الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
زمــن ماســك.. ومزاجــه!

زمــن ماســك.. ومزاجــه!

إيلون ماسك صار من جديد رجل الساعة وحديث أصحاب القرار والنفوذ فى العالم بعد استحواذه على تويتر بصفقة تقدر بـ 44 مليار دولار. وأغنى أغنياء العالم يرغب فى المزيد من النفوذ ليس فقط فى عالم المال والأعمال وصناعة السيارات الكهربية.. بل له طموحات تتجاوز كوكبنا الأرضى إلى الفضاء.. وصولًا إلى المريخ!!



 

نفوذ الملياردير الشهير (وعمره 51 عامًا) سوف يزداد بلا شك بعد امتلاكه لـ تويتر، وهو الذي كرر مرارًا بأنه يريد أن يجعل من تويتر منبرًا حرًا ومفتوحًا للجميع بلا قيود.. إذ قد يزيل كل ما يعيق أو يضع حدودًا للتعبير الحر أيًا كان مضمونه.. وبالطبع مع كل وعد أو وعيد من هذا النوع يتردد الحديث عن عودة الرئيس السابق ترامب لتغريداته.. ولـ 88.7 مليون من متابعيه. وقد تم حجب حساب ترامب فى يناير 2021 بعد حادث اقتحام الكابيتول الكونجرس فى 6 يناير 2021.

ماسك (وتقدر ثروته بنحو 224 مليار دولار) يريد أن يغير هيكل وآلية العمل بتويتر. التخلص من اثنين من أكبر قيادات الشركة لدى تسلمه لمقاليد الأمور كان مؤشرًا أنه يريد إدارة جديدة ومختلفة عما سبق. هكذا عرف عنه.. وعن طريقته الماسكية فى البيزنس (كما توصف) وإداراته والتحكم فيه واللعب بمصير البيزنس والعاملين معه.. مثلًا فى لحظة ما من الجدل المثار حوله مع اقتراب أمر حسم استحواذه على تويتر لوح ماسك بأنه قد يستغنى عن 75 فى المائة من العاملين بتويتر.

صحيفة «وول ستريت جورنال» فى اليوم التالى لاستحواذ ماسك على تويتر بدأت افتتاحيتها بالقول بأن إصلاح تويتر قد يكون أكبر تحدٍ يواجهه إيلون ماسك.. هذا الشخص الذي يأمل أن يموت على سطح المريخ.. ربما قد ينقذ تويتر وربما يفشل فى هذا.. وتتساءل الصحيفة الأمريكية هل سينقذ السيد ماسك تويتر؟ من يدرى؟ ولكن سيكون أمرًا مبهرًا أن نتابعه وهو يحاول فعل هذا.  

 

 

 

ردود الأفعال والضجة المثارة حول كل ما يتعلق به وباستحواذه على تويتر كانت صاخبة للغاية.. بالتأكيد ونحن نتحدث عن أغنى شخص فى العالم وصاحب طموحات أكبر من «تيسلا» فى صناعة السيارات و«سبيس إكس» فى عالم صواريخ الفضاء والأقمار الصناعية.. ها هو يدفع الآن 44 مليارًا من أجل شراء تويتر الوسيط الاجتماعى والسياسى الشهير فى عالمنا اليوم.

وقد وصلت إيرادات تويتر فى عام 2021 إلى نحو خمسة مليارات من الدولارات.. عدد مستخدميه شهريًا يصل إلى 450 مليونًا.. قائمة من لهم أكثر عدد من المتابعين يتصدرها الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما بـ133 مليون متابع، ويأتى بعده ممن لهم 100 مليون متابع وأكثر من نجوم الغناء جاستين بيبر وكيتى بيرى وريهانا ولاعب كرة القدم كريستيانو رونالدو.. وأيضًا إيلون ماسك!!  ويذكر فى هذا السياق أن أكبر عدد لمستخدمى تويتر فى دول الشرق الأوسط هم وهن فى تركيا ( 18 مليونًا) والسعودية ( 14.5 مليون).. ويقدر عدد المستخدمين فى مصر بـ 5 ملايين.. وحسب الأرقام فإن عددهم فى الولايات المتحدة يصل إلى 77.75 مليون.. مقارنة بنحو 240 مليونًا من مستخدمى الفيسبوك !!

ماسك ومزاجه

منذ أن دخل ماسك عالم الشهرة والمال قيل الكثير عنه وعن شخصيته ونفسيته بأنه متقلب المزاج وحاد الطبع وغالبًا النرجسية مسيطرة عليه. وبما أنه صاحب الموقف المتشدد والمال الوفير فهو لا يقبل الانتقاد ولا يرغب فى التراجع أو يقبل الهزيمة.. طالما قادر وراغب أن يستخدم أو يوظف أمواله الطائلة فى فرض إرادته ورأيه وذوقه ومزاجه.

ماسك كما هو معروف يحب أن يلعب أدوارًا فى كل المجالات. فى الشهر الماضى قدم ماسك مشروع سلام لروسيا وأوكرانيا أثار غضب المسؤولين الأوكرانيين.. وكان من قبل قدم بواسطة أقماره الصناعية وشركته «ستارلينك» خدمة إنترنت للشعب الأوكرانى وجيشه عندما تعطلت الاتصالات خلال العملية العسكرية الروسية.. وقد تحدثت تقارير صحفية عن بدئه فى توفير الخدمة الإنترنتية المماثلة داخل إيران.. وذلك للعناصر المعارضة والاحتجاجية الإيرانية لتفادى تدخلات النظام الإيرانى.

ومع بدء استحواذ ماسك على تويتر لاحظ بعض المراقبين لحركة التويتات أو التغريدات أن الخطاب العنصرى أخذ يتسلل بشكل أو آخر ويحتل حيزًا فى هذا العالم الافتراضى.. فكيف سيتعامل ماسك مع هذا الخطر وما شابهه؟!