الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

هند صبرى: «كيرة والجن» مش فيلم تجارى

دولت فهمى شخصية هند فى كيرة والجن
دولت فهمى شخصية هند فى كيرة والجن

مزيج صعب من مشاعر الشجن والحماس والقوة تطل بها النجمة هند صبرى بشخصية «دولت فهمى» فى فيلم «كيرة والجن»، الذى نافست به فى موسم أفلام عيد الأضحى المبارك لعام 2022، ويشاركها بطولته الفنان أحمد عز والفنان كريم عبدالعزيز، حيث تجسد دور القيادية النسائية التى يندر ظهورها فى كثير من الأفلام التى تناولت ثورة 1919.



 

مجلة «صباح الخير» حاورت النجمة الكبيرة هند صبرى حول كواليس تقديمها دور دولت فهمى، ابنة الصعيد المناضلة التى ضحت بروحها فى سبيل إنقاذ الوطن، ورأيها فى الأدوار النسائية فى الدراما وتأثيرها، فضلاً عن تفاصيل أعمالها المقبلة.. وإلى نص الحوار.

 

مشهد من الفيلم
مشهد من الفيلم

 

• بداية.. ما الذى جذبك للمشاركة فى الفيلم؟

- جذبنى إليه كونه توليفة ثرية للغاية من كل العناصر، بداية من السيناريو لأحمد مراد، مرورًا بفريق التمثيل أحمد عز وكريم عبدالعزيز، وصولاً للإخراج لمروان حامد، فضلاً عن بقية فريق العمل المحترف الذى يشمل أحمد المرسى مدير التصوير، وناهد نصر الله مصممة الأزياء، وهشام نزيه مؤلف الموسيقى التصويرية. «مروان» لا ينافس أحدًا غير نفسه، كذلك الآخرون، حيث نشعر أننا لا نقدم فيلمًا تجاريًا للعيد فحسب، بل تجربة غنية فنيًا توسع من سقف الصناعة.

• ماذا عن الحقبة الزمنية القديمة التى تدور حولها أحداث «كيرة والجن»؟

- الأحداث مأخوذة عن رواية «1919» لأحمد مراد التى حققت نجاحًا مميزًا خلال الفترة الماضية. وهنا الإنتاج يتحمَّل مسئولية أكبر بالمقارنة مع أى من الأفلام السينمائية المعتادة، نظرًا لما تطلّبه من ديكور وملابس وتفاصيل ثرية خاصة بهذه الحقبة المميزة من التاريخ. وهنا يكمن التحدى الذى خاضته شركة «سينرجى» بتقديم عمل ذى ميزانية ضخمة، لتأريخ فترة مهمة من تاريخ شعب.

• «دولت فهمى» المناضلة الأقل ظهورًا فى الأعمال الفنية التى تناولت ثورة «1919».. ألم تشعرى بوجود تحدٍ خاص لتقديمها على الشاشة؟

- بالطبع، «دولت فهمى» رمز من رموز مقاومة الاستعمار البريطانى والحركة النسوية فى بدايتها بمصر، أى بدايات خروج المرأة من منزلها لسوق العمل، وظهور التحولات الحقيقية فى دورها القومى، فهى شخصية أسطورية مرورًا بحياتها ونشأتها ونهايتها ومسئولياتها المجتمعية والوطنية.

• وما الصعوبات الأخرى التى واجهتها أثناء تصوير «كيرة والجن»؟

- الفترة الزمنية التى استغرقت 3 أعوام تقريبًا للانتهاء من تصوير هذا المشروع الضخم، والذى تعطل أيضًا بسبب ظروف وباء كورونا عالميًا، وتصويره بجانب مشروعات أخرى انشغلت بها آنذاك مثل «هجمة مرتدة» و«البحث عن علا»، أمّا أصعب المشاهد فى التصوير فهى التى تأتى بالقرب من نهاية الفيلم، وكل ما يجمع «دولت» الصعيدية بشقيقها.

