الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

ماذا يريد المصريون من الحكومة الجديدة؟

عقب الإعلان عن إجراء تعديل وزارى موسع برئاسة د.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء وتعيين 13 وزيرًا جديدًا،  سألت «صباح الخير» نوابًا برلمانيين عما يتطلع إليه المصريون من التشكيلة الوزارية الجديدة.



فقال النائب والإعلامى مصطفى بكرى: المصريون يطلبون من يحقق آمالهم وطموحاتهم فى المجالات المتعلقة بالوزارات الجديدة التى تم تعديلها، أن يكون لدينا سياحة حقيقية فى مصر يمكنها أن تجذب أكثر من 50 مليون سائح وعلينا أن نطرح لماذا لا يتحقق هذا الجذب السياحى بالشكل المفروض؟

 

وأوضح أنه حتى مع وجود أزمتى كورونا والروسية والأوكرانية فالأعداد لدينا محدودة، بينما بلدان أخرى ليس لديها ربع ما لدينا من آثار فريدة وشواطئ ساحرة وحضارة عريقة تجذب ملايين السائحين سنويًا ومصر ليست أقل من أى بلد وعلينا أن نبحث فى الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

وأضاف: إن المصريين يطلبون من يحنو عليهم ويبحث مشاكلهم ومن يراعى ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية. وأكمل: من المؤكد أن تغيير وزير الرى ناتج عن تقصير فى الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب وخاصة مع المشاكل المتأزمة، وتجاوز إثيوبيا لاتفاق إعلان المبادئ الخرطوم 2015 وهو أمر يعرِّض مصر للخطر ونحن نحتاج لوزير رى يكون قادرًا على متابعة المواقف والتعامل معها بشكل قوى وتقديم المعلومات الصحيحة للمصريين. 

ورأى بكرى أن اختيار وزير التعليم الجديد هو جزء من مشروع التطوير وليس ضده ولكن باختلاف الأساليب ومن المؤكد أن وزير التربية والتعليم الجديد سيستمع لآراء الناس ويأخذ القرار الصحيح.

وفيما يخص وزير الصحة خالد عبدالغفار فإنه خلال الفترة الماضية أدى أداء كفؤًا وهو ليس بعيدًا عن وزارة الصحة وملفاتها الحيوية وتفرغه أمر مهم، خاصة أننا سنواجه مزيدًا من الأوبئة العالمية خلال الفترة المقبلة تتطلب العمل الجاد الحاسم للحفاظ على أرواح المصريين.

وأشار البرلمانى والإعلامى إلى أن قضية الثقافة من الأمور التى تهم كل مصرى وهى الدرع فى مواجهة الإرهاب وفى مواجهة القيم المنهارة والاهتمام بالأدباء والمثقفين فى قصور الثقافة فى كل إنحاء البلاد وإحداث انسجام بين الوزارة والمثقفين بحيث تكون رسالة الثقافة هى رسالة لكل المصريين بلا استثناء.

توقيت دقيق

فى حين اعتبر الدكتور ياسر الهضيبى عضو مجلس الشيوخ والمتحدث الرسمى لحزب الوفد أن التعديل الوزارى الواسع جاء  فى توقيت دقيق للغاية؛ حيث تحتاج الدولة إلى ضخ دماء جديدة، تتناسب مع دقة المرحلة التى تمر بها مصر والعالم، ومصر فى حاجة إلى «حكومة حرب» قادرة على التعامل مع التحديات والأزمات التى يمر بها الوطن، مشددًا على أن الشارع فى انتظار الكثير من الحكومة لتخفيف الأعباء التى يواجهها.

وأكد الهضيبى أن  تطوير المنظومة التعليمية ضرورة ملحة كنا  نختلف على الآليات التى اتبعها الوزير السابق، ونطالب الوزير الجديد بإجراء حوار مجتمعى لحل المشاكل التى واجهت الطلاب على مدار السنوات الماضية مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على خطط التطوير التى كلفت الدولة المليارات.

