الأحد 26 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

تركيــا تدخـل مرحلـة الغليـان

فضيحة جديدة لحقت بالنظام الحاكم   فى تركيا فجرها زعيم المافيا«سادات بكير»، بعد كشفه عبر سلسلة من الفيديوهات على قناته على منصة «اليوتيوب» عن علاقاته مع أعضاء حاليين وسابقين فى حكومات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم. 



«بكير» الذى هرب خارج تركيا قبل عام ونصف العام تحدث عن تحالفاته وعلاقاته مع أعضاء حكومات «أردوغان» بعد أن أصدرت السلطات التركية أمرًا غيابيًا باعتقاله فى 28 مايو الماضى، واعتقلت عددًا من رجاله فى أبريل الماضى.

زعيم المافيا تحدث عن عدد من كبار القادة فى الحزب وعن علاقته بوزير الداخلية التركى الحالى «سليمان صويلو»، مؤكدًا عبر الفيديوهات التى نشرها، أن علاقته بوزير الداخلية علاقة صداقة وعمل منذ أكثر من 20 عامًا.

وأثارت اعترافات زعيم المافيا، ضجة كبيرة فى مختلف وسائل الإعلام الدولية و المحلية، التى توقعت أن تقود مثل هذه الاعترافات لحملة إقالات واسعة فى صفوف الحكومة والحزب الحاكم.

وفور نشر «بكير» لهذه الاعترافات أغلقت السلطات التركية جميع حسابات زعيم المافيا لتحول دون نشره مزيدًا  من الفيديوهات بعد أن توعّد بالكشف عن مزيد من المفاجآت عن «أردوغان» وحكومته.

وتلقفت المعارضة التركية اعترافات زعيم المافيا وشنت هجومًا لاذعًا على «أردوغان» وأعضاء حكومته وحزبه مطالبة بسرعة الكشف عن النائب البرلمانى الذى يتقاضى راتبا قدره 10 آلاف دولار من زعيم المافيا والذى جاء ذكره فى الفيديوهات، وخرج  «سليمان صويلو» فى أحد البرامج التليفزيونية، نافيًا الاتهامات التى وجهها إليه زعيم المافيا.. قائلًا: قبل أن أتقدم باستقالتى، يجب معرفة النائب الذى كان يتقاضى راتبًا شهريًا من زعيم المافيا.. ودارت شكوك المعارضة حول «متين كولونك» النائب السابق عن حزب «العدالة والتنمية»، لكن دون أدلة ملموسة لتأكيد صحة الاتهامات.

وقدم حزب «الشعب الجمهورى» أكبر الأحزاب المعارضة عريضة رسمية، لرئيس البرلمان «مصطفى شنطوب» موقع عليها من 134 نائبًا عن الحزب الحاكم، مطالبين فيها بالكشف عن هوية هذا النائب الذى زعم «صويلو» حصوله على مبلغ شهرى من زعيم المافيا.. الأمر الذى جعل رئيس البرلمان التركى يقوم بإرسال طلبين لوزير الداخلية أحدهما شفهى والآخر بخط اليد طالبًا منه الكشف عن هوية النائب المتورط بالحصول على أموال باهظة من «بكير».. لكن صويلو لم يرد على طلب «شنطوب» رئيس البرلمان.

وطالبت «نقابة المحامين الأتراك» بإقالة صويلو من منصبه وإحالته للتحقيق مع كل المسئولين الذين وجه اليهم «سادات بكير» اتهامات مختلفة، بسبب سوء استخدام السلطة والإتجار بالمخدرات وتهريبها، وكان من بينهم وزير الداخلية الأسبق محمد أغار ونجله، بالإضافة إلى أركان يلدريم، نجل رئيس وزراء تركى سابق.