 

 

 

• كيف كان استعدادك لتجسيد «دولت فهمى» سينمائيًا؟

- قرأت الرواية أثناء التحضير، كما أعطانى الأستاذ مروان حامد كتابًا اَخر يؤرخ لهذه الحقبة الزمنية كتبه الصحفى مصطفى أمين، واَخر للمؤرخ عاصم الدسوقى، لكن المادة الأرشيفية أو التاريخية التى تتناول سيرة دولت فهمى نادرة، باستثناء سهرة تليفزيونية شاهدتها لها أيضًا جسدتها الفنانة سوسن بدر. لذلك أدخلت جزءًا خاصًا من تصوّرى للشخصية، أى خيالى لطريقتها وسلوكها فى التعامل مع الآخرين.

• رحلة طويلة من الكفاح.. ماذا تعلمتِ من «دولت فهمى»؟

- دولت شخصية مختلفة عنى كثيرًا فى مظهرها، لكننى تعلمت منها الكثير أيضًا، فهى شخصية شجاعة وقوية ومتميزة، وأرى أن مثل هذه الشخصيات يجب أن تكون قدوة للفتيات من الجيل الجديد للتعلم منهن، بدلاً من أن يقتصر مصدر الإلهام بالنسبة لهم على «تيك توك» و«يوتيوب» والسوشيال ميديا، يجب عليهن الاطلاع على تاريخ هذه السيدات المكافحات فى المجتمع المصرى.

• دولت فهمى الشخصية التاريخية الثانية التى تقدمينها بعد «حتشبسوت» فى فيلم «الكنز».. ما سر انجذابك لهذه النوعية من الأدوار؟

- «قوتهن».. أكثر ما حمسنى هو إصرارهن على الخروج من الحدود المتعارف عليها فى زمنهن للسيدات، وتقديمهن لأدوار مختلفة فى المجتمع، وهو ما دفعهن حينذاك لتحمل مسئولية كبيرة ومختلفة عن غيرهن. نماذج ملهمة للمرأة نادرًا ما تقدم فى السينما والدراما.

• «عمارة يعقوبيان»، و«إبراهيم الأبيض»، و«الفيل الأزرق 2»، و«كيرة والجن».. كلها أعمال جمعت بينك ومروان حامد، كيف ترين هذا التعاون؟

- أعتز بهذه الأعمال وأثق دومًا فى موهبة مروان واختياراته وقدراته الإخراجية، خاصة أنه ذكى للغاية ويركز فى التفاصيل سواء فى البروفات أو التصوير والربط بينهما، إذ إنه يستطيع التحضير الجيد للمشاهد وتحديد أنسب الكادرات المعبرة عن الشخصية ومشاعرها فى هذه اللحظة، الأمر الذى يجعله يعرف كيفية المفاضلة بين حجم اللقطات والزوايا وأهمية توظيفهما دراميًا للوصول لأفضل سرد بصرى ملائم للحدوتة. كما يهتم بالنص نفسه كثيرًا وأظنها عادة نشأ عليها وتأثر بها عن والده الكاتب الكبير وحيد حامد.

 

بوستر لأبطال العمل
بوستر لأبطال العمل

 

• ماذا عن كواليس العمل مع الثنائى أحمد عز وكريم عبدالعزيز؟

- كانت ممتعة للغاية. وأتمنى التعاون مع كريم عبدالعزيز فى كثير من الأعمال المقبلة، فقد كشف تعاوننا فى «كيرة والجن» ومن قبله «الفيل الأزرق 2» عن كيمياء خاصة بيننا، أمّا أحمد عز فأتشرَّف دومًا بتكرار تجربة العمل معه، والتى شملت «مذكرات مراهقة»، و«الممر»، و«هجمة مرتدة». العمل مع الثنائى فى الفيلم جعلنى أكتشف أن شخصياتهما متشابهة للغاية، بينهما كيمياء «تخض الجمهور» ويعملان معًا بدون «نفسنة»، ما أضاف للعمل روحًا خاصة يلاحظها الجمهور عند المشاهدة.

• أخيرًا.. ما جديدك فى الفترة المقبلة؟

- بدأنا تحضيرات الجزء الثانى من مسلسل «البحث عن علا» خلال الفترة الحالية، إلى جانب انشغالى بالاستعداد لبطولة مسلسل «فى مهب الريح» النسخة العربية للمسلسل الأجنبى الشهير «The Good wife»، فقد بدأنا التصوير ومن المتوقع عرضه فى منتصف شهر سبتمبر.