الجمعة 7 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان
مليارديرات عام الوباء

مليارديرات عام الوباء

كتاب جديد يثير الاهتمام ويلفت الأنظار فى زمن «اللا حركة» و«اللا بركة» الذى نعيشه فى زمن الوباء .الكتاب اسمه  Think Again (فكر كمان أو قم بالتفكير من جديد) من تأليف آدم جرانت. والمؤلف عالم نفسى أمريكى شهير وأستاذ بجامعة بنسلفانيا. والكتاب (319 صفحة) يبين ويفسر سر وأهمية إعادة التفكير فى حياتنا.. فيما فعلناه أو فيما لم نفعله من قبل. والأمر الأهم كما ينبه الكتاب هو: «أن تعرف ما لا تعرفه حتى الآن» ـ . وينصحنا المؤلف بضرورة الخروج  مما يمكن وصفه بـ «الكسل الذهنى» وأن نتخلص من التمسك أو التشبث بالمعتاد الذى يريحنا ونرتاح إليه.. ومن ثم يجب أن تأتى المخاطرة بتبنى ما كان يعد مجهولا بالنسبة لك.



 

ولا يتردد هذا العالم النفسى فى أن يصدمنا بحقيقة أن بالنسبة للغالبية العظمى منا فإن طرق التفكير صارت عادات مكبلة نحن لا نريد حتى أن نشكك فى أمرها وبالتالى لا نريد التحرر منها.   

ويرى آدم جرانت أن هذا الكسل الذهنى يقودنا فى العادة إلى أن نختار ونفضل سهولة ويسر ما اعتدنا عليه ولا نذهب إلى صعوبة اكتشاف ما هو جديد وغريب بالنسبة لنا.. وبالطبع إذا فشلنا فى تحديث المعتقدات التى تكونت لدينا فى الماضى سيكون من الصعب أن نتمكن فى التصدى للتحديات التى نواجهها فى الحاضر. خاصة أننا فى عالم يتغير ويتغير بسرعة.

ويذكرنا العالم النفسى بأن علينا أن نمضى وقتا فى إعادة التفكير مثلما نخصص وقتا للتفكير. وينصحنى وينصحك أن تتعلم كيف تعيد التفكير بحيث أن هذه العملية (إعادة التفكير) تعطيك القدرة على أن تتفوق وتتميز فى عالم يتغير أسرع من أى وقت مضى.. أن تتعلم ثم تقوم بتفكيك ما تعلمته وثم تتعلم من جديد.. وهذه الخطوات التى تقوم بها ضرورية لاكتشاف نفسك أو ما حولك سواء كنت فى فصول الدرس أو فى أماكن العمل أو كنت فى سكنك أو مكان معيشتك.

المؤلف الأمريكى وهو يتحدث عن كتابه فى حوار تليفزيونى لم يتردد فى القول ـ بأن ما كان يفكر فيه وما كان يريد أن يقوله فيما يخص إعادة التفكير ـ اختيارا وسلوكا وأسلوب حياة كتبها فى هذا الكتاب.. وأضاف مازحا: إذا وجدت فى المستقبل أننى كنت مخطئا فيما توصلت إليه وكتبته فى هذا الكتاب فسأقوم بإعادة النظر فيه والتفكير من جديد حول مضمونه وقد أتى بكتاب جديد مختلف عما أقدمه من رؤى ونصائح فى الوقت الراهن!!

زمن الوباء

هل تعرف أن 660 شخصا فى العالم صاروا مليارديرات خلال عام الكورونا؟ كما أن ثروات أغنى الأغنياء قد ازدادت بنحو 5 تريليونات دولار فى عام الوباء أيضا. هذا ما ذكرته مجلة «فوربس» الاقتصادية الأمريكية فى قائمتها السنوية الخاصة بالمليارديرات فى العالم.  

وإذا أعتبرنا أن الأرقام تتحدث وتقول فإن المجلة ذكرت أن عدد مليارديرات فى العالم قد وصل إلى ألفين و755 مليارديرا ومليارديرة كما أن مجموع ثروات أغنى الأثرياء تتجاوز الـ13 تريليون دولار. وللعلم هذه الثروات كانت منذ عام تصل إلى 8 تريليونات دولار فقط لا غير. وقد حدث كل هذا التراكم فى الأموال خلال شهور الوباء الذى اجتاحت دول العالم بلا استثناء..

وكشفت «فوربس» أن نصيب أمريكا من قائمة الأكثر ثراء فى العالم 724 مليارديرا يليها الصين بـ 698 مليارديرا ثم الهند (140) وألمانيا (136) وروسيا 117 مليارديرا.. وأغنى الأغنياء هو الأمريكى جيف بيزوس (177 مليار دولار) .ونجد فى القائمة دونالد ترامب الرئيس الأمريكى السابق وقد قدرت ثروته بـ 2.8 مليار دولار ويحتل المركز ألف و299 فى القائمة. ونرى فى هذه القائمة مصر و6 مليارديرات هم ناصف ونجيب ساويرس بالإضافة إلى محمد ويوسف وياسين منصور وأيضا محمد الفايد. بالمناسبة عدد النساء من المليارديرات ـ حسب قائمة فوربس ـ وصل إلى 328 امرأة.. وكان عددهن فى العام الماضى 241 مليارديرة!! 

وحسب القائمة نفسها فإن كيفن ديفيد ليهمان الألمانى البالغ من العمر 18 عاما يعد أصغر ملياردير فى العالم وثروته تقدر بـ 3.3 مليار دولار ورثها من والده الثرى فى مجال الصيدليات.. ترى من سيكون مليارديرا فى العام المقبل؟