الإثنين 27 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

جبريل الرجوب: غادرنا مربع الانقسام إلى الأبد

جبريل الرجوب
جبريل الرجوب

قال اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس وفدها فى حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، إن جميع الفصائل الفلسطينية التى اجتمعت فى القاهرة، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى اتفقت على مغادرة مربع الانقسام للانتقال إلى مربع الوحدة الوطنية، لافتًا إلى أن الفصائل التى لم تشارك أبدت موافقتها على إتمام العملية الانتخابية والمساهمة فى إنجاحها، من أجل أن تنعم دولة فلسطين بحكومة واحدة تعمل جاهدة على توحيد مؤسسات وأجهزة الدولة، ورعاية حقوق الشعب الفلسطينى فى كل محافظات الوطن.



 

«الرجوب» أشار فى حواره مع «صباح الخير»، إلى أن مخرجات حوار الفصائل الفلسطينية، الذى استضافته العاصمة «القاهرة» على مدار يومين توصلت للتوافق المرجو الذى حققه الحوار الوطنى، والذى يُمهد لإجراء الانتخابات المقبلة، التشريعية والرئاسية، فى أجواء وطنية..فيما يلى نص الحوار:

نبدأ من القاهرة – عاصمة الحوار الوطنى – اللواء جبريل الرجوب كأحد مصممى إطار هذا الحوار، كيف يرى مجمل مخرجات هذا الحوار؟

- كأحد مصممى إطار هذا الحوار؛ سواء بمقدماته أو آليات تنفيذه وبناءً على هذه المقدمات فقد استطعت منذ البداية أن أجيد بناء النتائج المترتبة على هذا الحوار، وبكل صراحة أستطيع أن أجزم أن ما تم الاتفاق عليه والمسار الذى اتخذه الحوار على أرض جمهورية مصر العربية وبرعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى يعد أمرًا استثنائيًا بالمعنى الإيجابى، نظرًا لسرعة بناء التوافق وتجاوز وتذليل جميع العقبات الإجرائية فى الإعداد للدخول فى العملية الديمقراطية التى نسعى من أجلها جميعًا.

وكيف سارت جلسات الحوار الوطني؟

- يكفينا نجاح الحوار الوطنى بنسبة مائة بالمائة، ويكفينا أننا وفقًا لمخرجاته وما أسفر عنه نستطيع اليوم الإعلان عن انتقالنا إلى المرحلة التنفيذية للمرسوم الرئاسى ألا وهى إجراء الانتخابات المقبلة، التشريعية والرئاسية بتوافق جميع فصائل العمل الوطنى، إننا اليوم عمليًا وبنجاح الحوار الوطنى نكون قد غادرنا كفلسطينيين برعاية مصرية مربع «الانقسام» إلى مربع «بناء الوحدة»، فإجراء الانتخابات يعنى دفن «الانقسام»، ووجود حكومة واحدة تهدف لتوحيد مؤسسات وأجهزة الدولة، ودورها الرئيسى الإشراف ورعاية الشعب الفلسطينى فى كل محافظات الوطن.

وما الجديد الذى سيتضمنه لقاء مارس القادم فى القاهرة؟

- نحن حاليًا نواجه مسألتين.. أولًا المجلس الوطنى ونحن نود عقد جلسة للمجلس الوطنى لمناقشة آليات تشكيله، أما الأمر الثانى فهو الانتخابات المقبلة، سواء فيما يخص تثبيت إطلاق الحريات ووقف الملاحقات للنشطاء فى فصائل العمل الوطنى أو الأساس القانونى فيما يخص المحكمة والإشراف الإدارى والأمنى، وهذا يقتضى أن يعقد لقاء بين الأمناء العامين ولجنة الانتخابات المركزية ورئاسة المجلس الوطنى وهذا سيحدث لمناقشة بعض الآليات التنفيذية لإتمام العملية الانتخابية؛ سواء آليات الإشراف أو الرقابة القانونية أو الامنية أو الادارية.

 

محررة صباح الخير أثناء الحوار
محررة صباح الخير أثناء الحوار

 

ماذا عن الخطوة التالية مباشرة عقب الحوار؟

-  بالمفهوم الوطنى سنتحدث عن البدء فى حوار لتشكيل الائتلافات والتحالفات الوطنية ما بين مكونات المجتمع والقوى السياسية الفلسطينية بملء إرادتنا بناء جبهة وطنية وفقا لبرنامج ذى صلة بالدولة وبالمقاومة الشرعية ووفقا لسطة واحدة وقانون واحد..

