الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

ســـــــادة البحـــــــار

الفريق بحري أشرف إبراهيم عطوة
الفريق بحري أشرف إبراهيم عطوة

 تحتفل القوات البحرية المصرية هذه الأيام بعيدها الـ 55، فهم سادة البحار.. وحماة مياهنا الإقليمية، وكلما زادت مكانة مصر الدولية زادت المسئولية على عاتقهم، لكنهم دائمًا على قدرها، وساهرون دومًا لحماية الوطن ومقدراته. وهذا ما أكده الفريق بحرى أشرف إبراهيم عطوة مجاهد- قائد القوات البحرية الذى تم تكليفه بقيادة القوات منذ بضعة أسابيع.



وفي الإسكندرية، احتفلت «صباح الخير» مع أسود البحار وضفادعهم البشرية بعيدهم الذى تم اختياره كذكرى لتدمير المدمرة إيلات، وأجرينا مع الفريق أشرف عطوة حوارًا تحدث فيه عن عدة نقاط استراتيجية..  هذا نصه.

 

الفرقاطة جوييند
الفرقاطة جوييند

 

فى ظل آخر التطورات التى تطرأ على الساحة العالمية الناجمة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا..  فما هى التحديات والتهديدات التى من الممكن أن تواجه القوات البحرية المصرية فى حال المساس بالأمن البحرى الإقليمى الخاص بجمهورية مصر العربية؟

- منذ اليوم الأول للحرب «الروسية-الأوكرانية»، دعت مصر إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والتسوية السياسية للأزمة، محذرةً من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وأثرها على الصعيد العالمى، وتشير كل الخطوات التى انتهجتها مصر تجاه الأزمة إلى أن الدبلوماسية المصرية لا تقف أمام أى من طرفى الصراع فهى على الحياد، والدليل على ذلك نفى هيئة قناة السويس إمكانية أن يُغلق ممر القناة أمام أى سفن موضحةً أن القوانين الملاحية البحرية لا تخضع للتقلبات السياسية والحروب.

وتقوم القوات البحرية المصرية بمهامها على أكمل وجه وتتمثل تلك المهام فى حفظ مُقدرات الوطن وحماية مياهه الإقليمية، مثل تأمين حقل ظهر، وتأمين عبور السفن بقناة السويس.

والعالم فى الوقت الحالى يواجه تداعيات الحرب «الروسية -الأوكرانية»، التى تتمثل فى مشكلة اقتصادية على مستوى العالم أجمع، فالعالم يعانى من مشكلة نقص الوقود والحبوب الاستراتيجية، وطبقًا لتوجيهات القيادة السياسية فقد تم تفعيل عملية الترشيد فى استخدام السلع الاستراتيجية والترشيد فى استهلاك الطاقة، كرد فعل طبيعى تجاه تلك الأزمة.

 

الفرقاطة ميكو 200
الفرقاطة ميكو 200

 

فى الأيام الماضية تم إعلان رفع العلم المصرى على قطعة بحرية ألمانية من طراز (MEKO-A200) فهل لنا بمعرفة كواليس تلك الصفقة؟

-   تم الدعم   من  القيادة  السياسية  المتمثلة فى القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، وتم الاتفاق على أربع فرقاطات من طراز (MEKO – A200)، حيث يتم تصنيع ثلاث فرقاطات فى ألمانيا، والأخيرة سيتم تصنيعها فى شركة ترسانة الإسكندرية وبالفعل تم رفع العلم المصرى على الفرقاطة طراز (MEKO-A200) منذ أيام، ونسعى جاهدين لتطوير منظومة التسليح لمواكبة التطورات العسكرية العالمية الحالية.

نفذت القوات البحرية المصرية العديد من التدريبات المشتركة والعابرة مع الدول الشقيقة والصديقة فى المنطقة.. فما أوجه الاستفادة من هذه التدريبات؟

-  أوجه الاستفادة عديدة، ونتيجة للجهود التى تبذلها القيادة السياسية على الساحة الدولية بهدف توطيـد أواصـر التعاون مع كافة الدول الشقيقة والصديقة ودول الجوار أدى ذلك إلى الرغبة الدولية المتزايدة من كافة بحريات العالم - وفى مقدمتها بحريات الدول العظمى إلى تنفيذ تدريبات مشتركة مع القوات البحرية المصرية وهو الأمر الذى يعود بالنفع على الجانبين لمواكبـة التـطـور فـى التكتيكـات البحريـة الحديثة بمختلـف اتجاهاتهـا (شـرقية / غربيـة) وتكنولوجيا التسليح البحرى، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير علـى الأمـن الـقـومـى المصـرى، وتعزيز ثقة الفرد المصرى المقاتل بنفسـه وبـقـواتـه البحرية لما تتميـز بـه أمام بحريات العالم. وكذا تبادل الخبرات فى التدريب على موضوعات الأمـن البحرى، وكيفيـة الحـد مـن الأنشطة غير المشروعة بالبحر ترتيبًا على الإنجازات غير المسبوقة فى القضـاء عـلـى الهجــرة غـير الشرعية إلى أوروبا والإشادة الدولية بذات الشأن مع الاحتفاظ بعلاقات متميزة مع كافة الأطراف الدولية.

