السبت 13 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
العبقرية الفرعونية فى الطب الحديث!

العبقرية الفرعونية فى الطب الحديث!

العالم ما زال يعيش على علوم الحضارة الفرعونية، وغير صحيح بأن حضارتهم ضعفت أو انهارت بسبب الغزو الخارجى المتكرر لمصر. فالفراعنة باقون على قمة هذا العالم، وخاصة بعد أن حملت الصحف الإنجليزية خبرًا مهمًا أكدت فيه أنه يمكن لعملية جراحية تعود إلى أيام الفراعنة أن تنقذ الملايين من الذين يعانون من إصابات الدماغ كل عام، بعد أن تم إنقاذ الآلاف من مرضى آلام الدماغ بعمليات على الطراز الفرعونى فى مستشفيات إنجلترا. ففى المملكة المتحدة وحدها 160 ألف بريطانى يدخلون المستشفيات كل عام بسبب إصابات دماغية، غالبًا بسبب الاصطدامات والسقوط. عندما يصاب الدماغ، ينتج عنه تجمع سائل داخل الجمجمة، يسبب ضغطًا يحد من تدفق الدم. وبالتالى تبدأ خلايا الدماغ فى الموت.



آمن البروفيسور بيتر هاتشينسون، استشارى جراحة الأعصاب فى مستشفى أدينبروك فى كامبريدج، الذى قاد الدراسة بأن «الجراحة الفرعونية يمكن أن تنقذ العديد من الأرواح». اعتمد فى جراحاته على نظرية المصريين القدماء باستئصال القحف المزيل للضغط، وهو جزء من العظام المحيطة بالدماغ والواقعة فى الجزء العلوى.

نجحت العملية التى أجراها وبقى الكثير من المصابين على قيد الحياة بنسبة أعلى من أولئك الذين يتلقون العلاج بالأدوية، وهو ما يكشف عبقرية القدماء المصريين المذهلة فى الطب، بحسب ما ذكرت الصحف الإنجليزية.

لقد حفظت برديات الطب الفرعونية أسرارًا ومعلومات متقدمة سابقة لعصرها، امتدَّت من عام 3300 إلى عام 525 قبل الميلاد. تُشير البرديات إلى أنّ مفهوم الرعاية الطبية جاء من مصر القديمة، كعلاج الأمراض المستعصية واستخدام النباتات والتوابل كأول صيدلية عرفتها البشرية. وقد عُثر على عدد من الوثائق المكتوبة التى تصف الممارسات الطبية المصرية القديمة، من بينها برديّة إيبرس. تحتوى البرديّة على أكثر من 700 وصفة طبية. يشير هوميروس فى كتابه الشهير (الأوديسا) إلى أن الناس فى مصر موهوبون فى الطب أكثر من غيرهم وأن الطب لديهم كان متفوقًا على العلوم الأخرى. ويعود اكتشاف علم الطب فى مصر القديمة إلى «إيمحوتب» أول طبيب فى التاريخ المصرى، ويطلق عليه لقب «أبو الأطباء» وكان مبتكرًا فى مجال الطب، محبًا لمرضاه وعطوفًا عليهم لدرجة أنه كان يأخذ بعضهم فى نزهة معه فى النيل كجزء من العلاج والترفيه عنهم. وكان أول من وضع فى التاريخ المبادئ والقيم الأخلاقية التى لا بد للطبيب أن يراعيها عند معاملة مرضاه. ومن عباراته الشهيرة قوله: «لا تسخر من الإنسان الذى به إعاقة ولا تسخر من الذى فقد بصره».

ليتنا نضيف لحضارتنا الحديثة القليل من حضارة الفراعنة ونقتاد من علمهم وأخلاقهم ونستغل الحدث فى ترويج السياحة العلاجية. وما أكثر الآبار والمياه الكبريتية والعيون بتركيبتها الطبيعية والرمال المليئة بالمعادن لعلاج النقرس، والعظام، والروماتيزم، وأمراض الصدر وغيرها الكثير.