الجمعة 1 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

إنصاف رئاسى للمرأة المصرية

إشادة أمريكية بجهود مصر فى مكافحة الإرهاب
إشادة أمريكية بجهود مصر فى مكافحة الإرهاب

لا يغفل الرئيس عبدالفتاح السيسى عن قضايا المجتمع المصرى بكل تفاصيله، ويكنّ رأس الدولة المصرية تقديرًا خاصًا للمرأة المصرية عبر عنه كثيرا فى كل الأوقات المناسبة، ولمتابعة الرئيس للقضايا المهمة والشائكة داخل المجتمع أجرى مداخلة هاتفية لأحد البرامج التليفزيونية  والتى تناولت قانون الأحوال الشخصية.



وقال الرئيس خلال مداخلته الهاتفية لبرنامج صالة التحرير: تتناولون قضية من أخطر القضايا التى تواجه مجتمعنا وتؤثر على تماسكه ومستقبله بشكل أو بآخر.. متابعًا إنه سيتم إعداد قانون أحوال شخصية متوازن يحقق العدالة للجميع خلال أيام.. مشيرًا إلى أن نسب الأسر التى حدث بها انفصال زادت بشكل كبير خلال السنوات العشرين الماضية.

وأضاف الرئيس: إننا نريد عقد زواج يحل مسألة الطلاق، مؤكدًا أن العقد والقانون لا بد أن يكون الحاكم والمنظم لهذه القضية.

 

اجتماع رئاسى هام للمجموعة الوزارية الاقتصادية
اجتماع رئاسى هام للمجموعة الوزارية الاقتصادية

 

وأوضح أنه أبدى اهتمامه بملف الأحوال الشخصية منذ أن كان شقيقه مسئولًا عن نيابات الأحوال الشخصية واندهش من عدم الاهتمام بالملف.. مضيفًا: أسمع بتفاصيل عن المشاكل التى تتحدثون عنها اليوم منذ 40 عامًا.

وعبر الرئيس، عن مخاوفه من أنه حينما تصبح الكتلة الغالبة الطلاق يتم العزوف عن فكرة الزواج، مؤكدًا أن فكرة العقد مش مخالف للشرع.. بالعكس طالما تم توقيع الاتفاق عليه، ولن نقبل أن يطلع قانون مش متوازن. وقال: إن الاختلاف قبل الزواج أفضل من الاختلاف بعد الزواج، متابعا: «أنا سأحاسب على هذا الأمر أمام الله، وسيسألنى لماذا لم تحل ولماذا لم تتدخل؟ أنا مسئول أمام الله عن كل بيت فى مصر».

وأضاف أن المرأة المصرية مظلومة والدولة تريد تحقيق التوازن بخروج قانون أحوال شخصية عادل.

وأكد الرئيس ضرورة أن يكون هناك قانون ملزم للجميع لحل قضايا الأسرة، وعلينا التكاتف والاستماع لجميع الآراء لحل ملف الأحوال الشخصية، متابعًا: معقول هناك دولة أهلها مش قادرين يحسموا القضية ويشوفوا بأمانة وحيادية ما يمكن فعله فى الأحوال الشخصية.

وأضاف: نحتاج إلى مناقشة قضايا الأسرة بأمانة وحيادية دون مزايدة..ونحن سنحاسب أمام الله كقضاة ودولة ورئيس وحكومة وبرلمان وأزهر عما فعلناه فى ملف الأحوال الشخصية، لافتًا إلى أن الحكومة والبرلمان والأزهر وجميع مؤسسات الدولة والمجتمع عليها التكاتف لإعداد قانون أحوال شخصية متزن.

وقال الرئيس: إن الكلام الذى قاله المستشار عبدالله الباجا رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس محكمة الأسرة السابق عن الأحوال الشخصية كان كاشفًا لنا، وأنا أحيى القاضى الجليل على الكلام الذى قاله على منصة القضاء، وهو أيضًا يتعامل مع الواقع وكيف يتم التقاضى.

وتابع: أتصور إن إحنا محتاجين مع حضرتك ومجموعة من الزملاء تكون دى المجموعة المجتمعية والقاضى بيفصل أساسًا وعنده توازن موضوعى للقضية؛ لأن ملوش مصلحة مع الأسرة وما نتج عنها، ومسمعتش حوار متوازن وموضوعى زى ما سمعت النهارده.

وأضاف أن الشريعة والدين يضعان الضمير عاملًا من عوامل الضبط، وهذا لا يغيب إجراءات الدولة فى ضبط المواقف.

