السبت 13 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
طريق الشغف

على فكرة

طريق الشغف

الخيال عنصر أصيل للتمتع بالحياة، ذلك الخيال الجامح الذى يعيشه الأطفال، ويذوقون به سحر الحياة وودها.



.. هكذا تحدث الكاتب الأردنى د.إيهاب حمارنة لقرائه فى كتابه «كنت أنت» الذى صدر حديثا عن دار ملهمون للنشر والتوزيع، والخيال ليس مجرد إضافة نوعية كما يتداول فى الكثير من مجالات تطوير الذات، حيث يستخدم فيها الخيال الابتكارى كوسيلة لتخيل الأهداف الشخصية، وبرمجتها فى العقل الباطن وإنما هو فى رأى الكاتب خيال مرتبط بالواقع، وليس منفصلًا عن الالتزام والتقدم والإنجاز، واحتراف مهارة الإنجاز أصبحت ضرورة قصوى فى عالم سريع الخطى نحو التجدد والمستقبل.

فماذا عما يسميه الكاتب تكنولوجيا الخيال؟، وكيف تلعب دورها فى سحر الحياة؟ يقول: «علينا أولًا بتمكين قوة الخيال، فهل ترى كيف يتحول الأطفال فى لحظة إلى فارس، وأميرة، وجنيَّة؟، استعمل خيالك بالمثل، لتحوله لوَسيلة فعالة للتطور».

بل عليك أن تكتشف الحالم والشاعر فى داخلك وببساطة «كن أنت» لتتدفق أجمل تعبيرات الصدق والجمال، والرغبة فى الابتكار فهو المحرك لإحساس الشغف والإقبال على الحياة، وتُعتبر الاستمرارية هى الداعمة للابتكار، وكل خطوة باتجاه طريق الشغف هى اكتشاف أعمق للذات لتحقق رسالتها، وهى الطريق التى اخترت أن تسلكها قبل أن تعرف أنك سلكت، ومشيت فى أسفارها قبل أن توقن أنك مشيت، ويضيف د.إيهاب حمارنة أن الرسالة أو رحلة الفارس كلها تعبيرات مختلفة تسللت من عالم الأساطير للواقعية لتصف لك النبض الذى يدفعك نحو رسالتك للتعبير الأسمى عن الذات، وكل ما عليك فعله هو المضى باتجاه الشغف فهو خبز الرحلة، والأفكار البناءة هى ماؤها.

الومضات الفكرية الملهمة والعزيمة تقودان خطواتك، فإن ظهرت فكرة «أنا لا أستطيع» فى فضاء تأملاتك فما هى إلا فكرة عابرة، قل لها شكرًا على المشاركة كما يقول تى هارف إيكر، وبعدها يمكنك السباحة فى تيارك الخاص، والتقدم إلى الأمام، وهنا تتلاشى الأفكار المعرقلة مع الاندفاع للعمل، والالتزام الصادق المستمر هو الذى سيحرر الذهن من السؤال المتكرر «هل يمكننى ذلك أم لا؟»، ففى كل يوم جديد هناك فرصة لتجديد الالتزام والاستمرارية، مع التعاطف مع الذات الذى يؤكد الباحثون فى علوم الأداء منها ما أجرته «براندون برشاد»من أبحاث أثبتت من خلالها أن الأداء العالى والمستدام يقترن بالتعاطف مع النفس، وليس القسوة عليها بالجهد المضنى أو لومها كأسلوب للأداء العالى، بل  بالتعاطف معها وتشجيعها.

.. إنها خطواتك على طريق الشغف واكتشاف الذات، والإقبال على الحياة بخيال جامح يحقق سحرها وودها.