الإثنين 24 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الرئاسة في أسبوع

أسبوع عمل جديد لرئيس لا ينام

دفعة جديدة للعلاقات المصرية - الإسبانية
دفعة جديدة للعلاقات المصرية - الإسبانية

تنوعت الشواغل الرئاسية، الأسبوع الماضى، ما بين أمور داخلية وارتباطات خارجية، وكانت جولة الجمعة الاعتيادية خاتمة أسبوع من العمل المتواصل.



وتفقد الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد ظهر الجمعة سير الأعمال الجارية بعدد من مشروعات شبكة الطرق الجديدة خاصة المحور الجديد الموازى لطريق القاهرة/ السويس، والذى سيصل ما بين مناطق التجمع الأول ومطار القاهرة مروراً بمحطة النقل الجماعى الجديدة، وكذلك مناطق مساكن شيراتون وطريق الصاعقة، الذى سيصبح بمثابة شريان مرورى جديد يربط أحياء ومناطق شرق القاهرة بتجمعات مدينة القاهرة الجديدة، بما يخفف الضغط على طريق القاهرة/ السويس خاصة عند مدينة الأمل ويساعد على تيسير الوقت والمسافة على تنقلات المواطنين من وإلى تلك المناطق والتجمعات.

وتابع الرئيس مع المسئولين والمشرفين بالمواقع معدلات التنفيذ وسير العمل، مشدداً على الكفاءة الفنية والإنشائية للمحاور والطرق الجديدة، أخذًا فى الاعتبار الأهمية القصوى لهذه الطرق والمحاور فى تنظيم الحركة المرورية بمناطق القاهرة الكبرى والمدن والتجمعات العمرانية فى محيطها الجغرافى.

وتوقف الرئيس خلال الجولة لتبادل التحية والحديث مع عدد من المواطنين الذين تصادف تواجدهم أثناء مرور سيادته، حيث استمع إلى طلباتهم واحتياجاتهم، وأمر بتلبيتها.

الكليات العسكرية

وحضر الرئيس عبدالفتاح السيسى، اختبارات كشف الهيئة للطلبة الجدد المتقدمين للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية، حيث كان فى استقبال سيادته لدى وصوله إلى مقر الكلية الحربية الفريق أول محمد زكی وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

وتابع الرئيس عبر منظومة تسجيل نتائج الاختبارات الإلكترونية جميع البيانات الخاصة بكل طالب التى توضح الدرجات التى تحصَّل عليها أثناء تأديته جميع مراحل الاختبارت حتى وصوله إلى مرحلة كشف الهيئة مؤكداً أن القوات المسلحة تتبع جميع المعايير العلمية فى انتقاء أفضل العناصر لاختيار صفوة الطلبة المتقدمين من جميع فئات المجتمع بكل نزاهة وشفافية ليستكملوا مهمة الدفاع عن أمن مصر واستقرارها بعد إعدادهم وفقاً لأحدث وسائل وبرامج التدريب والتأهيل العلمى والبدنى والعسكرى.

وناقش الرئيس الطلبة المتقدمين فى عدد من الموضوعات والقضايا المطروحة محلياً وإقليمياً ودولياً، وكذلك فى المعلومات العامة، مشيداً بمستوى الوعى والثقافة للطلبة المتقدمين، حيث طالبهم بضرورة التسلح بالعلم والمعرفـة ومواصلة الاطلاع بانتظام ليشكلوا حائط صـد منيعًا بجانـب أقرانهم فى الجامعات والمعاهد المدنية ضد جميع التحديات التى تشهدها الدولة المصرية.

وأوصـى الـرئيس الطلبـة بـأن يكونـوا قـدوة لجميـع أبنـاء مصـر باعتبارهم جـزءًا أصيلا من شبابها تتواصل بهم مسيرة العطاء لمصر وشعبها العظيم، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح لاجتياز مرحلة الاختبارات لينالوا شرف الالتحاق بالمؤسسة العسكرية المصرية العريقة.

العلاقات مع إسبانيا

واستقبل الرئيس، بقصر الاتحادية بيدرو سانشيز، رئيس حكومة مملكة إسبانيا،حيث عقدا جلسة مباحثات ثنائية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، حيث أشار الرئيس إلى ما تعكسه هذه الزيارة من التزام الجانبين باستمرار العمل على توطيد العلاقات القوية بينهما والممتدة عبر ضفتى المتوسط، ومؤكداً حرص مصر على استمرار التنسيق الوثيق ودفع أوجه التعاون المشترك بين البلدين، لاسيما فى المجالات الاقتصادية والتجارية، لما فيه صالح الدولتين والشعبين الصديقين.

من جانبه؛ أعرب رئيس الحكومة الإسبانية عن تطلع بلاده للعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائى مع مصر فى جميع المجالات، خاصةً فى ظل الدور المحورى الذى تقوم به مصر فى إرساء دعائم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط والبحر المتوسط، بالإضافة إلى دورها الحيوى بقيادة الرئيس فى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، وكذا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف ونشر ثقافة التسامح والتعايش واحترام حرية العقيدة، وهو الأمر الذى يرسّخ من دور مصر المحورى والهام كعامل داعم لعلاقات أوروبا بالمنطقة العربية والقارة الأفريقية وكذلك جنوب البحر المتوسط.

