الأحد 25 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

رؤية جديدة لمخلفات المصانع فى «العلمين للفنون»

فتتحت «Art D›Egypte» النسخة الأولى من مهرجان العلمين للفنون، بالتزامن مع اقتراب موعد مؤتمر الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى الذى تستضيفه مصر نوفمبر المقبل.



ضم المحفل الفنى مجموعة من التركيبات الضخمة لأعمال فنية صديقة للبيئة عن طريق إعادة تدوير بعض المواد لصياغة أعمال فنية مبتكرة، فى إطار استخلاص الأصالة من الحياة العادية لإخراج عمل فنى رائع من مواد لا يلاحظها أو يستخدمها أحد.

 

وقالت نادين عبدالغفار مؤسسة «Art D'Egypte» ومنظمة المهرجان والسمبوزيوم لـ «صباح الخير»، إنها دومًا يستهويها تنفيذ الأفكار الصعبة المبتكرة وغير المألوفة، بعيدًا عن الشائع فى المعارض الفنية وأماكن إقامتها، لافتة إلى أن هذه المقطوعات الفنية تعد نتاج ورشة عمل استمرت شهر في أحدث مجمع صناعى فى الساحل الشمالى. 

تضيف أن قيمة هذه التركيبات الفنية الضخمة تأتى من أهمية دلالتها المشيرة لضرورة احترام البيئة والحفاظ عليها، بجانب التجارب الفنية التفاعلية وتوعية المجتمع المحلى باستخدام الفن لدمج نفايات المصانع مع الطبيعة والبحر بالاستفادة من مفهوم إعادة التدوير، إذ أعطت الأجواء الساحلية للمدينة رونقًا بديعًا لهذه المعروضات تميزها عن أى معرض آخر. 

وعن التحديات التى واجهتها قال«عبدالغفار» بالمتعددة، أنها متعددة منها ما يتعرض لها الفنانون المعاصرون فيما يتعلق بدعم فنه والمواد الخام الباهظة التى تثقل من قيمة العمل الفنى المبتكر؛ إذ إنها ليست بسيطة فهو لا يرسم بألوان الزيت على توال، ولكنه يحتاج إلى خشب، حديد وستانلس وغيرها.

وتابعت مضيفة: «هناك صعوبة فى إقناع أصحاب المصانع، منذ بدأناه خلال عام 2019، عندما أقمنا معرضًا فى شارع المعز وكان لدينا 28 فنانًا مصريًا، وكانت التكلفة عالية فى توفير الخامات، وكان الحديث وقتها أن يذهب الفنان إلى المصنع ليشاركه الأخير فى إنتاج أعمال فنية، وهو ما سيتكرر فى معرضنا السنوى Forever is Now فى 27 أكتوبر المقبل».

وعن ردود الأفعال الإيجابية العالمية على نسخة العام الماضى لمعرضها للفن المعاصر والتشكيلى «الأبد هو الآن» عند الأهرامات، والتى أشادت بها النجمة الأمريكية أنجلينا جولى من خلال حسابها الرسمى على موقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستجرام»، تعبر «نادين» عن سعادتها الكبيرة به، مشيرة إلى أنها تتمنى قبولها لدعوتها بزيارة نسخة المعرض للعام الحالى فى مصر، وأن تنال أفكار هذه المعارض المبتكرة ومعروضاتها قبولًا لدى عشاق الفن فى الوطن العربى والغربى سيان.

 

نماذج من اعمال الفنانين
نماذج من اعمال الفنانين

 

رؤى متعددة

وعلى الصعيد الآخر، تحمس الفنانون التشكيليون المشاركون للمشاركة بمجموعة مميزة من المعروضات الفنية، التى ترمز لمعان مختلفة من الحياة، تطلبت ظروفًا محددة سواء فيما يخص طرق التنفيذ أو أساليب العرض، إذ يختص الفنان عمار شيحة هدف مشاركته بـ «رغبته فى تغيير المنظور السلبى الشائع عن المخلفات لدى الجمهور العادى».

وقال عضو الجمعية الوطنية للفنون: «كان لى رؤية خاصة فى العملين الذى شاركت بهما، أولهما من الحديد الذى يأتى على هيئة شاب يقود عجلة، والثانى يحمل اسم «شموخ» نظرًا لارتفاعه واستغليت توظيف خامة البلاستيك به؛ استوحيت العملين من مدينة العلمين وأبراجها العالية وأجواء المصايف التى تميزها عن غيرها، إذ استخدمت 80 % من قطع العمل الفنى من العلمين».

لفت عمار إلى مكانة الفن التشكيلى فى مصر التى بدأت تتزايد من حيث الانتشار وتعزيز قيمتها ونهوضها، وما أضافته الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم خلال الفترة الحالية، إذ كانت تختلف درجة القبول ويندر رغبة اقتناء الأعمال التشكيلية فى فترة سابقة.

 

 

 

من جانبه وصف الفنان السكندرى محمد زيادة، مشاركته فى هذا المهرجان بـ «أصعب الأمور التى واجهتنى».

واستطرد مؤكدًا أن التحدى جاء بسبب خامة العمل نفسه، وقال: «أصنع مقطوعة فنية من الخردة، لأنى استخدمت علب بطاريات، وأعمدة نور، وحديد، لصناعة هذا العمود المضئ يعلوه زهرة اللوتس، وأسميته «ديجيت» باللغة المصرية القديمة أى الاستمرار للأبد».

وأضاف: المصرى القديم شاهد تفتح زهرة اللوتس، وهذا تعبير فلسفى يشير إلى أن عملية الخلق تتكرر كل يوم ومن هنا جاءت الفكرة بإعادة خلق المنتجات المستهلكة والخامات القديمة من نفايات المصانع».