ووجه الرئيس حديثه للقاضى عبدالله الباجا، رئيس محكمة الأسرة السابق، قائلًا: بقول للقاضى الجليل المستشار عبد الله من فضلك تكون موجود معانا اليومين الجايين ويكون معاك قائمة بأسماء قضاة أجلاء ممن لهم الخبرة فى هذا المجال؛ التى تعكس رؤية لواقع عاشوه؛ شافوا كل يوم قضايا.

 

..وتكليفات رئاسية بتسريع العمل فى قرى حياة كريمة
..وتكليفات رئاسية بتسريع العمل فى قرى حياة كريمة

 

وتساءل الرئيس: «يا ترى المجتمع متوازن فى خصومته؟، إذن هنا العقد.. والقانون لازم يكون الحاكم والمنظم للموضوع ده، وإن شاء الله نتحرك فى الموضوع ده ونطلقه بعدما ألتقى بالقضاة اللى بطلب من المستشار عبدالله إنه يجهز لى أسماءهم، ومفيش قانون بالمطلق هيقدر يحقق كل شىء».

وبخلاف المداخلة المهمة، اعتمرت الأجندة الرئاسية الأسبوع الماضى، بعدد من اللقاءات والاجتماعات الرئاسية ذات صلة بالشأن الخارجى والداخلى للبلاد.

علاقات دولية

واستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، برونو دانتس نائب رئيس محكمة المحاسبات الفيدرالية البرازيلية، وذلك بحضور المستشار هشام بدوى رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات.

وأكد الرئيس حرص مصر على تعميق العلاقات مع البرازيل فى مختلف المجالات، لاسيما فى مجال الرقابة المالية العامة والمحاسبة، فى ظل الرؤى المشتركة والخبرات المهنية الواسعة التى يتمتع بها كلٌ من الجهاز المركزى للمحاسبات فى مصر ومحكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية، مستعرضًا الجهود التى تبذلها مصر من خلال استراتيجياتها المختلفة لمكافحة الفساد ومراجعة الأداء الحكومى وتوفير مناخ من الشفافية والنزاهة والمساءلة.

كما استقبل الرئيس، جيك سوليفان، مستشار الأمن القومى الأمريكى، وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، إلى جانب نيكول شامبين القائم بأعمال السفير الأمريكى بالقاهرة، وبريت ماكجورك منسق الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومى الأمريكى، وجوشوا هاريس رئيس إدارة شمال أفريقيا بمجلس القومى الأمريكى، أريانا برينجوت كبير مستشارى رئيس مجلس الأمن القومى الأمريكى.

ونقل مستشار الأمن القومى الأمريكى إلى الرئيس تحيات الرئيس جو بايدن، وتأكيداته على أهمية وقوة التحالف المصرى الأمريكى، مع تطلع واشنطن لتطوير علاقات الشراكة مع القاهرة ونقلها إلى آفاق أرحب خلال الفترة المقبلة، فى إطار علاقات التعاون الوثيقة والممتدة بين البلدين، خاصةً فى ضوء الدور المصرى المهم بقيادة الرئيس فى منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه؛ طلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس «بايدن»، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز وتدعيم شراكتها الاستراتيجية الممتدة مع الولايات المتحدة، وتكثيف التعاون والتنسيق بين البلدين على مختلف الأصعدة، فى إطار المصالح المشتركة للبلدين، ولدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط فى ضوء ما يشهده من توتر واضطراب.

وتطرّق اللقاء إلى استعراض تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الرئيس على أن حل القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية من شأنه أن يفرض واقعًا جديدًا ويفتح آفاقًا واسعة لبناء السلام ومد جسور الثقة والتعاون والبناء والتنمية فى سائر منطقة الشرق الأوسط، فى حين أعرب مستشار الأمن القومى الأمريكى عن التقدير البالغ للإدارة الأمريكية تجاه الجهود المصرية الممتدة لإرساء السلام فى المنطقة، إلى جانب دورها الأساسى فى التهدئة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى ومبادرات إعادة إعمار غزة.

وتم التطرق أيضًا إلى مستجدات عدد من القضايا الإقليمية، حيث أكد الرئيس الموقف المصرى الثابت المستند إلى ضرورة تدعيم أركان الدول التى تمر بأزمات وتقوية مؤسساتها الوطنية، بما ينهى معاناة شعوبها ويحافظ على مقدراتها.. كما تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أشاد «سوليفان» بجهود مصر الحثيثة على هذا الصعيد، وتم التوافق بشأن أهمية دفع التعاون بين الجانبين فى هذا المجال خلال المرحلة المقبلة بالنظر إلى ما يمثله الإرهاب من خطر رئيسى على المستوى الدولى.. بالإضافة إلى مناقشة مستجدات قضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس على موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحفظ الأمن المائى المصرى ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.

