الأحد 26 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان
قطعة من السماء

قطعة من السماء

يا صاحبى



أكل شىء هاهنا

فى عالمى

مثلى حزين

وقد وُلدت وفى فمى

ملعقة من صدأ

فارغة

وبالثقوب تمتلئ

أرتق ثوبى الوحيد بالمطر

ضارعة لكل هذه النجوم فى السماء أن تقترب

أن تمسس الأرض برحمة وشغف

كفىَّ الجائعتين للسَنَا

وأنت أيها القمر

أو حدك تكتمل؟

ومن عذابنا المقيم

مستضحكًا بلا سبب

هالاتك المموهة

تيجانها توهجت

فهل لنا من قبضة من نورك السَنىّ

من هذه القُبَّل؟

للآفاق البعيدة.. للذُرى

ونحن هاهنا ضارعين نبتهل

فهل لنا أن نكتمل؟

وكل شىء هاهنا

فى عالمى رأيته

قرين بأس

يا صاحبى أريد قطعة من السما

من لحمى ودمى

من لحظة مواتية وحُرة

لا.. من أزل

تحُس بى

وقلبها عليّ ينفطِر

أريدها قريبةً كمعصمى

لكنها بعيدة كجنةٍ

وهذه الطبيعة قد خُلقت لنا

لكننا لم نمتلك

من السماء قطعة

لم يأتنا الربيع طَلْقا ضاحكا

تطاردنا أحلامنا به

فى الليل

بأعين واسعة يأتى

بكئوس دمعنا

مترعة وبالعذابات وأينما نكون

تكون لنا كظل

يا صاحبي

وكل شىء هاهنا

فى عالمى رأيته

مثلى حزين

معى قصب الناى

تجرى أصابعى على ثقوبه

ينساب لحني

لكل عصفور وحيد.. للكراكى.. والكنارى حتى اليمامات

تَهْدلت

كُلُ يغنى لحنه

ذاك الجديد

ونحلم أن لنا وجودًا يصطفينا

فى هذا العالم القصيّ

فوق الأرض التى كانت من قبلنا رتْقا

والآن نَعْمُرها.. تفتقت

وردا وفى أكمامه نحيا

تصدقنا ملائكة

سجدت لآدم

يعرفُ ما لا تعرف

من أسماء

ومن كلمات

فكيف لا نملك قطعة

من السماء؟