الثلاثاء 16 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

مصـــــر لا تُمَـــــسّ

مصر دولة ذات سيادة لها مكانتها واحترامها
مصر دولة ذات سيادة لها مكانتها واحترامها

فى بداية النسخة الثانية للملتقى والمعرض الدولى السنوى للصناعة الذى أقيم فى مركز المنارة للمؤتمرات، طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى من الحضور الوقوف «دقيقة حداد» على ضحايا غزة، قائلاً: اسمحولى أطلب منكم نقف دقيقة حدادا على أرواح الضحايا المدنيين.. كل المدنيين اللى سقطوا إجلالًا واحترامًا مننا.



 

وشهدت فعاليات الافتتاح عرض فيلم تسجيلى عن دعم وتطوير الصناعة المصرية، كما اطلع الرئيس، عبر الفيديو كونفرانس، على  الموقف التنفيذى لعدد من النماذج لمشروعات المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ».

وحرص الرئيس على التأكيد لأصحاب المصانع بالاستعداد الكامل لتوفير أى دعم تحتاج إليه هذه المصانع من أجل زيادة الإنتاج والتوسُّع فى العمل والإنتاج.

وقال الرئيس لصاحب مصنع بمحافظة البحيرة متخصص فى تصدير الخضروات والفواكه والمحاصيل الزراعية: لو عاوز تعمل محطة أو اتنين أو تلاتة.. مستعدين نساعد معاك.. فى الأماكن اللى أنت عاوزها.. بدل 25 ألفًا أو 40 ألف طن.. عاوزين 100 و200 ألف طن.. وإحنا معاك ومستعدين لأى دعم.

وأضاف الرئيس لصاحب شركة صناعة طبية متخصصة فى صناعة السرنجات الطبية: لو فيه فرصة للسرنجات ذاتية التدمير.. مستعدين نساعدك فى جزء من اللى بيتعمل أو كله.. مستعدين نساعدك ونديك حوافز وامتيازات.

كما تحدَّث الرئيس مع صاحب مصنع متخصص فى إنتاج «سوست السيارات»: أى دعم انتوا عاوزينه من أجل النجاح وزيادة الإنتاج والتصدير إحنا جاهزين.. وممكن نوسع المجال فيما يخص قطع غيار السيارات. وقال الرئيس، إن إنشاء الدولة للمجمعات الصناعية يستهدف توفير الجهد والوقت على المصنِّعين والمستثمرين.

وأضاف الرئيس، خلال كلمته بالملتقى والمعرض الدولى السنوى للصناعة فى دورته الثانية، إحنا بنقول إن تصنيع مكونات ومعدات معالجة محطات الصرف الصحى ومياه الشرب موضوع مهم قوى.. لأننا هنستهلك منه كميات كبيرة خلال برنامج «حياة كريمة».. وعدد محطات المعالجة والصرف والرفع اللى بتتعمل هتحتاج كميات ضخمة من هذه المنتجات.. الدولة ما بتجريش ورا الربح، لكن توفير هذه المنتجات من شأنه خلق فرص عمل.

وقال الرئيس: المنشآت المدنية بالأرض لها تكلفة.. طيب أنت دفعتها سواء استثمارات خاصة أو تمويل من البنوك.. بقول الكلام ده لكل اللى بيسمعنى، أنا مثلًا صرفت فى المنشآت 200 مليون جنيه وخطتك ودراسات الجدوى إن ده هياخد 5 سنين.. طيب لو أنا عملتلك المنشآت دى وأنت حطيت الاستثمارات وتجيب المعدات.. وبدل ما تعمل المشروع فى 5 سنين تعملها فى سنة أو سنتين.. أنا بعملك كده علشان أشجعك.. مش علشان أشاركك فى الربح.

وتابع: لما جينا عملنا التجمعات الصناعية الـ 15 عملناها طبقًا لمتطلبات التجارة والصناعة.. بدل ما المستثمر يبذل جهد وياخد أرض وتترفق علشان يجيب المعدات.. قلنا نوفر كل ده ونديله المنشأة وعليها الموافقات كلها... يبقى كده وفرت جهده ويبقى دوره يجيب المكن بتاعه ويشتغل.. قصدت من ده نموذج بحكى عليه للناس.. إحنا كدولة مستعدين نخش فى الموضوع ده..المستثمر حاطط استثماراته للمنشآت المدنية طيب أنا بعملهالك.. ممكن تكون متصور أن أنا بعملهالك علشان أشارك فى أرباحك؟.. لا.. لو عملت منشأة هعمل لك المنشأة طبقًا للمواصفات اللى أنت عاوزها وتركز جهدك فى أنك تجيب المكن اللى تشتغل بيه.

