السبت 10 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

احكوا لى.. مع رولا خرسا

معظم المشاكل لها حلول.. نحن نفكر معًا لإيجادها.. ممكن نخطئ وممكن نصيب المهم أننا نحاول.. والأهم ألا نيأس مهما تكاثرت همومنا.



ونذكر بعضنا البعض دومًا بالمثل الشعبى الجميل: تبات نار تصبح رماد 

 

يارب ولد؟!

 

اتجوزنا صغيرين أنا وهو، كان مستواه المادى عادى مستور.. بعد فترة جاءت لنا سفرية لبلد عربى. خلفت منه 3 بنات مع الوقت عايز  ولد، مع إن الحال مكنتش يعنى بالغنى ولا إنه خايف وعايز وريث، لا عادة البيئة إللى عاش فيها إن الخلفة يعنى صبيان.. أنا كنت كبرت وبناتى كبروا وحاولت ونجحت إنى أحمل، لكن المولود الرابع بنت وإللى زاد وغطى إنها من ذوى الهمم من مرضى داون سندرم.

اتصدمتْ بس عقلت واعتبرتها نعمة من ربنا، وهى إللى مساعدانى على  إنى أحمد ربنا، فى وشّها نور وجمال وشَعرها حرير ذهبى وضحكتها نور.

لكن هو إللى مكنش مبسوط وعايز ولد، قلت له اتجوز وبلاش تحسِّسْنى بالذنب. 

بعد عِشْرة 17 سنة وغربة وبنات وكفاح قرر يتجوز من بنت صغيرة فلاحة جاهلة بس جميلة، اتجوّزها ودلوقتى بيعانى إنها حامل، وهو مريض مرض شديد وخايف يموت قبل ما يعرف المولود إيه لأنها لسَّه فى شهور الحمل الأولى.

بعد ما سابنى أنا وبناتى واتجوز دلوقتى راجع يبكى بالدموع عشان أسامحه.. وعلى فكرة أنا لسّه على ذمته.

بس مش قادرة أسامح، وبناتى ضحية جهل العادات، وبأقول لو مات أو حصل له حاجة أعيش بذنب إنى حرمته من السماح وحنان بناته.. أعمل إيه؟!

 

الحـل المقترح .. الرحمة أولا

 

أولاً ربنا يخلّى لك بناتك الأربعة ويرزقك برزقهن.. أنا فعلاً مش قادرة أصدق أكتر من حاجة - من صَدمتى مش تكذيبًا لك أستغفر الله- أولها إن لِسَّه فيه ناس بتقول بنت وولد وإن الولد حيسيب الاسم والكلام دا..

والحاجة التانية إن زوجك كان بيحمِّلك إنتى مسئولية إنك خلفتى بنات.. أو ما تعرفيش أو ماجتلكيش فرصة تقرأى، فالرجل هو المسئول عن تحديد الجنين، وليس لبويضة الأنثى من تأثير على النوع، الرجل مسئول عن الجنسين الذكر والأنثى، لأنه يحمل الكروموسومات (XY)، أى ذكر وأنثى، أمّا بويضة المرأة فلا تحتوى سوى على جنس الأنثى دائمًا؛ لأنها تحمل الكروموسومات(XX)، أى أنثى فقط.إذن زوجك هو المسئول عن إنكم خلفتم بنات.. يعنى ما تتفاجئيش لو خلف من زوجته الجديدة بنت، ولو إن طبعًا دا لا يستبعد احتمالية الولد.

مش عايزة أتكلم عن ضعف إيمان زوجك لأن ربنا قالها بشكل واضح: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ).. كل دا خاص بعلاقة الإنسان بربه واحنا مش حندّخّل فيها.

زواجه من أخرى بعد عِشرة السنين وجعك جدّا أنا حاسة بدا، رغم إنك ما قلتيش أكتر من إنك مش قادرة تسامحى.. مفيش أصعب على السّت من إن جوزها يتجوز عليها أيًا ما كان السبب، عايز يخلف عايز حقه الشرعى إللى بيسمح له إنه يتجوز أربعة، أى أسباب فى الدنيا مقنعة أو غير مقنعة لا تقلل من ألم زوجة يقرر زوجها الزواج عليها.. ولو كان السبب زى حالتك إنه عايز يخلف ولد، السّت حتحس إنها مجرد آلة إنجاب مش شريكة حياة، مش زوجة وحبيبة.. منتهى الامتهان للمرأة، منتهى التقليل من شأنها.

بعد ما قلت لك كده وأنا أدعمك نفسيّا إلى أقصى درجة كامرأة مجروحة، ولكن..استحملينى شويّة بعد ولكن.. زوجك مريض وكما تقولين ممكن يموت قبل حتى ما يشوف الجنين إللى فى بطن السّت الغلبانة إللى اتجوزها وممكن إمّا تترمّل وإمّا تطلق وإمّا تفضل مُعَلقة.. والله أعلم بظروفها إللى خلتها ترضى بجوازة زى دى.. ظروف المرض بتخلينى أتكلّم فى نقطة مهمة أوى وهى الرحمة.. زوجك مريض، إذن الآن ليس علينا إلا أن نتعامل معه برحمة.. لو كانت فعلاً حالته متأخرة مش حتسامحى نفسك إنك فى آخر أيامه ما كنتيش رحيمة معاه.. بلاش آخر أيامه الله أعلم مين حيموت قبل مين بس فى الآخر هو مريض.. والمريض لا يجوز التعامل معه إلا برحمة.

الطلاق الآن ليس وقته.. إنك تسامحيه أو ما تسامحيهوش.. إنتى وقدرتك، دا ربنا نفسه قال: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)، والعفو عند المقدرة من شيم الكرام؛ لأنه سبحانه عارف إن فى مقدور أى حد يسامح وإنه مش زرار  بندوس عليه نسامح وننسَى..

فى مقدورك التفكير مستقبلاً بأى قرار أمّا اليوم فالرحمة أولاً.. ارحمى مرضه.

بناتك نفسهم ممكن بعد كده يقولوا لك سبتى أبونا وهو عَيّان.

ركّزى مع بناتك على قد ما تقدرى واثبتى له إن البنت ممكن تكون أحسن من مائة راجل إزّاى بقىلو أربع بنات.. ربنا معاكى والقرار قرارك.