الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
هل يراقبنا أهل الفضاء؟!

هل يراقبنا أهل الفضاء؟!

لا شك أن السؤال الذى يشغل بال العلماء على امتداد العالم فى الوقت الحالى: كيف يمكن تلجيم أو تقليل تبعات الجائحة كوفيد 19 التى اجتاحت الشعوب بتحوراتها العديدة؟ وكيف يجب التصدى لها أو ما قد يشابهها فى المستقبل؟



وبالطبع تتزايد الأسئلة الملحة أيضًا حول طروحات وسيناريوهات محاصرة تدهور البيئة بكافة أشكالها.. أو السعى للإبطاء من  تدهورها المتواصل..

ولا أبالغ إن قلت إن العقول التى تسأل ولا تتوقف عن السؤال وحسب متابعتى المستمرة لها فى وسائل الإعلام لا تتوقف عن بحث آفاق «ميتافيرس» العالم أو الكون الافتراضى المقبل.. وكيف ستكون له الغلبة فيما نعيشه الآن من واقع افتراضى أدمناه؟وهل ستتغير البشرية بتواصلاتها الاجتماعية والنفسية عبر «ميتا» النسخة الجديدة لشركة فيسبوك إلى ما كان حلمًا أو كان كابوسًا من قبل؟! ولا شك أن الذكاء الاصطناعى له الدور الأكبر فى تحديد مسارنا النفسى والعقلى والمزاجى.. وما خفى كان أخطر!

 

 

 

وبالتأكيد العقل العلمى ينبه ويحذر ولو مبكرًا.. من أجل عدم إهمال الأمر أو تأجيل التعامل معه بعدما يقع الفأس فى الرأس! ومعروف أن أصحاب العقلية العلمية غالبًا لا يخافون من طرح السؤال وأيضًا لا يخشون من صراحة الإجابة عنه مهما كانت قسوتها.. هكذا تصدت الإنسانية للكوارث التى لحقت بها وتغلبت عليها.. وهكذا استمرت الإنسانية فى التعلم من دروس الماضى من أجل توقع أو تصور أفضل وأشمل للمستقبل القادم.

ويلاحظ أن الفضاء واستكشاف أبعاد وأعماق جديدة فيه قد صار هدفًا حيويًا يسعى إليه أهل العلم مثلما أظهرت الأحداث فى العام الماضى (2021).. كما ارتبطت الخطوات فى هذا الاتجاه بأهداف سياحية واقتصادية لم يتردد فى الدخول إليها مليارديرات أمريكا مثل إيلون ماسك وجيف بيزوس فى محاولة منهم للمشاركة والاستفادة (بالطبع) من مشروعات مستقبلية.

وجاء إطلاق التليسكوب الفضائى جيمس ويب قبل أسبوع من نهاية عام 2021.. ليدور حديث العلماء حول ما يمكن رصده ومتابعته وتسجيله وتفسيره من حركة مكونات الفضاء.. لعل قد يأخذ التليسكوب بيد العلماء نحو إجابات لأسئلتهم المستمرة. هذا المشروع الفضائى العالمى (يشارك فيه وكالات الفضاء الأمريكية والكندية والأوروبية) تكلف 10 مليارات من الدولارات على مدى ثلاثين عامًا. ويتطلع إلى اكتشاف عوالم جديدة حولنا أو ربما بعيدة عنا. ومن ضمن الأسئلة التى طرحت على أمل أن نجد إجابة مع إطلاق هذا التليسكوب الفضائى: هل هناك من ينظر إلينا أو يتابعنا من ذاك الفضاء المجهول الذى نحاول فك ألغازه ؟!

وكما يقال: البحث عن الإجابات مستمر.. طالما أن طرح الأسئلة لم يتوقف.. هكذا تتطور الحياة وتتعمق المعرفة الإنسانية!

ماذا يحدث فى أمريكا؟

وتتوالى التقارير والتعليقات عما حدث ويحدث فى أمريكا فى الوقت الحالى.. وأى حدث أو تغيير عادة يأتى بوتيرة أسرع.. على أساس أن السوشيال ميديا لها دور فعال فى التغيير السريع اللاهث غالبًا.. وفقًا لقواعد التريند.

لفت انتباه مركز أبحاث «بيو» الأمريكى أن عدد الأمريكيين الذين ليس لهم انتماء أو انتساب لأى عقيدة دينية تضاعف فى الـ14 السنة الماضية من 16 فى المائة إلى 29 فى المائة، وذلك حسب ما أظهره استطلاع للرأى قام به المركز الشهير. كما كشف الاستطلاع أن عدد من يصفون أنفسهم بأنهم يتبعون الدين المسيحى قد تضاءل من 78 فى المائة من عدد الأمريكيين إلى 63 فى المائة فى نفس المدة الزمنية المشار إليها من قبل، وبالطبع تختلف التفسيرات والتحليلات التى تتناول بالشرح أسباب تراجع الانتساب أو الانتماء الدينى بشكل عام خاصة فى الأجيال الجديدة.. والبعض يدق ناقوس الخطر المقبل بسبب ابتعاد الأجيال القادمة عن ممارسة الدين أو التمسك بمبادئه!!

وفى محاول معرفة وحصر مخاوف الأمريكيين أجريت مؤخرًا أكثر من استطلاع للرأى على امتداد البلاد اتضح منها الآتى: 81 فى المائة من الأمريكيين لديهم قلق من احتمال انتشار وباء قاتل آخر و58 فى المائة منهم لديهم خوف من أن أحد المقربين لهم سوف يصاب بكوفيد، كما أن 57 فى المائة منهم لديهم قلق من مواجهات مدنية ومصادمات أهلية قد تشتعل فى البلاد !