وفى ذات السياق، استقبل الرئيس، الفريق أول مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية، بحضور الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، بالإضافة إلى رئيس مكتب التعاون العسكرى الأمريكى، والمستشار السياسى لقائد القيادة المركزية الأمريكية، وبمشاركة القائم بأعمال السفير الأمريكى بالقاهرة. وأكد الرئيس أهمية التعاون العسكرى المشترك فى إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، والتى تمثل ركيزة أساسية لصون السلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً فى ظل الظروف التى تمر بها، وفى مقدمتها الإرهاب.

 

الرئيس يستقبل مستشار الأمن القومى الأمريكى
الرئيس يستقبل مستشار الأمن القومى الأمريكى

 

من جانبه؛ أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية حرصه على أن تكون مصر هى أولى محطات زياراته الخارجية فى المنطقة منذ توليه منصبه، ومشددًا على تضامن الولايات المتحدة الكامل مع مصر فى الجهود التى تبذلها لمكافحة الإرهاب.. ومؤكدًا اعتماد الإدارة الأمريكية على الدور المصرى الفاعل والمحورى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنابع من الخبرة العريضة والفهم العميق للرئيس لطبيعة الأوضاع والتحديات فى المنطقة.

المجموعة الاقتصادية

فى الشأن الداخلى، اجتمع الرئيس مع اللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والدكتور طارق الخضيرى مدير مصنع «إبداع» للرخام، حيث اطلع الرئيس على سير العمل بشبكة المحاور داخل العاصمة الإدارية، وجهود التنسيق الحضارى للطرق والمحاور الرئيسية بها.

ووجه الرئيس بمواصلة العمل بالمشروعات الجارية فى العاصمة الإدارية الجديدة وفق التخطيط الزمنى والإنشائى المقرر للانتهاء من الأعمال، مع الاهتمام بجميع التفاصيل لتعكس العاصمة صورة الدولة المصرية الحديثة.

وفى اجتماع آخر، اجتمع الرئيس مع المجموعة الوزارية الاقتصادية بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى، ووزراء التخطيط والتعاون الدولى والمالية وقطاع الأعمال العام، والتجارة والصناعة، ومستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.

واستعرض محافظ البنك المركزى مجمل الوضع النقدى الراهن للدولة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصرى استطاع أن يستوعب التداعيات العالمية الحادة من جراء الأزمة الروسية الأوكرانية.

ووجه الرئيس باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التى تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل، كما وجه سيادته بتشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس الوزراء للقيام بالمتابعة الدورية والتقييم المنتظم لمنظومة إجراءات الاستيراد ومدى تلبيتها لاحتياجات عملية الإنتاج.

كما اجتمع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان  لاستعراض الموقف التنفيذى لمشروعات وزارة الإسكان الخاصة بمبادرة «حياة كريمة».

ووجه  الرئيس بمواصلة التعاون والتنسيق بين أجهزة الدولة المعنية لتنفيذ مختلف المشروعات القومية ذات الصلة بمبادرة «حياة كريمة» لتطوير الريف المصرى، مع المتابعة الميدانية للموقف التنفيذى بشكل دورى، والالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ، أخذًا فى الاعتبار ما ستسهم فيه تلك المشروعات من تحسين للمستوى العام لجميع جوانب الحياة المعيشية للمواطنين فى الريف المصرى.

كما اجتمع الرئيس مع رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات حيث وجه الرئيس بتأسيس الشركات عن طريق الإخطار رقميًا من خلال منصة تقام لهذا الغرض، فى إطار إزالة جميع المعوقات أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال، والسماح بفتح الشركات الافتراضية دون التقيد بضرورة وجود مقر فعلى لها، بهدف توفير النفقات والتسهيل على تلك الشركات، وتسهيل اشتراطات إقامة شركات الفرد الواحد، فضلًا عن التوسع فى إقامة المناطق التكنولوجية الاستثمارية الحرة، والتوسع فى الإعفاءات الضريبية للشركات الناشئة، وتفعيل القوائم البيضاء لاستيراد المكونات الإلكترونية للشركات المتخصصة.