السبت 13 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

التريند ينفع أحيانا؟!

من الكبير قوى إعادة لفيلم me before you
من الكبير قوى إعادة لفيلم me before you

إذا كنت مريضًا بمرض يُدعى «هوس الشهادات»، فأنت فى حاجة إلى معرفة أن شهادتك أصبحت مطلوبة بنسبة 30 % فقط كى تحصل على وظيفة مناسبة، فلم يعد التقدير العلمى هو الفيصل فى الوصول إلى وظيفتك. وحسب احتياجات سوق العمل، فلن تمكنك دراستك ومؤهلك الجامعى من الوصول للوظيفة مباشرة، وحتى الشركات والمؤسسات التى تفتح أبوابها لحديثى التخرج مقابل أجر أقل من الحد الأدنى، فهذه المؤسسات تؤخر التعيين.



المهندس عمر الجزار
المهندس عمر الجزار

 

 وقد يُعرض عليك العمل من دون مقابل باعتبارك تحت التدريب لأجل غير مسمى ولن تحصل على أى مبرر لاستمرارك فى تلك المهنة سوى جملة واحدة «انت وحظك فى الكوميشن والبونص».

وتحت وطأة وظائف «التيك اواى» يتساءل كثير من الشباب: ما الحل!!.

الحل أدركته العديد من الدراسات الحديثة، والتى أوصت بضرورة استغلال المواهب وتنمية المهارات الإبداعية والتسويق الصحيح لها فلن تعتمد بعد اليوم على شهادتك فقط، ولكن قد تكون موهبتك يومًا ما هى بوابتك للوصول إلى فرصة عمل ناجحة.

فلم يعد حمل الشهادة العليا هدفًا مميزًا، بل أمرا اعتياديا وتقليديا ولكن قليلا من الشباب الذين لا يقبلون بالتقليدى والمعهود والنمطى، إنما يبحثون لهم عن قمة تعلو بهم، وطريقًا يصل بهم إلى مراتب التميز والانفراد فجأة وبدون معاناة.

 

تحديث لفيلم Conjuring
تحديث لفيلم Conjuring

 

السؤال التالى الذى سيتبادر إلى أذهاننا إذا كنت موهوبا كيف أستثمر موهبتى؟ وكيف أقوم بالتسويق لها؟ الإجابة تكمن أحيانًا كثيرة فى السوشيال ميديا، فليس كل ما تطرحه آثاما، فقد يكون لها منفعة إذا تم استغلالها بشكل صحيح.

هنا لن نناقش عن أساليب الترويج للبلوجرز واليوتيوبرز، ورقصات التيك التوك، وإنما عن التسويق المهنى عبر مواقع التواصل الاجتماعى،لتكون بوابتك لتسليط الضوء على إمكاناتك الإبداعية لتوفر لك الفرصة فى الحصول على عمل جيد.

أصبح من ينتمون لمجالى الفن التشكيلى وفن الجرافيك الأكثر ترددًا على السوشيال ميديا لعرض أعمالهم، وقد نجح بعضهم فى جذب الانتباه، لذا ستتناول فى السطور قادمة حكاية أحد نماذج شباب جيلنا الذى لم يعتمد على شهادته وحدها واتجه لتنمية مهاراته مستخدمًا السوشيال ميديا لتحقيق حلمه.

فن الجرافيك من أكثر الفنون التى توفر فرص عمل، لكن على مصمم الجرافيك أن يمر بمراحل عديدة بين الإبداع الفطرى والمكتسب، بدءًا من استعانته بغرائزه الإبداعية، ومحاولته رفع مستوى أدائه، ليدخل المجال العملى للتصميم الجرافيكى ويتطلع إلى العمل، ومن ثم يحاول إيجاد فرص للعمل تناسب مهاراته الإبداعية وتزيد خبرته. 

 

إبداع فى ابتكار صورة وفكرة جديدة
إبداع فى ابتكار صورة وفكرة جديدة

 

 

ولا شك أن جميع مصممى الجرافيك لديهم مستويات معينة من الإبداع كجزء لا يتجزأ منهم، ومهما كان المردود المادى فهو يستغرق وقتًا فى استكمال العمل، وبالتالى فمن الصعب اتخاذ قرار بشأن العمل بدوام كامل أو ساعات معينة.

لذا قد تكون السوشيال ميديا مساعدا وداعما قويا لأى مصمم جرافيك طموح على مشارف الدخول فى عجلة الإبداع، وتعطى مجالًا واسعًا لالتقاط الأفكار وعرضها وتحسين الإبداع إلى مستويات لم تخطر بالبال.

وبالتأكيد التميز مطلوب، فلا يحصل العديد من مصممى الجرافيك على المستوى المتميز الذى يفتح أبواب الإبداع والخيال، إلا بإدراك درجة معينة من المهارة تسمح له بإيجاد أفكار مبدعة، وتقديم نفس الشيء بطرق مختلفة.

وحكايتنا فى هذا المقام حكاية شاب تخرج فى كلية الهندسة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عام 2019، ثم حصل على دبلومة فى التصميم الجرافيكى، لتنمية حسه الفنى، وطاقته الإبداعية، وهو «عمر الجزار» أحد مصممى الجرافيك الذين برزوا الفترة الأخيرة على ساحة السوشيال ميديا، وتمكن من الحصول على الإلهام من العديد من المصادر الإبداعية وإيجاد طرق خلاقة لإعادة تصميم بوسترات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية وأغلفة الكتب.

 

وجهة نظر مع كل بوستر
وجهة نظر مع كل بوستر

 

حظى «الجزار» باهتمام كبير على مواقع التواصل الاجتماعى، وبرزت العديد من تصميماته على فيسبوك، فضلًا عن تناول إحدى الصحف الأجنبية عددًا من أعماله لما حصدته من تفاعل كبير.

«الجزار» حكى عن بداياته فى الجرافيك، حيث كانت أولى تجاربه من خلال الأنشطة الطلابية والعمل التطوعى حيث اكتشف من خلالها موهبته.

ورغم أن دراسته فى مجال الهندسة، فإنه اتجه لتنمية قدراته الإبداعية وتحويل هوايته إلى مهنة يتخصص بها من خلال دبلومة فى الإخراج الفنى.

العمل الحر لم يكن وحده شغله الشاغل، فقد تسنت له الفرصة أيضًا للعمل المؤسسى منذ ثلاث سنوات.

نشر عمر عددًا من تصميماته التى أعاد فيها إنتاج بوسترات الأفلام القديمة بشكل معاصر يتناسب مع المفردات السائدة حاليًا، كما أعاد صياغة بوسترات الأفلام الأجنبية وأفلام نتفليكس بطابع مصرى خالص، فماذا لو كانت نتفليكس أنتجت مسلسلها «Reasons why 13» بنسخته المصرية؟

سيكون اسمه «من أطلق النار على هنا بيكر»، وعلى تلك الوتيرة صمم «الجزار» أفكارًا متميزة لاقت رواجًا على فيسبوك وإنستجرام.

يهدف «الجزار» حاليًا كغيره من شباب جيله الموهوبين فى استغلال فرصة الـ«تريند» بشكل إيجابى، كى يكتسب مزيدًا من العلاقات والتعرف على رواد مجال الجرافيك والاتجاه إلى العمل التجارى بشكل أكثر فعالية.

 

تصميم جديد وجاذب
تصميم جديد وجاذب

 

قال الجزار: «السوشيال ميديا مجرد بوابة للعلاقات الهادفة للوصول إلى مؤسسات عمل توفر الراتب المنشود ومسمى وظيفيا راقيا مع اكتساب خبرات كثيرة».