الخميس 17 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

مصــر مركــز لوجيســتى عالمــى

محطات متعددة الأغراض بميناء دمياط
محطات متعددة الأغراض بميناء دمياط

نفذت الدولة خلال الفترة الحالية  حزمةً من المبادرات والإجراءات النوعية التى تهدف إلى الارتقاء بقطاع الموانئ، من خلال رفع تنافسية خِدْمات موانئ مصر، وفْق أعلى المعايير العالمية، فى ظل الدعم غير المحدود من قِبَل الرئيس «عبدالفتاح السيسى» لدعم وتعزيز النمو الاقتصادى، وإيجاد الفرص الاستثمارية فى هذا القطاع الحيوى؛ بوصفه شريكًا أساسيًا فى التنمية والحركة الاقتصادية.



 

وتأتى هذه الإنجازات المتلاحقة فى إطار الأهداف الاستراتيجية التى تعمل عليها الدولة للوصول إلى الريادة الدولية، والإسهام فى تحويل مصر إلى مركز لوجستى عالمى ومحور ربط دولى، تماشيًا مع مستهدفات «رؤية مصر 2030».

وأعلنت وزارة النقل، عن مخطط عام شامل لتطوير الموانئ البحرية المصرية بتكلفة 63 مليار جنيه حتى عام 2024، يتضمن تطوير 15 ميناء بحريّا، منها 6 على البحر المتوسط و9 على البحر الأحمر بإنشاء أرصفة جديدة وتعميق الممرات الملاحية، فى عمليات تطوير واسعة لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة فى مجال النقل البحرى. تطوير الموانئ البحرية لن يقتصر على البنية الأساسية بل يشمل البنية المعلوماتية وميكنة الإجراءات، وتعمل مصر على تطوير الموانئ لزيادة حصتها من تجارة الترانزيت والاستفادة القصوى من التسهيلات المتاحة والتأكد من الاستخدام الأمثل للأصول وزيادة الإنتاجية وكفاءة التشغيل والتوسع فى حصة السوق وجذب الاستثمار.

 

تطوير ميناء سفاجا البحرى بتنافسية عالمية
تطوير ميناء سفاجا البحرى بتنافسية عالمية

 

مناطق اقتصادية

أعلنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة قناة السويس للحاويات مؤخرًا اتفاقًا باستثمارات تزيد على 50 مليون دولار لتحسين تنافسية ميناء شرق بورسعيد.

وشهد ميناء شرق بورسعيد افتتاح نفقين يصلانه بالضفة الغربية للقناة، بما يعزز الوصول إلى شبكة التجارة المصرية، وفى إطار خطة تطوير الميناء شهد شرق بورسعيد تعافيًا فى العام الماضى حيث تعامل مع حاويات بحجم 3.1 مليون وحدة بزياة قدرها 21 بالمئة مقارنة بالعام 2018.

إن الميناء «يعتزم الحفاظ هذا العام على هذا المعدل، رغم تداعيات تفشى فيروس كورونا المستجد»،لكى يكون ميناء شرق بورسعيد أول ميناء أخضر فى مصر طبقًا للمعايير الدولية.

 وفى أحدث التقارير السنوية المتخصصة فى الشئون البحرية احتل ميناء شرق بورسعيد، المرتبة الثالثة عالميًا بعد موانئ أبوظبى وطنجة بالمغرب فى معدلات النمو السنوى لحركات التداول؛ حيث ساهم التطوير فى تقليل زمن الانتظار واستقبل الميناء أكبر سفينة صب جاف لشحن 60 ألف طن كلينكر خام، بطول 200 متر وعرض 32 وغاطس 14,50 متر.

