السبت 10 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان
التحليـــــل النفســـــى لدوافــــــع «هيكــــل » وتابعـه

التحليـــــل النفســـــى لدوافــــــع «هيكــــل » وتابعـه

بحثت كثيرًا عن دوافع أيمن ندا أستاذ الإعلام فى جامعة القاهرة عن الكتابة فى الوضع الإعلامى فى مصر، واختياره هذا التوقيت الحرج لفتح هذا الملف والنقد بهذه الطريقة التى تصل إلى حد السب والقذف والتجريح والخوض فى الأعراض،  وهى فى حقيقتها خلت من أى حقائق.



من خلال متابعة الجدل الحادث فى الوسط الإعلامى حول هذه المقالات أشار بعض الاعلاميين إلى أن المحرك الرئيسى والدافع لهذه المقالات هو أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام .

وقد يتساءل البعض ما الذى يدفع وزير الدولة للإعلام إلى مهاجمة الإعلام ؟!

الأمر محير فعلًا؛ إذ ما الذى يدفع المسئول عن الإعلام إلى مهاجمة الإعلام؟! واستخدام أستاذ جامعى أكاديمى متخصص فى الإذاعة والتليفزيون لمهاجمة ونقد الإعلاميين فى القنوات الخاصة وتوجيه اتهامات لأشخاص ذوى حيثية ؟

لكى نجيب عن هذه الأسئلة سنبدأ أولًا بتعريف الدوافع والمحفزات فى علم النفس:

الدافع هو شيء يجعلنا نتصرف من أجل الوصول إلى هدف أو نقطة نهاية مرغوبة. تأتى من الكلمة اللاتينية التى تعنى «متحرك». الدافع هو سبب قيامك بشيء ما.

على سبيل المثال، الدافع وراء ممارسة الرياضة هو صحة أفضل وفقدان الوزن. فى علم الإجرام، الدافع هو سبب ارتكاب الفرد لجريمة أو جريمة. على سبيل المثال، الدافع وراء قيام شخص ما بسرقة متجر هو على الأرجح أنه بحاجة إلى المال.

وتساعد اكتشاف الدافعية على تحسين السلوك الإنسانى عند معرفة دوافعه، وبالتالى فبالإمكان توجيه هذا السلوك إلى وجهات تقيد المجتمع والفرد. وهى  تلعب دورًا إيجابيًا، ومهمًا فى ميدان التوجه والعلاج النفسي، لأهميتها فى تفسير سلوك الأفراد واستجاباتهم. كما أنها تلعب دورًا  أهم فى بعض الميادين، كميدان التربية والتعليم، والقانون.  فى النظريات  النفسية تتدرج الحاجات بهرم ماسلو‏ هى نظرية نفسية قدّمها العالم أبراهام ماسلو فى ورقته البحثيّة «نظريّة الدافع البشري» عام 1943 فى دورية «المراجعة النفسية» العلمية.

 ثُمّ وسّع ماسلو فِكرَته لتشمل مُلاحظاته حول الفضول البشرى الفطري. تَتبع نظريَته فرعَ علم النفس التنموى الذى يدرس تطوّر ونمو الإنسان خلال المراحل المختلفة من حياتِه. وتناقش هذه النظرية ترتيب حاجات الإنسان ووصف الدوافع التى تُحرّكه؛ وتتلخص هذه الاحتياجات فى: الاحتياجات الفسيولوجية، وحاجات الأمان، والاحتياجات الاجتماعية، والحاجة للتقدير، والحاجة لتحقيق الذات.

 

أسامة هيكل -  أيمن ندا
أسامة هيكل - أيمن ندا

 

لو طبقنا نظرية ماسلو على أسامة هيكل وأيمن ندا سنجد أن الاثنين يبحثان عن التقدير و الحاجة لتحقيق الذات . رغم وصول الاثنين إلى مناصب مرموقة فالأول وزير والثانى أستاذ جامعى  ورئيس قسم فى أعرق كلية للإعلام فى العالم العربى لكن للأسف لديهما إحساس داخلى بفقدان التحقق الأهمية أو القدرة على السيطرة أو الحصول على سلطة الشهرة والنفوذ الحقيقة .

لذلك قررا الدخول فى معارك جانبية مع مذيعى برامج التوك الشو .

أسامة دخلها من أجل فرض السيطرة ومحاولة إظهار أنه وزير فعلى واستخدم أيمن ندا الطامح المندفع فى هذه المعركة. 