 

الفرقاطة فريم
الفرقاطة فريم

 

كما أن تعايش أطقم بحريات مختلف الدول مع أطقم قواتنا البحرية خلال تلـك التدريبات يمثل تقويةً لعلاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلًا و يـدعم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسى والعسكرى على الساحة الدولية.

فى كل عام يقام الكثير من المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية التى يتم من خلالها استضافة العديد من قادة البحريات العظمى ومن ضمنها البحرية المصرية .. فما وجه الاستفادة من خلال مشاركتها فى مثل هذه المؤتمرات ؟

 - نظرًا لثقـل مـصـر السياسى والعسكرى وتصدرها المشهد السياسى بالمنطقة الناتج عـن التوجهات السياسية المعتدلة للقيادة المصرية الحالية وقدرتها على الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع كافة الأطراف الدولية، ترتب على ذلك اهتمام الدول الكبرى بدعوة مصر للمشاركة فى كل الندوات والمؤتمرات والمحافل الدولية البحرية الكبرى التى تُعنى بصناع القرار وقـادة القوات البحرية للدول العظمى رؤساء المنظمات البحرية الدولية، رؤساء ومديرى الاتحادات والشركات الدولية العاملة فى مجال النقل البحرى والدول الفاعلة بالساحة الدولية بصفتها إحدى القـوى المؤثرة فى المنطقة .

 

أحدث طرازات الغواصات
أحدث طرازات الغواصات

 

كما تعتبر تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية فرصة لتبادل وجهات النظر بين القادة حول المشكلات والتحديات التى تواجه الدول فى المجال البحرى وسُبل حلها وترسيخ أطر التعاون كما تعتبر أيضًا فرصة للاطّلاع على ما تقوم به باقى بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات التى تواجهها، وأحدث ما توصلت إليـه  تلـك الـدول من تقنيات حديثة فى مجال التسليح والتدريب.

حيث تعد المحافل الدولية الكبرى فرصة متميزة لعرض وجهة النظر المصرية على صنَّاع القرار على الساحة الدولية بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك إقليميًا ودوليًا، مما يفسح المجال للقـرار المصرى بأن يمثل ضمن أى ترتيبات تجرى بشأن حل  القضايا الإقليمية والدولية.

مع استمرار عمليات القوات المسلحة فى اقتلاع جذور الإرهاب والعناصر التكفيرية لشمال سيناء؛ فهل  للقوات البحرية دور مؤثر فى مثل هذه العمليات؟

- القوات البحرية جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة المصرية فهى فرع  رئيسى بالقوات المسلحة المصرية ونحن على تعاون دائم مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية للقيام بتأمين الأهداف (الإستراتيجية /التعبوية/ التكتيكية) على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة ، كما نقوم بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء.

وبالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع جميع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناء للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

دائمًا ما يقاس تقدم الشعوب بمدى تطويرها  للمنظومات المتكاملة التى تتكون من العنصر البشرى المدرب والتقنيات التكنولوجية المتطورة مع إضافة أحدث أساليب البحث العلمى وإنشاء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفنى والصيانة والإصلاح... فكيف يتم ترجمة هذا داخل القوات البحرية؟

بالفعل تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية تتمثل فى الآتى: - ترسانة إصلاح السفن بالقوات البحرية ، الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، شركة ترسانة الإسكندرية.

وكلها تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفنى وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت لديها القدرة على التصنيع بعد تطويرها وفقًا لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة.

 وقطعنا شوطًا طويلًا بالفعل  فى تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا، حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز (Meko-A200) بالتعاون مع الجانب الألمانى، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.

 

طفرة فى التسليح باللنشات الهجومية
طفرة فى التسليح باللنشات الهجومية

 

من وجهة نظر سيادتكم بعد الخدمة لسنوات طويلة فى القوات البحرية  واكتسابكم العديد من الخبرات العلمية والعملية... ما هى الرؤية المستقبلية التى ترونها الأنسب لتقدم القوات البحرية على المستويين الإقليمى والعالمى؟ -  نظرا لسرعة وتيرة التقدم والتطور العلمى المحيط بنا من العالم ككل، فكان السعى الدائم لتحقيق الارتقاء بمستوى الفرد المقاتل فى شتى الجوانب (فنيًا/ تخصصيًا/ لغويًا/ تدريبيًا) لمواجهة السرعة الفائقة لإيقاع التطور الحالى باعتبار الفرد المقاتل الركيزة الأساسية فى منظومة الاستعداد القتالى حتى يكون قادرًا على استيعاب التطوير العالمى فى مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة  وامتلاك المزيد من الوحدات البحرية الجديدة مع الاهتمام بالتأهيل العملى والعلمى لطلبة الكلية البحرية.