وتكلفت المرحلة الأولى لتطوير ميناء شرق بورسعيد 15.5 مليار جنيه، شملت تكريك 70 مليون متر مكعب بتكلفة 6 مليارات، وبناء 5 كم أرصفة مختلفة الأغراض بتكلفة 6.5 مليار، وتجهيز الساحات خلف الأرصفة بتكلفة 3 مليارات لإنشاء 8 ساحات تداول لمساحة 2.6 كم2، وتحسين خواص التربة بمساحة 20 كم2 وتم تسليم 3.5 كم2 أرض محسنة خلال يونيو 2020، وإنهاء 9 طرق رئيسية.

يعتبر ميناء دمياط أحد أهم الموانئ البخارية فى مصر وأيضًا من أهم موانئ حوض البحر المتوسط،وهو أول ميناء فى إفريقيا والشرق الأوسط يقوم بتزويد السفن بالكهرباء؛ حيث يحتوى الميناء على إجمالى أطوال أرصفة بطول 6600 متر وساحات تخزين بمساحة مليون و200 ألف متر مربع.

وضمن خطط الدولة لتطوير الموانئ المصرية رصدت الحكومة 23.4 مليار جنيه لتنفيذ 16مشروعًا جديدًا بالميناء تم الانتهاء من 5منها بتكلفة 1,9 مليار أهمها تم إنشاء المحطة السابعة بميناء دمياط متعددة الأغراض وتحتوى على أرصفه بطول 680 مترًا وعمق17 مترًا وساحة تداول بمساحة 170 ألف متر مربع ومخزن على مساحة 5000 متر مربع، وبطاقة تداول 3.4 مليون طن سنويًا، وطاقة تخزينية 4 ملايين طن سنويًا، مما ساهم فى زيادة إيرادات الميناء 170 مليون جنيه سنويًا.

وتم بناء وتوريد 4 قاطرات بحرية؛ بتكلفة 197 مليونا، وتعميق الممر الملاحى وحوض الدوران بتكلفة 189 مليونا، ليصبح الميناء مستعدًا لاستقبال سفن بحمولات حتى 125 ألف طن.

كما تم إنشاء رصيف للبضائع العامة، بتكلفة 143 مليونا، ورصيف خدمات بحرية بطول 90 م، بتكلفة 12 مليونا، وجارى تنفيذ 7 مشروعات أخرى بتكلفة 9,4 مليار جنيه.

 

تطوير تكنولجى كامل للموانئ المصرية
تطوير تكنولجى كامل للموانئ المصرية

 

ملتقى البحرين

قال المهندس يحيى زكى، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن ميناء العريش من الموانئ المهمة لموقعه الفريد والمميز على البحر المتوسط، ليكمل مجموعة الموانئ المصرية المتميزة على البحرين الأحمر والمتوسط، إضافة إلى ربط ميناء العريش قارتى آسيا وأوروبا.

وأضاف زكى إنه جارى تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير ميناء العريش البحرى ضمن عملية التطوير للحوضين الأول والثانى من إنشاء أرصفة وساحات للتداول وأسوار وبوابات وطرق وتكريك للممر الملاحى وحوض الميناء ودائرة الدوران وزيادة الغاطس، وكذلك استكمال بناء حاجز الأمواج والحواجز الجديدة وحوض داخلى لاستقبال السفن وتطوير آخر لأرصفة تصل إلى 2000 متر وبغاطس أكبر لزيادة سعة التصدير والاستيراد، وحتى يمكن استقبال سفن شحن حمولة 35 ألف طن. وسوف تنتهى أعمال التطوير خلال عامين ونصف العام.

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادى د. سرحان سليمان إن تطوير ميناء العريش يتكامل مع 3 آلاف كيلو متر تنفذها الدولة فى سيناء تربط أماكن الإنتاج بمنافذ التصدير، وتطويره يُتيح استقباله للسفن الحديثة والضخمة، وزيادة معدلات التداول، وفتح أسواق جديدة بأوروبا وشمال إفريقيا لتصدير الأسمنت وتعزيز قيمة الاستثمار على أرض سيناء، بإنشاء مزيد من مشروعات التنمية، والاستثمار فى الزراعة ومشروعات صناعية تستغل المواد الخام، وتعظيم العائد منها.