وواصل: الطرح ده لكل الناس اللى بتشتغل فى الصناعة وهذه الآليات تتعمل إزاى؟.. ما عرفش.. لكن مستعد أعمل كده.. خفضنا جدًا فى تكاليف هذه المنشآت من باب إنى ما بقاش عبء على المطور ووفرت له علشان يركز ويجيب المكن والمعدات علشان يشتغل.. الخلاصة بقول لاتحاد الصناعات.. يبقى فى جسر ما بين الشركات والمستثمرين الراغبين فى الدخول فى هذه المنظومة.

 

حوار الأب مع أبنائه
حوار الأب مع أبنائه

 

مدرسة ابدأ

وشهد الرئيس، عبر الفيديو كونفرانس، عمل عدد من مدارس التعليم الفنى بعد تطويرها بشكل كامل.

وافتتح الرئيس مدرسة ابدأ الوطنية للعلوم التقنية فى دمياط المتخصصة فى مجالى الخدمات اللوچستية وصيانة وإصلاح السفن، واستمع إلى شرح تفصيلى من مدير المدرسة عن موقع المدرسة ودورها والتطوير الشامل الذى تم فى المدرسة وكيفية دعم صناعة السفن، حيث تم تطوير المدرسة بالكامل بداية من الورش والفصول وتجهيز 3 ورش جديدة لإعداد وتأهيل الطلاب بشكل كامل.

وقال الرئيس: إن الدولة جاهزة لتأهيل 100 مدرسة تعليم فنى سنويًّا فى إطار تطوير الصناعة، متابعًا: المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات كان بيتكلم إننا محتاجين ألف مدرسة.. مستعدين لأى تأهيل مدارس فنية ويعاد تخصيصها وموجود بالفعل وعندنا آلاف المدارس والدور اللى بتقوم به مش مفيد فى الواقع.

وأضاف الرئيس: مستعدون لتخصيص ونعيد تأهيل أى مدارس بالشكل اللى يحقق الهدف والغرض من تطوير الصناعة.

وقال الرئيس، إن الدولة تهتم بدعم وتطوير الصناعة لتغطية احتياجات السوق، وهناك اهتمام بدعم وتطوير الصناعة وقلت الكلام ده السنة اللى فاتت.. الهدف الأكبر هو لتغطية احتياجات السوق المصرية.

وأضاف: وبالمناسبة نحقق صادرات 35 مليار دولار.. طب مستلزمات الإنتاج اللى فيهم كام بالدولار.. لو مستلزمات الإنتاج 30 مليار دولار.. يبقى العائد من كل اللى بنعمله ده 5 ملايين دولار.. دول كلهم أو نسبة كبيرة منهم تتعمل داخل مصر.. وده ممكن اللى تعمله الشركات الصغيرة.. تلبية السوق المصرى من كل شيء مش بس فى الصناعة.. إن المكون المحلى يزيد بشكل مستمر.

وتابع الرئيس : صناعة السيارات من زمان أوى من الستينيات وقبل كده.. المكون المحلى قد إيه.. تجد المصنعين بيعملوا نفس الحاجة.. نسبة المكون المحلى بتكون 45 – 50  %.. ألاقى الشركة دى زى دى زى دى.. 25 % بس يتكلموا مثلا بـ 20 % من شركة تانية.. مش كلكم زى بعض.. الإكسسوارات أو التنجيد بتاعها.. أو الصاج.. حاجات أخرى تدخل فى صناعة السيارات.

وأكمل: دور اتحاد الصناعة ووزارة التجارة والصناعة.. أنت بتقولى 45 % أو 50 % بس هى حاجة واحدة.. نفس المكون طب والباقى.. ده مهم أوى نكون واخدين بالنا.. مستعد أعمل المنشأة المدنية مهما كانت التكلفة علشان أخلى رجال الصناعة يركزوا فى المعدات علشان يحصل نقلة كبيرة فى المسار اللى بنتكلم فيه.

