاجرين الدوليين المقيمين فى مصر هو 9 ملايين و12 ألفًا و582 مهاجرًا، أى ما يعادل 8.7٪ من عدد السكان المصريين. ما بين لاجئ ومقيم مما يشكل تهديدا مباشرا للشباب الباحث عن العمل.

وفى المقابل، هناك مئات المشاريع القومية والاستثمارية والمدن الجديدة التى تقوم بها الدولة هدفها خلق أكبر عدد من فرص العمل للشباب.

إذن أين المشكلة؟

وجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعى ومتطلبات سوق العمل والكفاءات البشرية، هذا بجانب عدم تأهيل الراغبين فى العمل وتطوير مهاراتهم لكى تتماشى مع متطلبات سوق العمل.

ومن ناحية أخرى ظهور العولمة والتقدم السريع فى تكنولوجيا المعلومات، والتى تعتبر تهديدا للكثير من الشباب غير المؤهل فى استخدام تكنولوجيا المعلومات، لذك فسوف تظهر وظائف جديدة فى المستقبل تشترك جميعها فى إنها متأثرة بالطفرة التكنولوجية المستمرة التى نشهدها الآن، إذ ستقوم هذه الطفرة التكنولوجية بإعادة تشكيل جميع أسواق العمل، فعلى سبيل المثال فسوف تتم إزاحة أكثر من 70 مليون وظيفة. وفى نفس الوقت، من المتوقع خلق أكثر من 130 مليون وظيفة جديدة حول العالم.

ومثال على ذلك استخدام الخدمات المالية الرقمية، والاستفادة بما تقدمه البنوك من خدمات بنكية مميزة تعتمد على استخدام الموبايل والإنترنت لإنجاز الخدمات المالية بسرعة فى أى وقت، بما ساهم فى التحول لمجتمع أقل اعتمادًا على العاملين فى مجال البنوك ما أدى إلى تقليص الوظائف البنكية، وفى المقابل هناك وظائف جديدة ظهرت كخبير أمن المعلومات، ومحلل البيانات، وخبراء ذكاء اصطناعى، وغيره من الوظائف المستقبلية والتى تعتمد على البرمجة واستخدام تكنولوجيا المعلومات.

وهنا يجب إنشاء مراكز تأهيل وظيفى وتدريب الباحثين عن العمل وتطوير مهاراتهم المهنية والشخصية لكى تتماشى مع متطلبات سوق العمل، وفتح تخصصات جديدة وعصرية يتطلبها مع مساهمة القطاع الخاص فى تدريب وتأهيل خريجى الجامعات لاستقطاب الكفاءات التى تلبى احتياجاته. وأيضا على الشباب بذل المزيد من الجهد لصقل مهاراتهم أثناء الدراسة والبحث عن وظائف تتماشى مع مهاراتهم، ويجب الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات لأنها من القطاعات الواعدة فى ظل التحول الرقمى وممارسة معظم الأعمال عن طريق الإنترنت مثل التسويق الإلكترونى، التجارة الإلكترونية والتدريب والتعليم الإلكترونى، هذا بالإضافة إلى تعزيز فكر العمل الحر وريادة الأعمال وتشجيع العاطلين عن العمل بالاتجاه نحو المشاريع المتناهية الصغر الصغيرة، حيث إنها تتميز بقدرتها العالية على توفير فرص العمل وتحتاج إلى رأس مال منخفض نسبيا لبدء النشاط فيها وتسهم فى تحسين الإنتاجية وتوليد وزيادة الدخل.

استشارى الموارد البشرية والتطوير المهنى.