الإثنين 24 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
مواجهة الذات ولملمتها.. لا مفر منهما !!

مواجهة الذات ولملمتها.. لا مفر منهما !!

عدم الحديث عنه لا يعنى أبدًا أنه صار ماضياً.. أو أصبح فى خبر كان. كوفيد 19 بتحوراته كان ولا يزال معنا.. ويبدو أنه سيكون معنا فى الفترة المقبلة. وعلينا أن نتعايش معه وأن نعرف كيف تكون هذه المعايشة ومحاولات التقليل من تبعاتها الحالية والمقبلة! هذا ما يسمعه أهل أمريكا ولو على مضض!! طالما المطلوب هو قول الحقيقة ولو كانت صادمة! فى الأسبوع الثالث من نوفمبر وصل المتوسط اليومى لعدد المصابين إلى90 ألفًا، ومن الموتى أكثر من الألف شخص.. عدد ضحايا الوباء فى أمريكا من الموتى وصل حتى الآن إلى أكثر من 770 ألفاً.



 

ولم يتردد أطباء النفس فى التنبيه إلى ضرورة الاستعداد النفسى والذهنى من أجل معاودة الحياة الطبيعية الجديدة التى صارت آخذة فى التعافى من تبعات الحصار والانعزال والتباعد الاجتماعى وخليك بالبيت والعمل عبر الزووم.. أخبار أمصال التطعيم وتوسيع دائرة الحاصلين عليها تتوالى وأيضًا لم يتوقف الحديث عن حبوب للعلاج قد تتوافر قريبًا.. إلا أن يبقى السؤال الأهم عن الهوة المتواجدة بين شعوب تلقت الأمصال وشعوب لم يصلها بعد إلا القليل منها.. وبالطبع ما يلفت الأنظار دائمًا هذا الهوس الشعبوى المتفشى فى العالم ربما شماله قبل جنوبه وغربه قبل شرقه فى رفض اللقاح المضاد. الجدل الدائر حتى بين أفراد أسرة واحدة واختلافهم حول المصل المضاد صار موضع اهتمام وسائل الإعلام من أجل غربلة ما هو صادق مما هو كاذب فى النقاش المحتدم عبر السوشيال ميديا.

ووسط هذه الأجواء صدرت كتب عديدة.. ونشرت مقالات مطولة تطرح روشتات العودة إلى لملمة النفس إذا جاز هذا التعبير لمرحلة ما بعد الوباء.. وإن كان الوباء مازال متربصًا بالجميع. هذه الروشتات تتحدث عما يمكن تسميته بمواجهة النفس ومن ثم معرفتها، وبالتالى تستطيع أن تتبين ما تستطيع أن تفعله.. والأهم أن تقبل ما يتكشف لك من مصارحة الذات.. وأن تكون صادقًا وقنوعًا فى تحديد أهدافك.. وأن تكون صبورًا مع نفسك وأن تفعل ما يعد الأفضل لك فى هذا العالم القلق الذى أصبح أكثر قلقًا مع الوباء.. وفى كل هذا لا تهمل تواصلك وتفاعلك مع من حولك.. السند النفسى والذهنى والاجتماعى فى حياتنا بشكل عام. ومهما تعددت النصائح فأنت أيها الإنسان صاحب القرار والاختيار نحو ذات أفضل، وربما أكثر استقرارًا وأكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات التى طرأت علينا وأطاحت بتفاصيل دنيانا. 

 

 

 

وأمريكا وبالطبع دول العالم تستعد لاستقبال العام الثالت من الوباء.. وكلها أمل فى أن يكون أقل سوءًا وأضرارًا لحياتنا ودنيانا.. وأهلنا.

ما من يوم يمر إلا والحديث الأمريكى مستمر حول التضخم الذى وصلت نسبته إلى أعلى رقم لها فى ثلاثين عامًا منذ عام 1990 لتصل إلى 6.2 فى المائة.. أسعار اللحوم زادت بنسبة تصل إلى 14.5 فى المائة.. أما أسعار الوقود فزادت بنسبة 50 فى المائة.. ويتساءل أهل السياسة والاقتصاد عما سيكون عليه الحال فى الشهور المقبلة وكيف ستتعامل إدارة بايدن مع الحالة الاقتصادية التى يراها بعض المراقبين أنها تذكرهم بأجواء السبعينيات من القرن الماضى.. ويجتهد الخبراء فى طرح سيناريوهات الخروج من الحالة الراهنة.. ويواصل الجمهوريون انتقاداتهم السياسية للوضع القائم وحسب قولهم ـ  بسبب قلة حيلة بايدن وإدارته فى إنقاذ أمريكا مما أصابها من أزمات متتالية تعانى منها فى الوقت الحالى!!

1.8 مليار دولار خسائر

من أكثر الموارد المالية التى تضررت مع الوباء 2020 وحتى الآن الأموال القادمة مع تعلم الطلبة والطالبات من جميع دول العالم فى الجامعات الأمريكية. خلال السنوات الدراسية السابقة لعام 2020 / 2021 كان عددهم يزيد على المليون.. إلا أن هذا العدد انخفض بنسبة 15 فى المائة ليصل إلى أكثر من 914 ألفًا.. وحسب التقرير السنوى لمعهد التعليم الدولى بواشنطن فإن أكثر الولايات الأمريكية استقبالًا للطلبة الدوليين وبالتالى تضررًا هى كاليفورنيا ونيويورك وتكساس.. والمعروف أن أكثرية الطلبة قادمة من الصين (317 ألفًا) والهند وكوريا الجنوبية وكندا والسعودية ( 21 ألفًا).