قال الرئيس، إن الدولة المصرية مستعدة لتأهيل أى مدارس أو طرح أراضى لدعم الصناعة، متابعًا: «الدولة مستعدة لأى مدارس فى الخريطة من أجل تغطية أى مناطق صناعية.. مستعدين للتأهيل».

وأضاف: فى أراضى ممكن تكون موجودة فى المحافظات.. فيه أراضى مستردة اللى كان عليها تعدى خلال السنين اللى فاتت.. وأماكن داخل كتل سكنية.. حجم لا بأس به.. ملايين الأمتار.. بقول للحكومة وأى وزارة معنية مهم التنسيق يبقى شايفين الأراضى نعيد التخصيص طبقًا للقواعد والشروط  للمستثمرين الراغبين فى إقامة المصانع.. وأى منشآت مدنية تتعمل.. هدفها توفير وقت وجهد وتمويل من أجل تحقيق قفزة فى المجال.

وأكد الرئيس أنه يجب تأهيل طلاب المدارس الفنية للعمل والإنتاج بشكل كامل فى إطار تطوير الصناعة، متابعًا: لما بنتكلم عن المجلس التصديرى أو المجلس الأعلى للصناعات وبقولها العبرة مش فى المجلس.. العبرة فى الإرادة.. إرادة الناس.. إرادة الموظف لما بيوقف إجراء بيعمل إيذاء كبير للدولة.. يا ترى جزء من الفهم أنه كعامل لا يقبل العمل بدون إتقان أو إدراك أو كامل ساعات عمله.. هل تم التجهيز لطلاب المدارس الفنية من أجل أهمية العمل.

وأضاف: لازم يكون فيه وعى مضبوط.. وأنا صغير وبتعلم وكان ساعتها حرب الاستنزاف كانوا يقولوا الغلطة وخسائرها علشان إحنا نبقى متعلمين.. مش نغلط علشان نخسر.. وعاوز أعلم الطالب يبقى مسئول معايا فى المنشأة الصناعية.. يبقى جزء إيجابى.. مش كل هدفه يقول مرتبى بالدور اللى أقوم به.. ده كلام مهم فى بناء الشخصية فى مصر.. فيه شركات موجودة فى البلد بتتكلم عن القطاع العام.. ومش بتحقق أرباح والناس بتقول ادونا حوافز.. أنا بجيب له الحوافز من دم بلده علشان أسكته.. والمهم يبقى همه إزاى يشتغل، يقول المدير أنا مش شغال مش شغال ليه.

وأكد الرئيس أن تقدم الدولة بشعبها وأهلها لا يقتصر على رئيس أو حكومة فقط، متابعًا: الموضوع المسئولين من أول أنا وأنت والكل لازم يكون مهتم ويشقى ويعذب نفسه علشان يعبر ببلده.. ده اللى هيطلع البلد لقدام.

وأضاف: الناس كلها بتقول دخلنا قليل والأسعار غالية.. الدولة هتكون قادرة بحكومة أو رئيس.. لو أنتم فاكرين كده يبقى بتظلموا نفسكم والفكرة.. الدولة بشعبها وأهلها.. قوية بشعبها مش بحكومة ولا رئيس.. الناس كل واحد فى كل مكان حريص على بلده علشان تطلع لقدام علشان يبقى لها مكانة على الأرض.. طب حالنا كده ليه؟.. لو بنعمل كل حاجة صح.. الواحد يبقى صادق.

وقام الرئيس عبدالفتاح السيسى بجولة تفقدية بالمعرض الدولى للصناعة، وأجرى الرئيس حوارًا مع طلاب المدارس الفنية المتخصصة، حيث تحدث مع الطلاب عن دراستهم والاستفادة منها والتخصص لكل طالب، وكيفية الاستفادة من الدارسة فى سوق العمل.

كما أجرى الرئيس جولة بين أروقة المعرض الدولى السنوى للصناعة، وحرص الرئيس على التواصل مع طلاب المدارس الفنية التقنية المتواجدين داخل المعرض.

وقال الرئيس لأحد الطلاب: «الذكاء الاصطناعى هو المستقبل كله.. ومن يدرس هذا العلم ويكون موهوبًا فيه عنده فرصة عمل فى مصر وبره مصر».

