الأحد 26 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

احكوا لى.. مع :رولا خرسا

معظم المشاكل لها حلول.. نحن نفكر معًا لإيجادها.. ممكن نخطئ وممكن نصيب المهم أننا نحاول.. والأهم ألا نيأس مهما تكاثرت همومنا.



ونذكر بعضنا البعض دومًا بالمثل الشعبى الجميل: تبات نار تصبح رماد 

 

ضرّتى .. الموبايل!

المشكله إنى بغير من تليفونه.. أيْوَه.. لأنه على طول يا إمّا بيلعب ف التليفون يا إمّا بيتكلم ع الشات يا إمّا بيتفرّج ع فيلم، ده حتى بياخده معاه الحَمَّام.

حاطط باسوورد ع كل حاجة وكأنه سر حربى،  لدرجة إنى مَرّة خبّيته منه وعمل مشكلة كبيرة  معايا عشان عملت كده.

قعدت معاه وقلت له ليه بيتصرّف كده، إيه اللى ناقصه، وليه مش معايا وقاعد فى البيت كأنه مش موجود، لدرجة إن ممكن يبقى عندنا ضيوف وهو مشغول بتليفونه.. شىء صعب أوى.

أنا قررت أن أبعت لك يمكن تلاقى لى حل أتصرّف بيه؛ لأن التصرّف اللى بعد كده إنى هاروح لأبوه وأشتكى وأعمل قصة كبيرة، أنا بقيت باكره التليفون من طريقته وساعات كتير بتجيلى أفكار أكسّره أو أرميه من البلكونة، بس بأرجع فى كلامى عشان ميحصلش مشكلة بينى وبينه.

بس بجد زهقت واتضايقت جدًا، وإذا سألته ليه كده يقولى عادى الناس كلها كده، أقوله بس أنت عايش معايا ومش معايا، يعتبرنى طفلة باتصرّف بدلع وإنه مش شايف مشكلة أمّا يبقى له خصوصية بعيد عنّى.. طب دى فعلا خصوصية ولّا هو بيبعد عنّى زهقان منّى ومبقاش يحبنى.. مش عارفة أعمل إيه؟

 

الحـل المقترح .. محتاج معجزة 

 

المشكلة دى من أصعب المشاكل اللى اتبعتت لى.. الوضع بقى عام.. أنتى لو دخلتى مطعم حتلاقى كل اللى قاعدين ماسكين موبايلاتهم .. حتى الناس جُوّا البيت الواحد بقوا بيتقابلوا بس لو باقة النت خلصت  غير كده كل واحد فى أوضته عايش حياته..

والحق يتقال الموبايل بقى إدمان وناس كتير أوى فى العالم كله دخلوا فى الدايرة..

إمّا وسائل التواصُل أو الألعاب أو  الأفلام.. كل دى  لو هو بيعملها فهو مش فى دايرة الخطر.. يعنى إدمان أيْوَة بس مش فى خطورة الشات.. 

الشات يعنى المحادثات بين شخصين يعنى برايفت مش بابليك يعنى خاص مش عام..وهنا بقى نقف.. 

يلعب أوك.. يملا الفيسبوك وتويتر وإنستجرام صوره وبوستاته برضو أوك.. إنما شات لا.. الطريق إلى العلاقات بتبدأ من الشات.. 

مبدئيًا إنه قاعد فى البيت ومش بيخرج كتير فدا أمر مُبَشّر بالخير.. يعنى الراجل بيتوتى أهو بيحب  بيته..

حكاية الخصوصية دى إلى حد كبير معاه حق فيها.. قليل أوى الستات أو الرجال اللى بيعرفوا ما يجرى فى تليفونات الطرف التانى..أنتى نفسك ممكن تبقى عايزة تقولى لإخوانك أو صاحباتك حاجات هو ما يشوفهاش.. أول حاجة لازم تعمليها إنك تتأكدى إنه مش داخل فى علاقات عبر الشات؛ لأن هنا الموضوع حيبقى مختلف وشكله مفيش وإلّا كانت حتكون دى المشكلة الكبيرة..

طيب اطمّنتى إنه إدمان إنترنت بس حقولك تعملى إيه..

الموضوع لازم يأخد منك شوية وقت.. وشوية خطوات.. أولها الكلام بالراحة كدة من نوعية عايزين نتكلم مع بعض، نتفرّج على فيلم سوا، كدة..محاولة جَرّه للكلام بأى طريقة..

لو رفض وفضل شبطان بالتليفون ابتدى سَجّلى مواقف.. خناقات خفيفة زى «أنت مرَكّز مع موبايلك أكتر منّى..  أنت مش مهتم بيّا».. يعنى الكلام اللى كل ستات الكرة الأرضية بتقوله..

لو برضو مفيش استجابة نتنقل للخطوة التالتة.. ابدئى أنتى أخرجى مع صاحباتك وأهلك.. البسى واتشيّكى وحسّسيه إنك  عملتى لنفسك حياة بديلة ما دام هو مش بيقعد معاكى..

ممكن حتى تنزلى تقعدى لوحدك فى كافيه لو مش لاقية حد من صاحباتك.. المهم إنه يفتقدك ويحس إنك ماقعدتيش جنبه طول الوقت..

ساعتها المفروض إنه يقلل موبايل؛ لأن توقفه عن الموبايل تمامًا هو أو أى حد من الناس محتاج معجزة.. وزمن المعجزات انتهى..

والقرار قرارك..