وأضاف إن وزارة السياحة شهدت تراجعًا ملحوظًا فى الأداء، رغم الدعم المقدم من جانب الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحقيق أقصى استفادة ولتعزيز موارد الدولة وزيادة مساهمة القطاع فى الاقتصاد القومى.  

وقال، إن تغيير وزراء المجموعة الاقتصادية كان ضروة ملحة، حيث يمر العالم بأزمة اقتصادية لها تأثيرات سلبية مباشرة على الاقتصاد المصري، وهو ما يتطلب فكرًا جديدًا يناسب المرحلة، لافتًا إلى حاجة الأداء الحكومى إلى التطوير فى الملفات الداخلية والخارجية على حد سواء لحماية مصالح الدولة ومقدراتها، خاصة تلك التى تمس الخدمات المقدمة للمواطنين. 

استراتيجية واضحة 

وأكد الدكتور أيمن محسب، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن المصريين لا يطلبون من الحكومة الجديدة أكثر من أن يعملوا وفق منهج وخطة مدروسة كى لا نضيع وقتًا كما حدث مع الحكومة السابقة والتى كان أغلب عملها مجرد مواجهة الأزمات وللأسف نحن نأخذ فكرة حل الأزمات قاعدة، التعامل مع الأزمات استثناء وليس منهجًا، فواجب الوزارة أن تكون لديها خطة عمل واضحة وبرنامج وخطة عمل مطلوب تحقيقها ونتائج ملموسة يشعر بمردودها المواطن المصرى.

وعن أهم الملفات التى تواجه وزارة الصحة أوضح أنه على رأسها المستشفيات المتهالكة ولا سيما الموجودة فى الكفور والنجوع والتى يئن الناس من أحوالها، والوزير النشيط الدكتور خالد عبدالغفار سيجد لها حلولًا سريعة. وفيما يخص وزارة التعليم أضاف: ليس المطلوب منها سوى أن حال أولياء الأمور يهدأ ويعم عليهم الاستقرار فضلا عن ضرورة الاهتمام بالمعلم قبل الاهتمام بالمنهج.

وأضاف محسب: إن الفترة الماضية شهدت ارتباكًا ملحوظًا  فى عدد من الملفات خاصة ملف التعليم، وما صاحبه من تضارب فى القرارات الصادرة من الوزير السابق الدكتور طارق شوقى، الأمر الذى أثر سلبيًا على الطلاب فى المراحل المختلفة وكذلك أولياء الأمور، ولا بُد من إعادة النظر فى استراتيجية التطوير خاصة ما يتعلق بآليات التنفيذ.

وأضاف عضو مجلس النواب، إن توجهات الدولة المصرية نحو توطين الصناعة ودعمها كانت تتطلب رؤية وفكرًا جديدًا، مؤكدًا أن اختيار النائب أحمد سمير صالح مبشر للغاية، خاصة أنه الفترة الماضية كرئيس للجنة الاقتصادية بالبرلمان أتاحت له التعرف على جميع الملفات الخاصة والأزمات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

مبادرات صحية 

النائبة عبلة الهوارى عضو اللجنة التشريعية والدستورية قالت إن أهم ما جاء متعلقا بالتعديلات الوزارية هما وزارتان شديدتا الأهمية وهما التعليم والصحة، فما حدث من تعديل فى منتهى الأهمية فهما وزارتان خدميتان على تماس مع احتياجات المواطن المصرى بشكل مباشر، فمطلوب خدمات عديدة تتعلق بالصحة، فلا يوجد وزير للصحة من أكثر من عام حتى إن كان الدكتور خالد عبدلغفار كان يقوم بمهام تلك الوزارة لكن كان يوجد فراغ فى ظل وباء الكورونا ومبادرات صحية أولاها الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتمامًا كبيرًا خلال الفترة الماضية وكنا نتوقع أن هذه المبادرات تكون موجودة فى كل محافظات الجمهورية للاهتمام بصحة المرأة والطفل، ونحن نتنظر خدمات كثيرة وأن تكون على مستوى عالٍ وكيف يستفيد منها المواطن.

