الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

أنـا دايمــا جنبـــكم

مصر حققت إصلاحا ملحوظا فى منظومة التدريب المهنى والتعليم الفنى
مصر حققت إصلاحا ملحوظا فى منظومة التدريب المهنى والتعليم الفنى

هنّأ الرئيسُ عبدالفتاح السيسى عاملات وعمال مصر بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، وقال الرئيس فى كلمته بهذه المناسبة: «إن احتفالنا بعيد العمال لم يكن يومًا احتفالًا نمطيًا متكررًا؛ وإنما هو فرصة حقيقية للوقوف على ما أحرزه  عمال مصر الأوفياء من تقدُّم فى بناء الجمهورية الجديدة، ومناسبة لأن نستشرف معًا مستقبل أبنائنا بروح جديدة، مليئة بالأمل والعمل معًا، فبالعمل تُبنَى الأمم، وتقام الحضارات».



 

وتابع الرئيس قائلاً: «لقد مََرّ العالم خلال السنوات الأخيرة بأزمات متعددة لعل أبرزها أزمة جائحة فيروس كورونا، ولا شك أن العمل تأثر كثيرًا بتداعيات تلك الجائحة؛ حيث فقَدَ ملايين العمال فى العالم وظائفهم، وظهرت أنماط جديدة من العمل تعتمد اعتمادًا كليًا على التكنولوچيا الحديثة، وكان الرابح خلال تلك الفترة مَن أحسَنَ الاستفادة من التطورات الرقمية الحديثة وواكب سرعة وتيرتها، ولذلك فقد أولينا اهتمامًا بالغًا بالتحول الرقمى فى جميع مجالات الدولة وجميع خدماتها.

وعلى التوازى فقد قمنا بتقديم الدعم والحماية الاجتماعية اللازمة للفئات الأكثر احتياجًا؛ فقامت الدولة بتقديم المنح الاجتماعية النقدية للعمالة غير المنتظمة، فضلًا عن تمكينهم اقتصاديًا وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، والعمل على دمجهم بالقطاع الرسمى، كما تم الوفاء بأجور العمالة المنتظمة بالشركات المتعثرة من خلال صندوق إعانات الطوارئ للعمال، كما لم نتوانَ فى دعم أصحاب الأعمال، فأصدرنا حزمة من الإعفاءات والمزايا النقدية لتخفيف الأعباء عن كاهلهم، حتى تجاوزنا جميعًا تلك الأزمة على نحو أكثر صلابة وأشد بأسًا، وقد أشادت بتلك الإجراءات المنظمات والجهات الدولية، والتى اعتبرت مصر من التجارب الدولية الرائدة فى هذا الشأن».

وأضاف الرئيس: «إنه بالإضافة إلى جائحة كورونا فإن التطورات الأخيرة التى تشهدها الساحة الدولية كان لها بالغ الأثر على الاقتصاد العالمى؛ حيث تؤثر بشكل مباشر على حركة النمو الاقتصادى الدولى، ولا شك أن مصر جزءٌ من هذا العالم تتأثر بما يتأثر به إيجابًا وسلبًا، فكان لزامًا علينا أن نتخذ بعض القرارات الاحترازية التى تهدف إلى حماية النظام الاقتصادى المصرى من الاختلال، كما أن الإنجازات المتلاحقة والمشروعات العملاقة التى تحققت فى مصر خلال السنوات السبع الماضية، باتت سببًا رئيسًا فى الصمود أمام التحديات والأزمات، وكلها وبلا استثناء استهدفت أولًا وقبل أى شىء تحسين جودة الحياة وتحقيق حياة كريمة لكل مواطن وللشعب المصرى بأكمله».

وأشار الرئيس إلى «أن المصريين أدركوا على مَرّ العصور والأزمان قيمة العمل، فَعمِلوا بجدٍ واجتهاد؛ جيلًا بعد جيل، فعلا شأنُهم، وازدهرت حضارتُهم، وسبقوا بذلك كل الأمم.

ولا يخفى عليكم أننا مقبلون على مرحلة مهمة من العمل والإنتاج للوصول إلى آفاق جديدة لمستقبل وطننا الغالى، وما يتطلبه ذلك من إسهامات عمال مصر لاستكمال الطريق الصحيح الذى بدأناه، فلقد كان الإنسانُ دائمًا هو محور التنمية وركيزتها، فعزمنا على الاستثمار فيه من خلال تنمية مهاراته، وقدراته المهنية، والارتقاء بمستوى وعيه ومعرفته، وقد حققت مصر إصلاحًا ملحوظًا فى منظومة التدريب المهنى والتعليم الفنى وفقًا لمعايير الجودة العالمية، وارتفعت فى ذلك مؤشراتنا الدولية. 

كما وجّهنا بالعمل على وصول الخدمات التدريبية إلى قرى مصر من خلال وحدات التدريب المتنقلة على مستوى الجمهورية تحت مظلة مبادرة حياة كريمة؛ وذلك لتحسين مستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين وتوفير فرص العمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة».

وقال الرئيس خلال كلمته فى الاحتفال بعيد العمال:  «لقد حظى الحق فى العمل باهتمام بالغ من الدولة من خلال تكثيف الجهود المبذولة للحد من ظاهرة البطالة، ومن بينها التوسع فى المشروعات القومية الكبرى، وإنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتحفيز الشباب على البدء فى مشروعاتهم، وتصميم برامج تأهيلية وتدريبية للباحثين عن عمل.

ولضمان تحقيق ذلك؛ فقد وجّهتُ الحكومة بسرعة الانتهاء من الاستراتيچية الوطنية للتشغيل والتى تهدف إلى توفير فرص عمل جديدة للشباب، وتحقيق نمو فى الوظائف يتماشَى مع النمو الاقتصادى، وهى الاستراتيچية التى ستتواءَمُ مع الواقع الجديد لسوق العمل، وتتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المفاجئة، والتحولات التكنولوچية الحديثة، والتعامل بفاعلية مع وظائف المستقبل».

وأكد الرئيس أن مصر أولت اهتمامًا خاصًا بزيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بأجهزة الدولة وهيئاتها العامّة الاقتصادية والخدمية، وعلى التوازى فقد انتهى المجلس القومى للأجور إلى التوافق على تحديد الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص لأول مَرّة فى مصر منذ العديد من السنوات. 

تابع: «لقد أضحَى جليًا أن تمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها فى سوق العمل يساعد على سرعة النمو الاقتصادى للبلاد، ويعمل على زيادة الدخل القومى، ويضاعف معدلات التنمية، لذلك فقد قامت الدولة بالعديد من الإصلاحات الخاصة بالمرأة العاملة، كما وجّهتُ بضرورة وضع إطار داعم لتمكين المرأة فى سوق العمل، ومساندتها للالتحاق بوظائف المستقبل، وحمايتها فى أماكن العمل».

واختتم الرئيس كلمته بالقول: «عاملات وعمال مصر الكرام، بُناة الأوطان، باعثى الأمل، صانعى مستقبل الأجيال القادمة، أنتم الركيزة المتينة لهذا المجتمع، وسبيله الرئيسى للبقاء والاستمرار، وقوته الدافعة نحو النمو والازدهار.. اعملوا وأحسنوا العمل؛ وستجدوننى دائمًا إلى جانبكم، منحازًا لقضاياكم، وداعمًا لحقوقكم.. وأجدّد لكم عميق اعتزازى بكم وبعطائكم وعزيمتكم الصادقة، وأهنئكم جميعًا بعيدكم، وكل عام وأنتم بخير».