الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

ســـــلام.. ســــلاح

الفرقاطة الجلالة
الفرقاطة الجلالة

لم تأت مرتبة الجيش المصرى الأول عربيًا وإقليميًا، والتاسع عالميًا متقدمًا على تركيا وإيران بمحض صدفة أو من فراغ، بل جاء ذلك نتاج تغيير الاستراتيجية المصرية فى تنويع مصادر السلاح، وتزويد المقاتل المصرى بأحدث الأسلحة والتدريب، وإشراكه فى أهم وأضخم المناورات والتدريبات العسكرية مع أقوى جيوش الدول الشقيقة والصديقة. فبعد 30 يونيو وإحباط مخطط الشر تغيرت مصر، وعلى مدى سبع سنوات عملت القيادة السياسية على وضع قواعد الجمهورية الجديدة التى تليق بمصر وشعبها، فكانت صفقات التسليح الجديدة إحدى قواعد بنية هذه الجمهورية.



 

الرافال المصرية
الرافال المصرية

 

 

بعد 30 يونيو، اتجهت مصر نحو تغيير استراتيجيتها فى التسليح، وتعديد مصادره، وبناء القواعد العسكرية بجهود مصرية خالصة، فعلى مدى سبع سنوات تعاقدت مصر واستلمت أحدث المقاتلات والأسلحة العسكرية والمعدات التكنولوجية الحديثة.

كانت آخرها صفقة الرافال المقاتلة، فقد وقعّت مصر مع فرنسا عقد توريد 30 طائرة طراز رافال جديدة، ليصبح إجمالى طائرات الرافال التى تمتلكها مصر 54 طائرة بعد استلام 24 مقاتلة على أربع دفعات، الدفعة الأولى كانت يوم 21 يوليو 2015، والثانية فى 26 يناير 2016، والثالثة فى 5 إبريل 2017 والرابعة 26 يوليو 2017.

تمتلك مصر أيضًا الميسترال بعد انضمام «جمال عبدالناصر» لأسطول القوات البحرية فى يونيو 2016، ثم تسلمت مصر فى شهر سبتمبر من نفس العام الميسترال الثانية «أنور السادات»، ليصبح لدى مصر حاملتان مروحيتان. 

 

سجم الفاتح
سجم الفاتح

 

والميسترال ليست حاملة طائرات فحسب، بل هى قاعدة عسكرية متنقلة مساحة سطحها الإجمالية 5200 متر مربع، تستطيع حمل 13 دبابة، و110 عربات مدرعة، و16 هليكوبتر ثقيلة، أو 35 هليكوبتر خفيفة، فضلاً عن الكتلة البشرية التى تستطيع استيعابها، وتحتوى أيضًا على منظومة شديدة التطور لسلاح الدفاع الجوى، كما أنها مزودة بمنظومة بمنظومات رادارية ملاحية وجوية، فاعتُبرت من أقوى حاملات الطائرات البرمائية فى العالم. 

جدير بالذكر أن الميسترال فرنسية الصنع، لكن مصر طلبت من روسيا تولى تسليحها وإمدادها بمنظومة صواريخ بعيدة المدى، ومنظومة دفاع جوى ورادارات متطورة الصنع.

 

مناورة حماة النيل
مناورة حماة النيل

 

(السوخوى والفرقاطة)

   وصلت إلى مصر منذ أسابيع الفرقاطة «برنيس» من طراز (فريم بيرجامينى) إيذانًا بانضمامها لأسطول القوات البحرية، والتى تم بناؤها بشركة «فينكانتييرى» الإيطالية وفقًا لأحدث النظم العالمية فى منظومات التسليح والكفاءة القتالية، وهى واحدة من أصل فرقاطتين من طراز فريم تم التعاقد عليهما بين مصر وإيطاليا، تسلمت مصر الأولى فى نهاية 2020 وهى الفرقاطة «الجلالة» من طراز (فریم بيرجامینى)، وتتميز الفرقاطة متعددة المهام الجديدة بالقدرة على الإبحار لمسافة (6000) ميل بحرى، وتتمتع بالعديد من الخصائص التقنية ومنظومات التسليح الحديثة التى تمكنها من تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر وقت السلم والحرب، مما يجعلها بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية.

