الأحد 26 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

فنانون وجمهور على «Club House» بـــلا خطوط حمراء؟!

فرض التطبيق الصوتى “club house”، نفسه بين مواقع التواصل الاجتماعى مؤخرا ليحقق نجاحا قويا ويتصدر المركز الخامس بين التطبيقات الأكثر تحميلا وانضم لكلوب هاوس ودخل فيه النجوم فى مناقشات حامية حول قضايا مختلفة فجّر كثيرا من الجدل وأثار الكثير منها لغطا أكبر له عدد كبير من النجوم حول العالم كمغنى الراب العالمى دريك، والممثلة تيفانى هاديش والإعلامية أوبرا وينفرى وغيرهم، وأيضا وفى مصر والوطن العربى انضم النجوم كطارق لطفى وفتحى عبدالوهاب وحمادة هلال وفايز المالكى وتامر حسنى والمخرج تامر محسن والكاتبة مريم نعوم والكاتب عبدالرحيم كمال وغيرهم.. ليجدوا فيه وجها جديدا لمواقع التواصل الاجتماعى مبنى على النقاش البناء والتفاعل المباشر مع الجمهور بصورة كبيرة.



بدأ ظهور نجوم الفن على «clubhouse»، كمستمعين فى الغرف النقاشية العادية وموضوعات عامة، ذلك حتى آخر أيام شهر رمضان الماضى إلى أن استضافت الكاتبة إيمان سراج الفنان طارق لطفى فى غرفة نقاشية لثلاث ساعات متواصلة، ما غيَّر الاتجاه وفتح باب الفرض لتكرار التجربة مع أكثر من فنان مرة أخرى بمشاركة بعض النقاد والصحفيين حيث فتح التطبيق الباب لندوات نارية منتظرة بلا خلوه؟!

 «اخترنا لك»..

 إيمان سراج، مؤسسة نادى «اخترنا لك» على clubhouse والتى أدارت أول غرفة نقاشية لمحاورة الفنانين، قالت لـ«صباح الخير»، فكرة استضافة النجوم خلال غرف نقاشية جاءت لها بعد ملاحظتها تشابه الإطار الذى تدور به أغلب الموضوعات المطروحة على التطبيق، فقررت عرض الفكرة على الفنان طارق لطفى وساعدته على إنشاء حساب فوافق على الفكرة وتحمس للحوار، وبالفعل حققت الغرفة نجاحا كبيرا وحضرها عدد كبير من المستمعين، حتى إن طارق نفسه شكرها على التجربة، ليكون هو أول فنان مصرى يتم استضافته خلال غرفة نقاشية على clubhouse.

 أضافت سراج أن نجاح الفكرة امتد بعدما استضافة الكاتبة مريم نعوم ومعها الكاتبة منى الشيمى للحديث عن مسلسل «خلى بالك من زيزى»، اللتان لمستا خلال النقاش مدى تأثير المسلسل على الجمهور وإعجابهم بالفكرة بعدما تناقش معهم وشكرهم أهالى حالات أطفال يعانون من الADHD فى أرض الواقع.

 تكمل: نفس الشىء حدث مع الفنان حمادة هلال الذى حضر حواره 12 ألف مستمع، وهو رقم كبير جدا على clubhouse، بالإضافة إلى تميز الحوار بأسئلة ثرية جدا لم يسألها الجمهور من قبل حول كل أعمال حمادة هلال وخصوصا مسلسل «المداح»، الذى تم عرضه خلال رمضان 2021.

 وأكدت «إيمان» أن التفاعل المباشر كان أبرز شىء اعتبره الفنانون ميزة لتجربتهم مع التطبيق، خصوصا مع الفنان فتحى عبدالوهاب الذى صرح بعد انتهاء الحوار أن أسئلة الجمهور جعلته يكتشف جوانب لم يكن يعلمها عن نفسه، كما أوضحت مدى متابعة الجمهور لكل أعماله وآرائهم فيها بمنتهى الشفافية وبدون وسيط.

