السبت 22 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

النيـــل شريـــان حيــــاة

لا تتأخر مصر فى تقديم الدعم الكامل لتلبية تطلعات شعب جنوب السودان الشقيق نحو السلام والاستقرار والتنمية.. وفى هذا الإطار استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس جنوب السودان «سيلفا كير»، لدى وصوله إلى قصر الاتحادية، وأجريت مراسم استقبال رسمية لرئيس جنوب السودان، حيث تم استعراض حرس الشرف وعزف السلام الوطنى للبلدين.



 

 

 

 

وعقد الرئيس السيسى مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع رئيس جمهورية جنوب السودان، رحب فى بدايته بالرئيس «سيلفا كير» قائلًا: أرحب بكم فى بلدكم الثانى مصر، التى تجمعها ببلدكم الشقيق روابط أزلية، وتاريخ ممتد دعمت خلاله مصر تطلعات شعبكم الكريم نحو مستقبل أفضل، إيمانًا بحقه فى تحقيق آماله وتلبية طموحاته المشروعة، وأؤكد لكم سيادة الرئيس تقديرنا الكامل للجهود التى تقومون بها، من أجل استقرار وأمن بلدكم.

وتابع الرئيس: أجريت مع شقيقى الرئيس «سيلفا كير» مباحثات ثنائية معمقة ومثمرة، عكست توافر الإرادة السياسية لبلدينا، نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتكاملة بين البلدين فى مختلف المجالات.

وأكد الرئيس أنه رغم التحديات الاقتصادية الدولية، إلا أن مصر لن تدخر جهدًا نحو الوقوف بجانب جمهورية جنوب السودان وشعبها الشقيق، لاسيما فى مجال بناء القدرات وتقديم الخبرات الفنية فى مختلف المجالات.

 

 

 

وقال الرئيس فى كلمته بالمؤتمر الصحفى: لقد أكدتُ كذلك خلال المباحثات دعم مصر الكامل لجهود الرئيس «سيلفا كير» وجميع الأطراف الجنوب سودانية من أجل تحقيق السلام فى البلاد، وأود الإشادة فى هذا الصدد بالجهود المبذولة من قبل الأطراف السياسية فى جنوب السودان للمضى قدمًا فى تنفيذ الاستحقاق الانتخابى، ودعمنا الكامل لجهود الحكومة لتلبية تطلعات شعب جنوب السودان الشقيق نحو السلام والاستقرار والتنمية.

 

وأفاد الرئيس السيسى:  بحثنا أيضًا سبل تعزيز وتطوير التنسيق السياسى والعسكرى والأمنى المشترك، خلال هذه المرحلة المهمة التى تمر بها المنطقة، وتوافقنا على تنسيق جهودنا بما يحقق أمن واستقرار المنطقة، ويحافظ على مصالح شعوبنا.

 

وتابع: تشاورنا معًا، وفى إطار من الحوار المتواصل والبنّاء، حول الأزمة السودانية وتداعياتها على المنطقة، خاصة دول الجوار المباشر وفى مقدمتها مصر وجنوب السودان، واتفقنا على تكثيف الجهود والاتصالات بيننا وبين الأطراف المعنية داخل السودان من أجل إيجاد حلول عاجلة للأزمة وتجنيب الشعب السودانى مزيدًا من الدمار والتشتيت.

 

أضاف الرئيس: اتفقنا على دعوة مختلف الأطراف السودانية لتغليب المصالح القومية العليا للسودان على أية مصالح فردية أو تدخلات خارجية من شأنها تعميق المشكلة، أو زيادة حدة معاناة الأشقاء السودانيين وإطالة أمد الأزمة.

 

وأضاف الرئيس: لقد أكدنا أن دور مصر وجنوب السودان محورى فى الأزمة السودانية، مع ضرورة عدم إغفال ذلك فى أية مبادرات أو مساعٍ مطروحة لتسوية الأزمة، لاسيما أن الدولتين هما الأكثر فهمًا لطبيعة الأزمة وتشابكاتها القبلية، وأكدنا كذلك محورية مسار دول الجوار ونتائج اجتماعاته فى تسوية الأزمة.

 

وأكمل: تناولت المباحثات أيضًا تعزيز التعاون القائم بين البلدين فى مجال الموارد المائية والرى وجهودنا المشتركة لتعظيم الاستفادة من موارد نهر النيل، وأكدت رؤية مصر المستندة إلى أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرًا للتعاون والتنمية كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل، كما استعرضنا التطورات الخاصة بقضية سد النهضة ومسار المفاوضات الجارية بهدف التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

 

واختتم الرئيس كلمته قائلاً: أخى فخامة الرئيس «سيلفا كير»، أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لشعب جنوب السودان الشقيق، أن مصر ستظل الصديق الوفى، والشقيق الحريص على مصلحته، وأننا ملتزمون بتقديم جميع أوجه الدعم من خلال الآليات القائمة للتعاون بين البلدين، كما أدعو المجتمع الدولى للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان فى مسيرتها نحو بناء مستقبل أفضل.