أيمن طامح وطامع لمكانة أعلى  ويطمع فى أن يكون له برنامج توك شو خاص به يطل به على المشاهدين ودخل مرتفع وسيارة فاخرة وشهرة بعيدا عن روتين حياة الأستاذ الجامعى التقليدى الذى لا يكفيه دخله ويحاول القيام بأى عمل إضافى يحقق له دخلًا يقدر عليه فى المعيشة.

فقرر أيمن أن يصب جم غضبه على إعلاميي التوك الشو وعلى المجلس الأعلى للإعلام فى مجموعة مقالات رآها البعض شجاعة نادرة ولكن لم يسأل أحد أو يبحث أحد لماذا ظهرت هذه الشجاعة فى هذا التوقيت الحرج المليء بالمؤامرات والحروب النفسية التى تحاك ضد الوطن من قبل الأعداء بشكل يومي؟! والإعلام أداة من أدوات الوطن فى مواجهة هذه الحروب النفسية وأن التشكيك فى الإعلام  ونقده بشكل جارح وفج فى هذا التوقيت أمر خطير.

القارئ له حق يستوقفنى  ويسألنى ما دليلك على كلامك ؟

دعنى أذكر لك نتيجة بحث قام به بعض طلبة كلية الإعلام الخاصة فى إحدى الجامعات بمدينة 6 أكتوبر، ولن أذكر اسم الجامعة حتى لا يتعرض أحد للأذى، أكدت نتائج البحث أنه رغم أن أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام؛ فإنه  غير معلوم، هذه النتيجة أثبتها البحث الذى قام به طلبة فى إحدى كليات الإعلام الخاصة حول من هم الوزراء المعروفون لدى الجمهور وأجرى الطلبة هذا البحث بين ألف مواطن 500 رجل و500 سيدة تتراوح أعمارهم بين 18و 65 وغالبيتهم حاصلون على تعليم عالٍ .

عشرة منهم فقط هم من عرفوا أسامة هيكل وعرفوا أن هناك وزارة دولة للإعلام يعنى واحد فى المئة، وقد طلب منى صديقى مدرس كلية الإعلام تحليل نتيجة هذا البحث نفسيًا .

لأنه رأى أن النتيجة تستحق التحليل فكيف يصبح وزير الدول المختص بالإعلام غير معلوم. 

سألت صديقى أكثر من مرة هل أنت متأكد من نتائج البحث فأكد لى بالإيجاب، وكان تفسيرى النفسى أن أسامة هيكل غير مؤثر فى مكانه أو أنه شخص تقليدى للغاية لا يصنع فارقًا فلم يشعر أحد بتواجده أو أنه لا يجيد التسويق السياسى لنفسه .

 وهناك لا بُد من إشارة إلى ما يسمى التسويق السياسي. يعتبر التسويق السياسى مصطلحًا جديدًا نسبيًا فى أدبيات العلوم السياسية السائدة. يتضمن التسويق السياسى استخدام أدوات وتقنيات وأساليب التسويق فى العملية السياسية.

 بمعنى آخر، التسويق السياسى هو نتيجة الزواج بين التسويق والسياسة. كنشاط وأسلوب، فهو يعكس تغلغل الفضاء السياسى عن طريق التسويق. يعد الإعلان السياسي، وتأييد المشاهير، وإشراك الاستشاريين المحترفين ومديرى الحملات، والحملات عبر الإنترنت، واستطلاع آراء الهواتف المحمولة، والتجزئة، والاستهداف الدقيق، وما إلى ذلك، بعض من الأساليب المستخدمة على نطاق واسع فى التسويق السياسي.

أسامة هيكل فى قرارة نفسه يعلم نتيجة البحث الذى قام به الطلبة لكنه ينكره  والإنكار هو أحد الدفاعات النفسية التى  عرفها فرويد عالم النفس الشهير. 

 ما هو الإنكار: هو رفض تقبل الحقيقة أو الواقع لأن تقبلها يشكل تهديدًا مباشرًا لذات المنكر، والمنكر أيضا ويجادل حول هذا الواقع ودائما ما ينعته بأنه غير موجود وغير حقيقي، وهذا بدوره يحل الصراع النفسى بداخله ويقلل من التوتر برفضه لهذا الواقع المسبب للتوتر.

أنكر أسامة الواقع واستغل جموح أيمن ندا فى تفريغ شحنة الغضب لديه . جمعهما الإحباط  ودخل بهما إلى نفق مظلم لا مخرج منه .