 

 

 

ونصح الرئيس طلاب المدارس الفنية، بضرورة ممارسة الرياضة إلى جانب الدراسة، مؤكدًا أهمية الرياضة لصحة الطلاب والحرص على ممارستها بشكل يومى ومستمر.

وأكد الرئيس اهتمامه الكبير بالصناعات التراثية مثل الكليم والسجاد والنحاس وغيرها، مشددًا على أنه جاهز لتطوير أصحاب هذه الصناعات التراثية بشكل كبير، خاصة أن أصحاب هذه الصناعات كانوا يواجهون صعوبات خلال الفترة الماضية.

القضية الفلسطينية

وعن القضية الفلسطينية قال الرئيس: إن مصر حريصة على أن تلعب دورًا إيجابيًا فى القضية الفلسطينية، مضيفًا: إن سياسة مصر الخارجية لا تقوم على الغدر والتآمر وحريصون على بناء بلدنا.

وقال الرئيس: إننا بحاجة لأن نسجل بتقدير القرار الذى صدر من الجمعية العامة بضرورة وقف إطلاق النار وعقد هدنة.

وأعرب الرئيس عن شكره وتقديره لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعى لوقف الاقتتال فى غزة، قائلًا: محتاجين نسجل بتقدير قرار الجمعية العامة بوقف الاقتتال والهدنة.. ده مهم قوى لأن حالة الغضب والاندفاع فى رد الفعل قد نندم عليه بعد كده عندما تخرج الأمور عن السيطرة وبحذر منه..

وأضاف الرئيس: كان فيه طيارات مسيّرة دخلت وتم إسقاطها أيًا ما كان اللى جت منه.. وحذرت أن اتساع الصراع ليس فى مصلحة المنطقة.. والمنطقة هتبقى قنبلة موقوتة تؤذينا كلنا.. ومصر دولة ذات سيادة.. وأرجو احترام سيادتها ومكانتها.. مصر دولة قوية جدا لا تُمسّ..

وطمأن الرئيس المصريين عن الأحداث الجارية فى المنطقة، قائلًا: «مهم قوى لشبابنا وشابتنا وكل المصريين ما تقلقوش.. بفضل الله سبحانه وتعالى زى ما حفظ البلد فى 2011 و2013 هيحفظها دائمًا.. لأن إحنا أبدا فى سياستنا ماكنش فيها غدر ولا خسة ولا تآمر ولا انتهازية ولا حتى مصالح.. كان مصلحتنا أن المنطقة كلها تبقى مستقرة ونبنى ونعمر فى بلدنا ده اللى إحنا اشتغلنا عليه.. ما فتكرش فى سُنن الوجود أنه يبقى فيه قيم زى كده وأصحابها يتم إيذاؤهم والقضاء عليهم وتدميرهم.. بفضل الله وشبابها وشعبها وجيشها ووعيهم مصر قادرة على حماية بلدها تمامًا.

وأضاف الرئيس السيسى: ما تقلقوش شوفوا شغلكم وحالكم.. وعيشوا حياتكم.. وبنبذل جهد كبير للتهدئة ومنع الاقتتال وبنبذل جهد كبير علشان المساعدات الإنسانية تدخل.. وبسجل كل الشكر والتقدير للدول التى أرسلت مساعدات.. ومهم قوى نبذل جهد ونضغط علشان كل المساعدات تدخل.. مساعدات بحجم يتناسب مع حجم الطلب والاحتياجات.. بنتكلم فى 2.3 مليون وحصار اشتد جدًا فى المياه والكهرباء والمواد الطبية.. الاحتياج ضخم جدا وبالتالى مفتكرش نقدر نحدد ده فى 20 أو 100 شاحنة..لا .. أى عدد من الشاحنات اللى ممكن يدخل القطاع أمر فى منتهى الأهمية.. بنبذل جهد وحريصين على أن يكون لدينا دور إيجابى فى تخفيف حدة الأزمة من خلال إطلاق سراح الأسرى والرهائن بس مش كل حاجة بيتم الحديث عنها لما بتخلص هنعلن عنها.

وقال الرئيس فى نهاية كلمته: بطمنكم بفضل الله سبحانه وتعالى وبالله محدش يقدر.. اشتغلوا وخلينا نشتغل ونبنبى ونعمر.. شكرًا جزيلًا.