وأضاف سرحان تأكيده على أن النقل البحرى نظيف ورخيص التكلفة، ويتيح تشغيل العمالة البحرية الوطنية وإكسابها الخبرة للخوض فى السوق الملاحية العالمية، الأمر الذى يعزز من مركز مصر فى التجارة العالمية على الصعيد الإقليمى والدولى؛ حيث إن صناعة النقل البحرى أصبحت تقود التنمية.

الميناء المحورى

ميناء العين السخنة يعتبر من أهم الموانئ فى حوض البحر الأحمر وشرق إفريقيا، وبوابة نفاذ لمصر ودول الخليج العربى وآسيا.

 ويقع على الساحل الغربى لخليج السويس ويبعد 43 كم جنوب مدينة السويس بمساحة 22.3 كم2، وبغاطس 18 مترًا وأصبح مركزًا صناعيًّا رئيسيًّا يخدم الأسواق المحلية والدولية.

وتواصل وزارة النقل أعمال إنشاء وتطوير ميناء السخنة، من حيث إنشاء أرصفة جديدة بطول 12 كيلومترًا وعمق 18 مترًا.، كما يتم إنشاء ساحات تداول بمساحة نحو 5.6 مليون متر مربع ومناطق تجارية ولوجيستية، مع إنشاء شبكة من خطوط السكك الحديدية بطول (10كم) متصلة بالقطار الكهربائى السريع «السخنة / العلمين الجديدة»، بالإضافة إلى طريق برى بطول 14 كم تقريبًا، يربط هذا الخط بين الأرصفة والميناء.

ويتم تطوير ميناء السخنة بواسطة 42 شركة وطنية مصرية تحت إشراف استشارى مصرى،بتكلفة أعمال الإنشاء والتطوير 20 مليار جنيه، ومن المقرر الانتهاء من التطوير خلال عامين تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية تزامنًا مع الانتهاء من تنفيذ مشروع القطار الكهربائى السريع «العين السخنة /الاسكندرية / العلمين الجديدة».

الخبير الاقتصادى د. رشاد عبده، قال: إن العين السخنة بعد التطوير سيكون أكبر ميناء محورى بالبحر الأحمر ليخدم حركة التبادل التجارى بين جنوب وشرق آسيا وجنوب وغرب أوروبا وشمال إفريقيا؛ حيث يقع على مسار أكبر وأهم خطوط التجارة العالمية بين الشرق والغرب، كما ستُقدم جميع خدمات السفن على أرصفة ومحطات الميناء الجديدة؛ مما دفع الكثير من الشركات العالمية الكبرى التى تعمل فى مجال تشغيل وإدارة المحطات إلى التقدم لوزارة النقل للفوز بعقود لأعمال التشغيل والإدارة للمحطات بالميناء.

 

ميناء العريش4
ميناء العريش4

 

60 % من التجارة

فى ظل التطور الهائل فى مجال الموانئ والنقل البحرى، كان لا بد من ثورة تحديث لميناء الإسكندرية الذى تمر من خلاله أكثر من 60 % من تجارة مصر الخارجية؛ حيث تم البدء فى تنفيذ 23 مشروعًا بميناء الإسكندرية، بتكلفة زادت على 19,2 مليار جنيه.

وانتهت وزارة النقل من تنفيذ 5 مشروعات بتكلفة 1,8 مليار أهمها وصلة حرة لربط ميناء الدخيلة بالطريق الدولى الساحلى (محور الدخيلة) وبناء وتوريد 6 قاطرات؛ لرفع كفاءة الأسطول البحرى وقدرات قَطْر السفن لاستيعاب الحركة المتزايدة.