وأضافت إنه فيما يخص وزارة التعليم أعتقد أن الوزير الجديد الدكتور رضا حجازى ذو كفاءة عالية، وننتظر الكثير فنحن نرى العجز الموجود فى المدرسين فى كافة أنحاء الجمهورية وعدم وجود كفاءات وكلنا رأينا مهازل امتحانات الثانوية العامة، فضلا عن المصاريف الباهظة التى تحملتها الدولة فى مشروع التابلت ولم يحقق الهدف المرجو منه، حيث يوجد مناطق فى القرى محرومة من الكهرباء وليس الإنترنت.

وأشارت إلى أن أطفالنا فى المرحلة الابتدائية وخاصة فى صعيد مصر عانوا من المنظومة التعليمة، وننتظر الكثير فى منظومة التعليم، وبالنسبة للثقافة فنحتاج نهضة حقيقية لقصور الثقافة فى المحافظات، وأرى بنفسى قصور الثقافة فى المحافظات وأكون حزينة عندما أرى تدهورها لتكون مجرد قصور فارغة لا تعمل وأطالب الوزيرة الجديدة بالاهتمام بقصور الثقافة، فلدينا كوادر وكفاءات ومواهب تحتاج للتشجيع والاكتشاف.

وعن وزارة الهجرة قالت: إن مهام الوزارة تتداخل مع مهام القوى العاملة ووزارة الخارجية ودائما كنت أطالب بدمجها مع إحدى الوزارتين والمطلوب من الوزارة حاليا الاهتمام بالمصريين بالخارج ومشاكلهم بشكل جاد والعمالة المصرية وكل ما يتعلق بالعامل المصرى بالخارج هو العنصر الأهم.

وفيما يخص الصناعة، قالت الهوارى إن الوزير الجديد زميل عزيز لنا كنواب ومطلع على ملفات الصناعة بشكل كبير، ونريد نظرة أشمل وأكبر من المشروعات المتناهية الصغر لأن هذا هو شغل الصندوق وليس عمل الوزارة، فوزارة الصناعة عليها عبء كبير فى التعامل مع معوقات الصناعة والمصانع المتعثرة فنطالب بمصانع كثيفة العمالة للتغلب على مشكلة البطالة وتشغيل الشباب وليس مشروعات صغيرة قوامها 15 فردًا.

مؤكدة أن تغيير وزراء المجموعة الاقتصادية فرصة مهمة لوضع سياسات جديدة فى التعامل ورفع كفاءة القطاعات التابعة لها مع الأوضاع الحالية وتطويرها وتحسين استغلالها، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة ويلبى احتياجات المواطن.

بناء الإنسان 

وأشار الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ إلى أننا نواجه أزمة لم يشهدها العالم منذ 80 سنة، كما أنها مضاعفة خاصة وأنها جاءت عقب أزمة جائحة كورونا وما نتج عنها من تداعيات، وهو ما يتطلب إدارة جادة للأزمة تتمتع بسياسات مرنة تستوعب التغيرات التى تحدث من آن لآخر فى توقيتات سريعة ومتلاحقة، موضحًا أن المجموعة الوزارية الجديدة ترتبط بشكل وثيق الصلة بقضايا تتعلق بتبعات الأزمة الراهنة والتى تحتاج لأن تكون حكومة حرب تضع خططًا ملائمة مع طبيعة تلك الملفات على الصعيدين الداخلى والخارجى بما يساهم فى حماية مصالح الدولة ومقدراتها، ويسهل الخدمات المُقدمة للمواطن المصرى.

واعتبر أن التشكيل الجديد والذى ضم 13 وزيرًا جاء بملفات مهمة تحتاج لسياسات مختلفة فى التعامل، يما يطوع اهتمام الدولة فى تفعيل استراتيجية بناء الإنسان وتعميق صناعة الوعى وتطوير منظومتى الصحة والتعليم خاصة فى ظل ما نخوضه من استمرار حرب الشائعات ومحاولات استهداف العقول.