الخميس 16 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

700 مليون دولار استثمارات جديدة

مصر مركز إقليمى للطاقة

حقل ظهر أكبر احتياطى غاز فى شرق المتوسط
حقل ظهر أكبر احتياطى غاز فى شرق المتوسط

مصر مركز إقليمى للطاقة والمعادن فى الشرق الأوسط. أحدث تقرير لمؤسّسة إكسفورد بيزنس جروب، العالمية الرائدة فى الاستشارات الاقتصادية، قال إن مصر هى رائدة الطاقة والتعدين المحتملة فى منطقة الشرق الأوسط، خلال السنوات القليلة المقبلة.



التقرير الصادر مؤخرًا، جاء بعنوان «مصر.. البترول والتعدين»؛ ليستشرف مستقبل فرص قطاعات البترول والغاز الطبيعى والتعدين؛ حيث أشار إلى أن مصر من الأسواق مرتفعة النمو، التى ستشهد استمرارًا فى الزيادة على الطلب على منتجات البترول والغاز.

 

 وأوضح التقرير أن استمرار جهود الحكومة لتقليل عقبات البيروقراطية، سيخلق فرصًا لشركات البترول العالمية؛ للاستفادة من خبرتهم ورءوس أموالهم فى الاستثمار فى البنية التحتية. متوقعًا أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج والصناعات التحويلية والتجارة.  

 وقال التقرير إن مصر منفتحة على تبنّى أحدث التقنيات فى قطاع البترول والغاز، وجهود تنمية العاملين فيه، كما أن لديها القدرة على تحسين كفاءات الاستكشاف والإنتاج وزيادة الاستثمار فى البحث.

 

اهتمام كبير بشركات التعدين فى مصر
اهتمام كبير بشركات التعدين فى مصر

 

 ورجّح التقرير أن يشهد قطاع التعدين اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين فى السنوات المقبلة، كنتيجة لقانون الثروة المعدنية الجديد ولائحته التنفيذية، وهو ما يمكن مصر من الاستفادة من ثرواتها من الذهب والمعادن الأخرى.

ولفت التقرير إلى أن مصر تحتاج إلى الاستثمار بكثافة فى الطاقة المتجددة؛ حيث يُعد ذلك أمرًا ضروريًا مع زيادة وعى الأسواق العالمية بقضايا المناخ والاستدامة. متوقعًا أن تشهد صناعة البلاستيك أيضًا نموًا مستدامًا.  

 وأضاف التقرير، إن الحكومة تستهدف 700 مليون دولار استثمارات جديدة فى قطاعَىْ الطاقة والتعدين بحلول عام 2030؛ لتصبح مصر مركزًا إقليميًا رائدًا للبترول والغاز، من خلال استراتيچية تشمل القيام بإصلاحات هيكلية، وإدارة أفضل للموارد البشرية، والتحول الرقمى، والعمل على جذب المستثمرين.  

 وأشار التقرير، إلى أنه منذ عام 2014 حتى عام 2020، وقّعت مصرُ 86 اتفاقية مع شركات البترول العالمية، بقيمة استثمارية اجمالية تبلغ 15 مليار دولار، وكان لديها أكثر من 60 اكتشافًا للبترول والغاز خلال عام 2020.  

 وأضاف إن الاستثمار الأجنبى المباشر فى قطاع البترول والغاز فى مصر، يمثل ما يقرب من 58 % من جملة الاستثمار الأجنبى المباشر ككل.  

 

تكرير البترول صناعة عملاقة باستثمارات ضخمة
تكرير البترول صناعة عملاقة باستثمارات ضخمة

 

قطاع البترول  

 يمثل قطاع البترول ركيزة أساسية ومساهمًا مُهمًا فى الاقتصاد المصرى؛ حيث شكلت صناعة البترول والغاز نسبة 24 % من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2020، وتُعتبر مصرُ هى أكبر منتج للبترول فى إفريقيا، رُغم أنها ليست عضوًا فى منظمة الدول المصدرة للبترول (الأوبك).  

 وسجلت مصر أعلى معدل لإنتاج البترول الخام فى عام 2019، بوصولها إلى 1.9 مليون برميل فى اليوم، وتعمل فى مصر نحو 60 شركة دولية للبترول والغاز.  

 وتتركز خريطة مناطق الإنتاج حتى أكتوبر من عام 2020، بنسبة 53 % فى الصحراء الغربية، و25 % من خليج السويس، و11 % من الصحراء الشرقية، و11 % من سيناء.  

 وأوضح التقرير، أنه قبل وباء كورونا، نفذت الحكومة استراتيچية للاستفادة من خبرات القطاع الخاص وللقضاء على نقص الطاقات، وهو ما نتج عنه استحواذ قطاع البترول على الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبى المباشر فى عام 2019.