 

سوخوى 35
سوخوى 35

 

 وفى عام 2017، تسلمت القوات المسلحة الوحدة الشبحية الأولى من طراز «جوويند» التى تم بناؤها بشركة «نافال جروب» الفرنسية، إيذانًا بدخولها الخدمة بالقوات البحرية المصرية، وتم رفع العلم المصرى على «سجم الفاتح»، والتى تعد واحدة من أصل 4 وحدات شبحية تم التعاقد عليها بين مصر وفرنسا، حيث يتم بناء الأولى بدولة فرنسا، وباقى الوحدات الثلاث بترسانة الإسكندرية وبالسواعد والعقول المصرية بالتعاون مع الجانب الفرنسى.

ميسترال
ميسترال

 

 

كما استلمت مصر فى أكتوبر 2020 من ألمانيا أربع غواصات انضمت للخدمة بالقوات البحرية طبقًا لبرنامج زمنى محدد عكس مدى عمق علاقات التعاون التى تربط البحريتين المصرية والألمانية، كانت آخرها الغواصة الرابعة S-44 من طراز (209/1400) ألمانية الصنع والتى انضمت إلى ترسانة القوات البحرية بعد أن تم رفع العلم المصرى عليها.

 إلى جانب تعاقد مصر على شراء دفعة من مقاتلات الطيران سوخوى – 35 روسية الصنع، وعلى الرغم من أن أمريكا قد لوحت بقانون كاتسا، لكن القيادة السياسية مضت قدمًا، ووقّعت مع روسيا عقدًا لتوريد 24 مقاتلة من هذا الطراز.

 

مناورة مصر وفرنسا فى البحر المتوسط
مناورة مصر وفرنسا فى البحر المتوسط

 

 (أسلحة بسواعد مصرية)

  لم تكن الفرقاطات برنيس والجلالة وسجم الفاتح هى القطع الوحيدة التى انضمت لقواتنا المسلحة، هناك الفرقاطة «المعز» التى انتهت شركة ترسانة الإسكندرية من بنائها فى 12 مايو 2019، وهناك أيضًا الفرقاطة جويند الأقصر- الفرقاطة الخامسة والتى تم بناؤها على أرض الوطن فى ترسانة الإسكندرية فى 2020 بالتعاون مع شركة «naval group» التى تعد إحدى قلاع الصناعة الفرنسية فى تكنولوجيا بناء وتصنيع السفن.

 وفى يناير 2021 انضمت للخدمة الفرقاطة (بورسعيد) التى تم بناؤها هى الأخرى فى شركة ترسانة الإسكندرية بسواعد مصرية 100 %.

كما تم بناء لنشات المرور الساحلى فى ترسانة القوات البحرية والكثير من الأسلحة الحديثة بسواعد مصرية، جدير بالذكر أن التصنيع المشترك الذى تقوم به القوات البحرية ساهم بشكل مباشر فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل فى المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية.

 

الغواصة S-44
الغواصة S-44

 

 ويعتبر التصنيع المشترك أول خطوة على طريق النجاح حيث أحدث نقلة تكنولوجية كبيرة فى تطوير التصنيع، بما تتطلبه من أجهزة ومعدات وتأهيل عنصر بشرى يجعله قادرًا على تصنيع وحدات جديدة تساهم فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، وتتمكن الأيدى العاملة المصرية من اكتساب الخبرات والحصول على المعرفة والخبرة من الشريك الأجنبى حتى تصل إلى مرحلة التصنيع بأيدى مصرية بنسبة 100 %.