وتقول سراج: هذه الغرف النقاشية ساعدت الفنانين على الانتشار على التطبيق ومعرفة الجمهور بوجودهم عليه وقربهم منهم، مضيفة أنها تحضر للنقاش عن طريق عرض الفكرة على الفنان وبمجرد موافقته عليها وتحديد الموعد المناسب تقوم بالاتفاق مع النقاد والمتخصصين الذين سيشاركونها إدارة الحوار وبعدها تقوم بتحضير أسئلة تشمل مسيرته الفنية كلها، لكن مع ذلك يفاجئ الجمهور الفنان دائما بأسئلة ذات درجة كبيرة من الوعى والثقافة ما يجعله يسمح بزيادة مدة المناقشة من ساعة لأربع ساعات أحيانا إذا سمح الوقت.

 وعن تحول «clubhouse» لمنصة إعلامية بديلة لعدد من وسائل الإعلام، قالت «إيمان» أن التطبيق هو المقصد المناسب فى رأيها لأى فنان أو صانع محتوى يريد معرفة ردود الفعل والتعليقات الحقيقية حول ما يقدمه خصوصا مع تراجع نسبة وجود حسابات وهمية على التطبيق، وأن أى شخص عادى ليس مستمعا فقط وإنما متحدث أيضا فيستطيع تقديم النقد على أى عمل فنى بطريقة بناءة، وفى رأيها سيزداد التوافد عليه فى الفترة المقبلة من الفنانين خصوصا بعد كثرة الإشادات بغرف محاورة الفنانين حتى على باقى مواقع التواصل الاجتماعى كـ«فيسبوك»، مع تأكيد وجود قواعد لمنع المزعجين وعدم السماح بتوجيه أسئلة إلا لمن يعرف نفسه بوضوح عبر حسابه الشخصى. 

 لكن هل ينضم clubhouse لقائمة التطبيقات الترويجية للنجوم مثل مواقع تواصل أخرى؟

 تختلف معايير وحسابات النجوم للمشاركة فى برنامج تليفزيونى أو ندوة على حسب وجه استفادتهم سواء من حيث العائد المادى أو مدى ثقل القناة أو البرنامج، لكن على clubhouse فالفنان أو النجم دائما رابح.. ربحه أن يرى نفسه بعين الجمهور والنقاد الحقيقيين، فهل كل النجوم تربح؟ وهل سيظل clubhouse بعيدا عن كل العروض الترويجية الممولة التى اجتاحت باقى التطبيقات؟

  قال الناقد عبدالله علوش لـ«صباح الخير»، أنه يرى تجربة استضافة النجوم فى نادى «اخترنا لك» تجربة رائعة خصوصا مع الحوار غير التقليدى الذى طرحه الجمهور، وأنه يراه فرصة للمتخصصين فى صناعة البرامج الإعلامية ليروا نوع الأسئلة التى يطرحها الجمهور على الفنان، لكنه لا يرى أن توافد الفنانين سيزداد خلال الفترة المقبلة لأنه من الطبيعى أن يخاف بعض الفنانين من فكرة المواجهة المباشرة مع الجمهور، لإمكانية وجود لجان مدفوعة مشوهة لهم تعرضهم لمواقف محرجة.

 وأضاف «علوش» أن تواجد المعلنين وتمويلهم لبعض الغرف النقاشية خاصة تلك التى تستضيف الفنانين، هى أمر طبيعى لأى منصة أو وسيلة إعلامية ناجحة.

 من جانبها أكدت شيماء طارق، خبيرة التسويق الإلكترونى والسوشيال ميديا، أن الشركات والعلامات التجارية بالتأكيد ستبدأ فى وضع خطط تسويقية لمنتجاتها على clubhouse الفترة المقبلة نظرا لزيادة إقبال المستخدمين عليه وخصوصا بعد دخول نجوم الفن والمجتمع هذا العالم، حيث يعزز القيمة الترويجية التى يوفرها التطبيق لأى منتج، وأن ذلك أيضا سيزيد من معدل إنشاء الفنانين حسابات لهم على التطبيق وتعيين أشخاص لإدارة وتنسيق حساباتهم والغرف التى سيدخلونها كما يتعاملون مع باقى المواقع التواصل الاجتماعى.