السبت 22 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

قل لى.. كيف أنساك؟!

كتبت تقول له فى لحظة هزمها الشوق:



«كنت قد قررت أن أنساك، قررت ذلك عن إرادة، أشركت عقلى لينخرس قلبى، أنا أعلم أن قلبى ضعيف أمامك، لا يكاد يراك أو يسمع صوتك أو حتى سيرتك حتى يدق ويدق ويكاد ينخلع من صدرى ويجرى ليعانقك، أعلم ذلك وأجزم أنى متأكدة من ضعفه، ولكن عقلى يقف دائما ضدك. يحرسنى من انصهارى التام عند ظهورك فى أفق حياتى.

قررت أن أنساك ووضعت خطة محكمة، قررت ألا أذهب أو أزور كل الأماكن التى زرناها معًا، ورأيناها معا لأطردك من خيالى، قررت ألا أذهب لمطعم ما ذهبنا إليه معًا، لأطردك من خيالى.

قررت ألا ألتقى بأحد عرفناه معًا، فأتحاشي سيرتك وأطردك من خيالى، قررت ألا أتكلم عنك مع صديقة فتحملنى الأشجان إليك. قررت أن أخاصم الوحدة حتى لا تفترسنى ذكرياتى معك، فأجد نفسى أسعى بقدمين إليك، قررت أن أذهب للمجتمعات وأختلط بالناس فتذوب أنت وسط الزحام وأطردك من خيالى طردا. قررت أن أشترك فى هواية جديدة تأخذنى من سطوة الذكرى فأطردك طردًا.

لكن الأمر - يا حبيبى - كان أقسى مما أتصور، اكتشفت بالمصادفة أنك مقيم تحت جلدى وتحت جفونى وفى ملابسى وطبقة صوتى وخيوط شعرى ووسط أوراقى وعلى أسنان مشطى وفى قلم الكحل.. وزجاجة عطرى.

فـ.. قل لى.. كيف أنساك؟!

 

لا

لا للإنجاب بكثرة، لأن «الله يرزق»، لقد خلق الله لنا عقولاً نفكر بها والإنجاب قضية خاصة يشترك فيها زوجان.. بالعقل لا بالغريزة فقط، والمثل الشعبى المصرى يقول: «على قد لحافك مد رجليك».

 

من الأعماق

كان زوجها يتحدث فى موضوع تربوى حول تربية الصبيان.. وما كاد ينتهى من حديثه، حتى اندفعت تقول له : غلط!

وفوجئ الرجل بالتعليق الحجرى الذى ينقصه الدماثة وحسن الحديث والحوار، فصمت الرجل وانطلقت هى تقدم نظريتها فى التربية.

ورد هو - هذه المرة - بالأسلوب الذى كان مفروضًا أن تتبعه، قال: رأيك سليم، ربما أختلف معك فی جزئية صغيرة هى كذا وكذا.

وقرأت الزوجة فى عيوننا الإعجاب بالطريقة اللبقة التى اختلف فيها.. مع زوجته فى الرأى.

ووجدت نفسى أسجل الملحوظة، لعلها درس ذكى فى أسلوب الحوار اليومى بين الأزواج!

• كنت فى زيارة لصديقة فى الجامعة الأمريكية.. فرحبت بى وأخذتنى إلى فناء الجامعة حيث يتسامر الطلبة والطالبات ولدهشتى الشديدة وجدت مجموعة من الشبان والبنات يلقون لبعضهم بإحدى الفتيات «!!» والكل سعيد مبسوط.

وأسفت على صورة المرح!

• بعض الرجال يلجأون لأسلوب غريب فى التعامل مع السيدات أو الآنسات لأول مرة، يلجأون للاقتحام المباشر فى حياتهن الخاصة، وعادة عندما يحاول أحدهم معى هذه الطريقة البدائية فإنى أصمت.. حدادًا.

التحضر كما أفهمه هو الاقتراب الذكى.. الحنون.

• ليست مشاركة المرأة للرجل تعنى ضرورة الكفاح معه. أنا أتصور المشاركة أعمق من ذلك، إنها إحساس عميق بدوره، إنها تخفيف عناء، إنها خلق واحة، إنها لمسة حنان، إنها غربلة مشاكل الحياة اليومية.

 

رأى رجل!

فى الأماكن العامة, صوتك العالى ياسيدتى مستهجن للغاية, تتكلمين عن نفسك وتروين قصة حياتك وأحزانك وكأنك جالسة أمام عدسات التليفزيون الهمس هو صفة من صفات الأنوثة الكريمة, أما الصوت العالى فهو يمثل فجاجة المكياج التقيل فى النهار.

 

 همس الحروف!

لاتأت, دعنى أعش متعة ولذة انتظارك, دعنى أحيا اللهفة والشوق والحنين, دعنى اختبر قلبى الولهان دعنى أشعر بقلق ألا تأتى. دعنى أوقف الكرة الأرضية على قرارك.

دع مسام أنوثتى.. تتفتح!