الأربعاء 27 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

تنقية الخطاب الدينى من الأفـــكار المغلوطة

دعم مصرى كامل للبنان
دعم مصرى كامل للبنان

مجددا يشدد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أهمية مواكبة مؤسسات الإفتاء فى العالم للتطورات العميقة والتصدى للمنصات الإلكترونية التى تبث أفكارا مغلوطة تشوش على جوهر الدين الإسلامى الحنيف.



التأكيد الرئاسى جاء خلال استقباله وفدا من المشاركين فى مؤتمر هيئات الفتوى الذى انعقد فى القاهرة، وكان أحد نشاطات الرئيس، الأسبوع الماضى، ضمن لقاءات واجتماعات مختلفة.

دعم لبنان

شارك الرئيس السيسى، عبر الفيديو كونفرانس فى المؤتمر الدولى الثالث لدعم الشعب اللبنانى، والذى نظمته فرنسا والأمم المتحدة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات.

وقال الرئيس، خلال كلمته، إن لبنان الذى كان دائماً منارة للثقافة والفن والفكر، ورافداً مهماً من روافد الإبداع العربى، لا يزال قادراً بعزيمة أبنائه على النهوض من الكبوة الحالية، والعودة مجدداً ليكون مزدهراً وفريداً كما نحب أن نراه، مؤكداً أن أيادى مصر ممدودة إلى المجتمع الدولى للتكاتف وتسخير جميع إمكاناتنا لدعم لبنان وبناء مستقبل أفضل لشعبه.

وأكد الرئيس أن الأزمة الاقتصادية فى لبنان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأزمة السياسية المستمرة منذ عام 2019، والتى تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم فى ضوء استمرار أزمة الفراغ الحكومى التى تحول دون تحقيق تطلعات الشعب اللبنانى الشقيق، مجدداً الدعوة لضرورة سرعة إنهاء هذا الفراغ درءاً لمخاطر انزلاق لبنان إلى نفق مظلم لا رابح فيه، والذى سيتحمل الشعب اللبنانى تبعاته، الأمر الذى يتطلب من كل الأطراف الارتقاء إلى قدر المسئولية وإعلاء المصلحة العليا للبلاد للإسراع فى تشكيل حكومة وطنية مستقلة من ذوى الخبرة والاختصاص، لكى تكون قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة وصون مقدرات الشعب اللبنانى ووحدة نسيجه الوطنى وسيادة لبنان، مستعرضاً الجهود الحثيثة والمستمرة التى بذلتها مصر لحلحلة الأزمة السياسية عبر الاتصالات التى أجرتها مع القيادات السياسية اللبنانية.

وشدد الرئيس على أهمية قيام كل الأطراف بالنأى بلبنان عن التجاذبات والصراعات الإقليمية، وتركيز الجهود على تقوية مؤسسات الدولة، خاصةً أن المؤتمر يمثل رسالة لجميع السياسيين اللبنانيين بأن المجتمع الدولى على استعداد لدعم لبنان فور إنهاء أزمة الفراغ الحكومى واستعادة ثقة المجتمعين العربى والدولى بما يتيح الانتقال من مرحلة الدعم الإنسانى إلى مرحلة الدعم الاقتصادى وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني.

 

متابعات رئاسية للمشروعات التنموية فى أفريقيا
متابعات رئاسية للمشروعات التنموية فى أفريقيا

 

مؤسسات الفتوى

استقبل الرئيس وفد المشاركين فى المؤتمر العالمى لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، والذى نظمته دار الإفتاء المصرية تحت عنوان «مؤسسات الفتوى فى العصر الرقمى»، وذلك بحضور الدكتور شوقى علام مفتى الديار المصرية.

وأكد الرئيس على الدعم الكامل لمسار المؤتمر نظراً لأهمية الدور الذى تقوم به مؤسسات الإفتاء فى العالم الإسلامى كمرجعية شرعية لإصدار الفتاوى الدينية فى كل مناحى الحياة والتعاملات والعبادات، بما يساهم فى نشر التوعية والفهم الحقيقى والواقعى لصحيح الدين وتحقيق الاستقرار المجتمعى ومواجهة الإشكاليات التى تواجه الفتاوى نتيجة تدخل غير المتخصصين، مشدداً على أهمية مواكبة مؤسسات الإفتاء فى العالم للتطورات العميقة التى طرأت فى هذا المجال، لا سيما مع انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، والتصدى للمنصات الإلكترونية التى تبث أفكاراً مغلوطة تشوش على جوهر الدين الإسلامى الحنيف.

اللقاء تطرق أيضا إلى أهمية تصحيح الخطاب الدينى على مستوى الأفراد والجماعات والدول، حيث استعرض الرئيس، المسؤولية والدور الهام الذى تضطلع به المؤسسات الدينية العريقة فى مصر، والمتمثلة فى دار الإفتاء والأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، مؤكداً على الأهمية البالغة لتنقية الخطاب الدينى مما علق به من أفكار مغلوطة، وهى مهمة أساسية تحتم تكامل جهود جميع علماء الدين من رجال الإفتاء والأئمة والوعاظ، للتصدى للرؤى المشوشة التى تمس ثوابت العقيدة، وتدعو إلى استغلال الدين لأهداف سياسية من خلال أعمال التطرف والإرهاب.

