الأربعاء 27 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان
مواقع التواصل وإعادة محاكمة

مواقع التواصل وإعادة محاكمة

هى سلاح ذو حدين.. أحياناً تستخدم للإحياء والدعم وأحياناً للقتل والتشويه! مثل موج البحر كل ساعة بحال تارة تجدها مشتعلة بقضية حياة أوموت وتحارب من أجل دعمها وتوصيلها لأعلى الجهات المسئولة حتى نشعرأنها طوق نجاة، وتارة تجدها فى السفاهة والبلاهة غارقة للثمالة حتى تشعر بجدوى الهروب منها! فهى تتأرحج بين كونها أداة تواصل أو تنافر! 



إنها مواقع السوشيال ميديا التى فى هبّة واحدة من هبّاتها فكّت حبل المشنقة (حتى إشعار آخر) من على رقبة مهندس مصرى يعيش فى السعودية صدر ضده حكم بالإعدام! 

حيث وصلت استغاثته من بين جدران سجنه إلى جميع المسئولين فى مصر، وعلى الفور بدأ التحرك حتى وصلنا إلى إيقاف حكم الإعدام من جانب السلطات السعودية وإعادة المحاكمة بناء على ما قدمته السلطات المصرية من أوراق وشهادات تغير خط سير القضية لصالح المتهم البرىء.

وتعود الحكاية إلى منتصف 2016 حينما تم القبض على شاب مصرى يدعى على أبوالقاسم من أسوان يعيش ويعمل فى السعودية، حيث يعمل مُخلصًا جمركيًا بإحدى شركات المقاولات السعودية منذ عام 2007، وتدرج فى وظيفته حتى وصل لدرجة وكيل بالشركة ونظرًا لطبيعة عمله قام فى 2017 بتخليص أوراق «كراكة» قادمة من القاهرة، وهنا بداية الأزمة حيث فوجئ بأن الشحنة بها كمية من المواد المخدرة، ولأنه كان المُشرف على تسلم المعدات والأوراق كلها تخصه خضع للتحقيق فى السعودية وصدرضده حكم القضاء السعودى بالإعدام بتهمة جلب مواد المخدرة للمملكة.

لكن التحقيقات المصرية مع المسئولين عن توريد المعدات من مصرأثبتت قيام مجموعة من تجار المخدرات بدس كمية من المواد المخدرة داخل معدات الحفر بالفعل!

لم تهدأ زوجته وطرقت كل أبواب الاستغاثة وأهمها مواقع التواصل (يوتيوب وفيس بوك وتويتر) لتوصيل صرخة زوجها ومطلبهم الوحيد هوإعادة التحقيق معه فى السعودية لإثبات براءته.

وانضم لها جمهوركبير من المتابعين وتواصلت معها وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم وطمأنتها بوقوفها بجوارها حتى ظهورالحقيقة.

على مدارعامين تواصلت الهجرة مع عدد ضخم من الجهات، قامت الوزيرة بلقاءات مع القنصلية والسفارة المصرية بالسعودية والسفارة السعودية بالقاهرة للوقوف على أبعاد القضية، كذلك تم التواصل مع وزارة العدل المصرية ومكتب التعاون الدولى بمكتب النائب العام، حيث تم إرسال طلب إلى السلطات السعودية لإعادة التحقيقات، بناءً على الموقف القضائى المصرى من القضية، خاصة مع وجود اتفاقيات تعاون قضائى عربية تسمح بتبادل المعلومات فى القضايا.

كما تواصلت الوزارة بالنائب العام المصرى لدعم إنهاء إرسال كل الأوراق التى تخص القضية، والتى تثبت براءة المهندس، إلى الجانب السعودى وتابعت الموقف حتى تم إرسال كل ملفات القضية.

حتى صدر قرار القضاء السعودى بتأجيل القضية للتداول.

 والحكم ما زال فى يد القضاء العادل.

 والشكر واجب لمواقع التواصل الاجتماعى  وللمتفاعلين فى كل موقع.