قطاع البترول ركيزة أساسية فى الاقتصاد المصرى
قطاع البترول ركيزة أساسية فى الاقتصاد المصرى

 

 

وتتوقع الحكومة أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتى من إنتاج البترول بحلول عام 2023، بعد أن كانت مستوردًا للبترول منذ عام 2006؛ لتلبية الاحتياجات المحلية المرتفعة من الطاقة.  

 وأشار التقرير، إلى توسُّع قدرة مصر على تكرير البترول مؤخرًا؛ لتصل إلى 800 ألف برميل فى اليوم، وهى الأكبر فى إفريقيا، من خلال 9 مرافق للتكرير.  

 وقال إن مصر يمكنها الوصول بسهولة إلى أسواق الطاقة فى أوروبا وإفريقيا والشرق الاوسط، بسبب موقعها الجغرافى الملائم وكمُشَغّل لقناة السويس، لذلك فهى فى وضع جيد للتجارة فى سوق الطاقة العالمية.  

 ولفت التقرير، إلى أن قناة السويس هى طريق مهم لشحنات البترول والغاز الدولية، والبديل الوحيد لها للنقل هو خط أنابيب سوميد الذى يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، المملوك للشركة العربية لأنابيب البترول بنسبة 50 % وهى شركة مصرية، وبنسبة 15 % للإمارات و15 % للكويت و15 % للسعودية و5 % لقطر.  

 وأوضح أنه فى عام 2017، استحوذت القناة وخط سوميد معًا على نسبة 9 % من جميع المنتجات البترولية المنقولة بحرًا، و8 % من تجارة الغاز الطبيعى المسال عالميًا. 

 

فوسفات أبو طرطور من أهم مراكز تصنيع الفوسفات فى الإقليم
فوسفات أبو طرطور من أهم مراكز تصنيع الفوسفات فى الإقليم

 

الغاز الطبيعى  

 كان اكتشاف حقل ظُهْر للغاز الطبيعى نقطة تحوُّل للقطاع، بحيث ساعد إنتاجه فى ديسمبر عام 2017 مصر، على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى فى أكتوبر عام 2018.  

 وتتركز مناطق إنتاج الغاز الطبيعى فى مصر حتى أكتوبر من عام 2020، بنسبة 69 % من البحر المتوسط، و19 % من الصحراء الغربية، و9 % من النيل، و3 % من خليج السويس.  

 ونجح قطاع البترول فى السنوات الأخيرة فى زيادة معدل نمو قطاع الغاز الطبيعى من 11 % إلى 20 %، مما مكّن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتى واستئناف الصادرات.  

 وارتفعت صادرات الغاز الطبيعى المسال بنسبة 150 % فى عام 2019، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، لتبلغ 1.24 مليار دولار، وتشكل 1 % من السوق العالمية. 

تعدين نابض  

 توقع التقرير، أن يكون قطاع التعدين فى مصر واحدًا من أسرع القطاعات نموًا فى ضوء أولويات السياسة العامة؛ حيث تهدف الحكومة إلى زيادة مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى من 0.6 % فى عام 2021 إلى 5 % بحلول عام 2025.  

 وذلك من خلال أكثر من 40 مبادرة لجذب مزيد من الاستثمار فى التعدين، وفق خطة التنمية المستدامة لمصر 2030، مع العمل على زيادة الصادرات من 1.6 مليار دولار فى عام 2020 إلى 10 مليارات دولار، وزيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2040.    وأشار التقرير، إلى أن مصر لديها مجموعة متنوعة من المعادن فى نحو 100 ألف كيلو متر مربع من الصحراء الشرقية؛ حيث تشير التقديرات إلى أن المنطقة بها رواسب كبيرة من الذهب، وهى غير مكتشفة بشكل كبير.  

 وهو ما يمنح مصر الفرصة للاستفادة من مواردها الطبيعية، بحيث ما يقرب من 90 % من المعادن هى ثروة غير مستغلة، ليصبح البلد منتجًا رائدًا للمعادن، ولذلك تحتاج الشركات خطط عمل طويلة المدَى، تمتد من 8 إلى 10 سنوات.  

وقال التقرير إن كثيرًا من الاهتمام بإمكانيات التعدين فى مصر، يتمحور حول التنقيب عن الذهب، وبالنظر إلى الأداء القوى للذهب فى الأسواق العالمية؛ فإن البحث عنه هو أولوية لبعض الشركات الدولية.  

 وذلك بعد سنوات من ضعف الشهية للتعدين من جانب الشركات، لكن نتيجة للقوانين الجديدة فى مصر، بدأت التغييرات تؤتى ثمارها، بحيث منحت آخر مزايدة أجرتها الحكومة للتنقيب عن الذهب 11 شركة، نحو 82 منطقة لاستكشاف المعدن فى الصحراء الشرقية.