سد تنزانيا

واجتمع الرئيس، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والمهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، ووزيرى المالية والإسكان، لمناقشة الموقف التنفيذى الخاص بإنشاء سد «جوليوس نيريري» لتوليد الطاقة الكهربائية فى تنزانيا، بواسطة تحالف الشركات المصرية وبإشراف الحكومة المصرية.

وأكد الرئيس على الدعم الكامل لتنفيذ المشروع، لضمان تحقيق أفضل مستويات الأداء وفقاً لأعلى المعايير الإنشائية العالمية، بحيث يصبح هذا السد نموذجاً رائداً ورمزاً للتعاون والبناء والصداقة بين مصر وتنزانيا وكل الدول الإفريقية الشقيقة، موجهاً بقيام كبار المسئولين المعنيين فى الحكومة بزيارات ميدانية دورية لموقع إنشاء السد لمتابعة سير الاعمال والموقف التنفيذى والتنسيق مع المسئولين فى تنزانيا.

علاقات مصرية - تشيكية

واستقبل الرئيس، جاكوب كولهانيك، وزير خارجية التشيك، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، وجان فوليك، السفير التشيكى بالقاهرة.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بسام راضى أن الرئيس السيسى أشاد بالعلاقات التاريخية الممتدة التى تجمع بين البلدين الصديقين عبر قرن من الزمان، مؤكداً على ما توليه مصر من اهتمام كبير لتطوير العلاقات الثنائية بين مصر والتشيك فى مختلف المجالات، والحرص على تنسيق المواقف إزاء موضوعات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.

كما أعرب الرئيس عن اهتمام مصر البالغ بتطوير التعاون مع التشيك فى إطار تجمع دول فيشجراد، والذى يضم إلى جانب التشيك كلاً من بولندا والمجر وسلوفاكيا، نظراً لأنه يتضمن دولاً صديقة، ومتشابهة الفكر والأولويات مع مصر، لا سيما فى مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية وبناء القدرات.

تنسيق مع الجزائر

 

الرئيس يستقبل المشاركين فى مؤتمر الإفتاء العالمى
الرئيس يستقبل المشاركين فى مؤتمر الإفتاء العالمى

 

 

واستقبل الرئيس، رمطان العمامرة، وزير الشئون الخارجية الجزائرية، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، والسفير محند لعجوزى، السفير الجزائرى بالقاهرة.

وطلب الرئيس السيسى نقل تحياته إلى أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، مثمناً العلاقات الثنائية التاريخية والأخوية بين البلدين، ومؤكداً حرص مصر على تطوير التعاون الثنائى مع الجزائر الشقيقة فى شتى المجالات، وعلى نحو يعكس عمق أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين، وذلك فى الإطار الثابت لسياسة مصر الساعية دائماً إلى التعاون والبناء والتنمية ودعم كل الجهود التى تسعى لبلوغ تلك الأهداف والقيم.

من جانبه؛ نقل الوزير الجزائرى إلى الرئيس تحيات الرئيس عبد المجيد تبون، مؤكداً اعتزاز الجزائر بما يربطها بمصر من علاقات وثيقة ومتميزة على المستويين الرسمى والشعبى، واهتمام الجزائر بتعزيز مجالات التعاون الثنائى مع مصر وتكثيف العمل لاستطلاع آفاق جديدة للتعاون، ومشيداً بما حققته مصر بقيادة الرئيس على عدة أصعدة، خاصةً الإنجازات فى مجالات مكافحة الإرهاب والأمن والاستقرار والتنمية والقضايا الإقليمية.

وتطرق اللقاء إلى مناقشة تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً الأوضاع فى ليبيا، حيث توافقت الرؤى فى هذا الصدد حول أهمية تعزيز أطر التنسيق المصرية-الجزائرية، لتحقيق هدف رئيسى وهو تفعيل إرادة الشعب الليبى من خلال دعم مؤسسات الدولة الليبية، ومساندة الجهود الحالية لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، من خلال تنفيذ المقررات الأممية والدولية ذات الصلة من حيث عقد الانتخابات فى موعدها دون تأجيل خلال شهر ديسمبر القادم، وخروج جميع القوات والمرتزقة من ليبيا.

كما تم التباحث بشأن تطورات الأوضاع فى تونس الشقيقة، حيث تم التوافق فى هذا الصدد نحو الدعم الكامل للرئيس التونسى قيس سعيد ولكل ما من شأنه صون الاستقرار فى تونس وإنفاذ إرادة واختيارات الشعب التونسى حفاظاً على مقدراته وأمن بلاده.

كما تم استعراض آخر تطورات ملف سد النهضة، حيث أكد الرئيس موقف مصر الثابت بالتمسك بحقوقها التاريخية من مياه النيل وبالحفاظ على الأمن المائى لمصر، مع التشديد فى هذا الإطار على أهمية قيام كل الأطراف المعنية بالانخراط فى عملية التفاوض بجدية وبإرادة سياسية حقيقية للوصول لاتفاق شامل وملزم قانوناً حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.