و تم تطوير ورفع كفاءة الكوبرى27 (غرب الإسكندرية) لإعادة تشغيل حركة النقل من داخل الميناء إلى الطريق الدولى، وبالتالى إلى الطريقين الزراعى والصحراوى، وتحقيق السيولة المرورية، وتسهيل نقل البضائع والحاويات والشاحنات إلى الطرق السريعة مباشرة والعكس ويُتوقَّع أن يمر على الكوبرى 1800 شاحنة يوميًّا.

وجارى تنفيذ 12 مشروعًا بتكلفة 8,4 مليار جنيه، أهمها :إنشاء وتشغيل وصيانة محطة متعددة الأغراض على الأرصفة وإنشاء محطة تداول الأخشاب بتكلفة 382,5 مليون، ووصلة حرة لربط الميناء بالطريق الدولى الساحلى.

وتعتبر المحطة المتعددة الأغراض فى ميناء الإسكندرية واحدة من أهم المحطات فى مصر، وسيتم تشغيلها عام 2022، وتشمل ساحات تداول وتستطيع استقبال من 6-7 سفن فى الوقت نفسه؛ وتداول 12 – 15 مليون طن بضائع سنويًا.

ومن المخطط بدء إنشاء 3 مناطق لوجيستية فى ظهير الميناء؛ الأولى على مساحة 400 فدان فى منطقة الورديان والثانية 21 فدانًا على أرض نجع إسو، والثالثة 62 فدانًا على أرض نجع الألومنيوم.

 

ميناء العين السخنة
ميناء العين السخنة

 

تصنيف عالمى

بتكلفة تزيد على 510 ملايين جنيه تم تطوير ميناء سفاجا البحرى لتبلغ مساحة الميناء بعد التطوير 825 ألف متر مربع بزيادة 185 %؛ حيث تم إنشاء محطة ركاب 12 ألف متر مربع تستوعب 1.3 مليون راكب، ومحطة للشاحنات 100 ألف متر مربع، وساحة للتربتيك 14 ألف متر مربع، تستوعب 30 ألف سيارة سنويًا، وأسوار جمركية جديدة بارتفاعات مناسبة.

وجارى إنشاء منطقة الانتظار الخارجية للشاحنات الثقيلة إضافة إلى رصيف بطول 60 مترًا وساحة ومخزن بتكلفة 112 مليونا، ومن المخطط إنشاء محطة متعددة الأغراض بتكلفة 3 مليارات.

والمتوقع زيادة طاقة تداول الشاحنات 335 %، وزيادة الطاقة الإجمالية لتداول البضائع لتصبح 8.5 مليون طن سنويًا بزيادة قدرها 190 %.

الخبير الاقتصادى د. عادل عامر قال: تطوير الموانئ المصرية إجراء نافذ لرفع تصنيف موانئ مصر، وتعزيز حركة التجارة البينية مع التكتلات الإقليمية، بهدف تعظيم الميزة التنافسية للموانئ لخدمة التجارة الدولية، وزيادة حصتها من تجارة الترانزيت وتعظيم الاستفادة من النقل البحرى فى دعم الاقتصاد القومى.

فيما قال د.أحمد الشامى، مستشار النقل البحرى: إن مصر تحتل المرتبة الـ 15 على مستوى العالم فى المساحة المائية، ويجب استغلال موقعنا الجغرافى على السواحل المختلفة (995 كم على البحر المتوسط، و1941 كم على الأحمر)، مشددًا على أن تطوير الموانئ البحرية التجارية والمتخصصة، يحقق أقصى عائد، فكل ميناء بحرى يكون بجانبه ميناء جاف لزيادة الصادرات؛ مع الاستفادة من تطوير قطاعات الطرق والمحاور وغيرها، وتطوير النقل البحرى مرتبط بتطوير العمالة والمعدات، والإمداد والتموين.

وأضاف « الشامى»:، إن موانئ مصر بمثابة كنز لها، فـ 90 % من التجارة المصرية تتم عن طريق الموانئ.

 

ارصفة شحن عملاقة فى ميناء شرق بورسعيد
ارصفة شحن عملاقة فى ميناء شرق بورسعيد