المباحثات تطرقت إلى إطلاق «مجلس الأعمال المصرى الإسبانى المُشترك» بهدف دفع علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى بين البلدين إلى آفاق أرحب، فضلاً عن التباحث بشأن تعظيم التعاون فى عدد من المجالات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، كالبنية التحتية والطاقة ومعالجة المياه والسياحة، إلى جانب قطاع النقل فى مصر، وقطاع الرعاية الصحية، لاسيما فى مجال تجميع وتصنيع مُشتقات بلازما الدم، وكذلك مكافحة كورونا وتصنيع اللقاحات، حيث أعرب الرئيس فى هذا الإطار عن الامتنان لقيام الحكومة الإسبانية مؤخراً بإهداء أكثر من 4 ملايين جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا إلى مصر.

كما استعرض الرئيس الجهود المصرية للتنمية من خلال المبادرات والمشروعات القومية المختلفة، معرباً عن التطلع لمزيد من انخراط إسبانيا عبر آليات مؤسساتها التنموية المختلفة فى أولويات خطط التنمية المصرية بمختلف المجالات، فضلاً عن العمل على مضاعفة حجم الاستثمارات الإسبانية فى مصر .

 

حديث  ودى للرئيس الإنسان مع المواطنين
حديث ودى للرئيس الإنسان مع المواطنين

 

حماية الشواطئ 

وفى إطار الاجتماعات الرئاسية، اجتمع الرئيس مع الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أحمد الشاذلى رئيس هيئة الشئون المالية بالقوات المسلحة، وعدد من رؤساء الشركات الوطنية للمقاولات والإنشاءات لمتابعة مشروعات حماية الشواطئ الساحلية المصرية على البحر المتوسط.

وقال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى: تم استعراض الجهود والإجراءات التى تتخذها الدولة لحماية الشواطئ امتداداً من منطقة أبوقير إلى الساحل الشمالى الغربى، بالاستعانة بالدراسات الفنية والتخصصية اللازمة التى تم إعدادها بالتنسيق مع كبرى الخبرات الفنية الاستشارية من الجامعات والشركات العالمية المتخصصة، بهدف تطوير المنظور المستقبلى لحسن استغلال الطبيعة الجاذبة للسواحل المصرية بامتدادها على البحر المتوسط شمالاً، وبما يعود بالتنمية على الدولة المصرية واقتصادها القومى، وذلك فى إطار خطة التنمية المستدامة 2030.

ووجه الرئيس بربط جهود حماية الشواطئ الساحلية على البحر المتوسط وما يتبعها من مشروعات، بالتطوير الجارى حالياً فى شبكة المحاور والطرق الرئيسية الجديدة المحيطة بمدينة الإسكندرية.

وأشار الرئيس لأهمية قيام شركات المقاولات باعتبارها كيانات اقتصادية ضخمة، بالقيام بدراسات متكاملة لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج ذات الصلة بنشاطهم الإنشائى، الأمر الذى يدعم من عملهم ويساهم فى امتلاك القدرة، وتوطين الصناعة، وتوفير العملة الأجنبية، بالإضافة إلى إتاحة المزيد من فرص العمل والتشغيل.

برامج التضامن

وفى اجتماع آخر، اجتمع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ونيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، لمتابعة برامج وزارة التضامن الاجتماعى الخاصة بالحماية الاجتماعية.

واستعرضت القباج فى هذا الإطار جهود اللجنة الوطنية للحد من ظاهرة الغارمين والغارمات، إلى جانب سبل توفير الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادى لأسرهم، ومساعدة غير القادرين منهم على قضاء مديونياتهم، فضلاً عن جهود الوزارة فى توعية المجتمع بخطورة ظاهرة الغُرم، وأهمية تجنب السلوكيات الاستهلاكية المبالغ فيها فى عملية التجهيز للزواج، والتى تمثل أحد أهم أسباب تلك الظاهرة.

ووجه الرئيس فى هذا الإطار بالتنسيق بين وزارة التضامن الاجتماعى والجهات المختصة بشأن تدقيق قوائم الغارمين، ومنح الأولوية للسيدات المعيلات والأرامل والمسنين، والتنسيق مع المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية فى مساعدة الأسر غير القادرة على تيسير شئون الزواج والمساهمة فى سداد المديونيات.

كما شهد الاجتماع عرض الجهود القائمة لتوفير سبل الحماية الاجتماعية والتأمينية للمزارعين ضمن مبادرة «حياة كريمة» لترسيخ دور الدولة فى الاهتمام بهذه الفئة وتشجيعهم على الانضمام إلى القطاع الرسمى والتعامل مع المؤسسات المالية، حيث تم فى هذا الإطار استعراض الدراسة التى قامت بها وزارة التضامن الاجتماعى بشأن إمكانية اشتراك المزارعين فى نظام تأمينى يضمن لهم الحماية من مخاطر الشيخوخة والعجز الوفاة، تحت مسمى «معاشك بإيدك»، والذى يستهدف المزارعين بفئاتهم العمرية المختلفة، ويتيح نظم سداد مرنة بدفعات نقدية يسهل على الفلاح سدادها، مع عرض التجارب الدولية المماثلة فى هذا الخصوص للوقوف على أفضل الممارسات فيما يتعلق بمظلة الحماية الاجتماعية لفئة المزارعين.

ووجه الرئيس بتدقيق الإحصائيات الخاصة بالمزارعين على مستوى محافظات الجمهورية لضمان شمول الجميع فى مظلة الحماية الاجتماعية، فضلاً عن قيام وزارة التضامن الاجتماعى فى هذا الإطار بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والقطاع المصرفى للاستفادة من نظم الرقمنة والشمول المالى، بهدف تحقيق الاستقرار والانتظام لهذه المنظومة، وضمان استدامة توفير مصادر تمويلها.