الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
واتغير الزمان!

واتغير الزمان!

اختلفت العلاقة بيننا وبين أبنائنا بصورة مخيفة ولا أعلم هل العيب فينا وفى طريقة تربية آبائنا لنا أم هو التطور السريع والعجيب فيما يجرى حولنا من سهولة الاطلاع على العالم الخارجى والمناداة بالمزيد من الحرية الشخصية كحقوق واجبة لهم؟ فنحن نخشى عليهم من الهوا الطاير، وهم قست قلوبهم علينا واعتبروا أن الحرص على أحوالهم العلمية والعملية ومحاولاتنا المستميتة لتوفير وتيسير سبل الحياة لهم تدخلاً سافرًا فى حياتهم واعتبروها قيودًا على حياتهم ولا أعلم: هل نحن فى زمن الجحود أم هم واقعون تحت مؤثرات أقوى فأصبحت هناك فجوة كبيرة بيننا جعلتنا نفقد لغة الحوار، مما أخل بالترابط الأسرى؟، إذ اعتبروا النصيحة فرض رأى والتوجيه إرهابًا.. هل تربيتنا لهم على الصح والواجب والأصول والمفروض كانت خطأ كما يدعون؟ فطريقتنا هذه أفقدتهم الكثير من شئونهم الحياتية، فهل أصبحت مكارم الأخلاق ضعفًا وسلبية وتنازلاً عن الحقوق كما يبدو لنا الآن من شكوى الكثير من الآباء بأن الصدق وقول الحق والأخلاق القويمة السبب فى أن آخرين استولوا على حقوقهم بالخديعة والغش وأخلاق العصر حتى صرنا جبهتين أمام فلذات أكبادنا، أصبحت نظراتهم لنا تحمل الكثير من التعنت والتعند، فنحن لا نفقه شيئًا عن أصول التربية أصلاً بحكم انفتاحهم على النت وقنوات التواصل الاجتماعى التى تعج بكل الموبقات والمؤثرات على الصحة النفسية للأبناء، وفى ظل وجود التناقض والجدل حتى بين رجال الدين فى قنواته الشرعية وغيرهم آخرون على القنوات المستهدفة..  فهل لنا من مخرج؟