واقعيًا؛ ماذا عن مصدر القلق الراهن الذى لا يزال يهدد مسار العملية الانتخابية الفلسطينية؟

- لقد عملنا على تذليل جميع العقبات، التى قد تعوق مسيرة الانتخابات المقبلة، كما أنه من المؤكد سيكون هناك عشرات الآلاف من المراقبين سواء من الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولى ونحن نوايانا طيبة وإيجابية للاستمرار فى المسيرة التى بدأناها لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإجراء انتخاباتنا فى عموم الأراضى الفلسطينية المحتلة، وتجديد شرعية النظام السياسى من خلال عملية ديمقراطية، لذلك أولًا على المجتمع الدولى أن يساعدنا فى توفير البيئة الوطنية الملائمة على جميع الأصعدة لمواجهة وتذليل كل ما هو من شأنه أن يشكل خطرًا على استمرار العملية الانتخابية، خصوصا أن ما نمارسه هو حق، فنحن من حقنا الطبيعى انتخاب قادتنا، كما هو حقنا أن نقيم دولتنا الفلسطينية، فى الوقت ذاته على إسرائيل أن تلتزم بواقع القانون الدولى.

فلننتقل إلى الدور المصرى لمسار الحوار الوطنى؛ كيف تراه؟

- بإيجاز شديد مصر ورعايتها للحوار الوطنى هذه قضية اتفاق وطنى، فنحن بالتوافق مع إخواننا فى حماس قررنا منذ البداية أن تظل مصر هى الساحة والراعية والشريك الوحيد لهذا الحوار الوطنى وهذا بتوافق وإجماع من قبل جميع فصائل العمل الوطنى الفلسطينى، لذلك كان وسيظل الحوار الوطنى مستمرًا على أرض مصر وبرعاية مصرية إلى أن يحقق المسار الديمقراطى النجاح الذى نسعى من أجله ونفخر به جميعًا..

استكمالًا للمشهد حرصتم على لقاء الأمين العام للجامعة العربية «أحمد أبوالغيط».. ما أبرز ما تم الاتفاق عليه فيما يخص دور الجامعة فی مسار العملية الانتخابية؟

- أولا نحن لانزال نؤمن بدور الجامعة العربية، وبقدرتها على القيام بدور إيجابى لصالح قضيتنا المركزية، ومشروعنا الوطنى، ولانزال أيضًا نؤكد على ضرورة أن تظل الجامعة العربية «عنصر الوحدة» و«القاسم المشترك» بين العرب لصالح قضيتنا الأم، وستظل الجامعة العربية عنوانًا مهمًا لكل العرب وجميع القضايا العربية، ومما لا شك فيه أنه كان لا بُد من اطلاع الأمين العام «أحمد أبو الغيط» على آخر التطورات وما تم إنجازه فى إطار الحوار الوطنى، وهو عبر عن سعادته بخطوات إنهاء الانقسام، وثقته فى أسلوبنا القائم على الأرضية النضالية والسقف السياسى ومقاربة إنهاء الانقسام وتأكيده على استعداده للوقوف بجوارنا لتقديم جميع المساعدات فيما يخص المتابعة والرقابة لسير العملية الانتخابية المقبلة.

ماذا عن رؤيتكم لتعاطى الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة «بايدن» مع القضية الفلسطينية؟

- لقد بدا واضحًا أن سياسة الإدارة الديمقراطية الجديدة تختلف كليًا عن سياسة دونالد ترامب، سواء من خلال حملة بايدن الانتخابية وتأكيده على تمسكه بحل الدولتين ورفضه لإجراءات الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، التى من شأنها إحداث تغييرات جغرافية وديموغرافية فى مناطق من المفترض أن تكون أراضى للدولة الفلسطينية، كما أنه أكد رفضه لوقف المساعدات للفلسطينيين وشطب قضية اللاجئين، وغيرها من القضايا والمسائل المهمة والمحورية، التى عبرت عن سياسة جديدة مخالفة كليا لسياسة ترامب، التى كانت تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ولكن من جهتنا ستظل خطواتنا محسوبة وموزونة، والرهان حاليًا على أن ننجز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإجراء انتخاباتنا وتجديد شرعية النظام السياسي من خلال عملية ديمقراطية.