الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

العلاج بالكريستال؟!

من بين ما قدمته الهند للعالم، التعريف بفن ورياضة اليوجا،عن طريق أساتذتها الكبار المتمسكين بتقاليدها وفلسفتها القديمة، حتى زادت مؤخرًا شعبية اليوجا فى مصر، لما تقدمه من نتائج يراها الممارسون مبهرة. «صباح الخير» التقت المعلم الهندى جوروجى سوهام، الذى تتلمذ على يده الكثير من المصريين، أشهرهم الفنان أحمد مجدى الذى حصل على شهادة معتمدة تسمح له بتدريب اليوجا. 



 

المعلم سوهام هدفه تصحيح المفهوم الخاطئ عن اليوجا عند الناس، وسافر لأكثر من 36 دولة لنشر ثقافة اليوجا وممارستها بشكل صحيح من خلال دورات التدريب والندوات، بداية من مكتبه فى لوديانا، أمريكا، منغوليا، وغيرها من الدول، مرورًا بمصر، فقد وهب حياته منذ طفولته بسن الخامسة لممارسة اليوجا، فهو يرى أن اليوجا اختارته ليكون مُعلمها وليس هو من اختارها. 

سوهام قال، إن اليوجا عبارة عن طاقة تقوم باختيار أشخاصها، فلكل بلد طاقاتها الخاصة بها وطاقة الكون هى التى تجذبنى لزيارة البلد، وهذا ما حدث فى زيارتى لمصر، فشعرت منذ اللحظة الأولى، بأن هناك انجذابًا بينى وبين طاقتها المحيطة، والأهرامات وطبيعتها، بالإضافة إلى حضارتها القديمة التى تشبه الهند فى ممارسة رياضة اليوجا، من خلال الصور المرسومة على جدران المعابد الفرعونية، وهم يمارسونها.

 وتابع: مصر بالنسبة لى حلم ودفء شعبها يشعرنى وكأننى وسط عائلتى،  لذلك اعتدت زيارتها لرفع مستوى الوعى لدى الشعب المصرى لممارسة رياضة اليوجا بشكل صحيح، من خلال دورات التدريب المجانية، فمن الصعب المتاجرة باليوجا، فمعظم المصريين يعتقدون أن اليوجا مجرد طقس دينى أو وضع جسدى واحد وهو الجلوس متربعًا وتغميض العينين أو ثنى الجسم، وهذا منظور خاطئ، فاليوجا تسمح للعقل والروح والجسم بالتواصل مع طاقات الكون التى تمنحنا الاستشفاء، وطرد الطاقة السلبية منه، التى تتسبب فى الكثير من الأمراض- على حد قوله.

يزعم جورجى أن الكريستال هو حقل الطاقة المحيط بجسم الإنسان، ويمتلك ترددات وذبذبات مختلفة تؤثر عليه بالسلب أو الإيجاب على حسب الهالة المحيطة به، عن طريق مراكز الطاقة السبعة الموجودة داخله التى تعتمد على طريقة تركيزنا ووعينا وإدراكنا، فهى المسئولة عن كل عضو فى الجسم نفسيّا وعضويّا؛ حيث تدور كل هالة بسرعة مختلفة، وإذا أصيبت بحالة عدم التوازن أو تعطلت، يؤدى هذا إلى بطء الحياة الضرورية والشعور بالتعب والإحباط والاكتئاب، لذلك؛ فإن توازن الهالات يؤدى إلى صحة البَدن، وبالتالى- حسب قوله- استخدام الكريستال يُعيد توازُن الجسم إلى وضعه الطبيعى،  من خلال سَحب الطاقة السلبية من المكان المصاب دون لمسه؛ لأن الطاقة الموجودة فى الكريستال لديها مقدرة عالية على علاج الإنسان؛ لاحتوائها على الطاقة الكهروضغطية التى تتأثر بالكهرباء الموجودة فى أجسامنا، فإذا انخفضت الطاقة سرعان ما يهتز الكريستال لإعادة التناغم والتوازن داخل الجسم، وعندما تمتلئ الكريستال بالطاقة السلبية يتم شحنها وتجديدها مرّة أخرى يوم اكتمال القمر، فالكون وقتها يكون مليئًا بالطاقة الإيجابية التى تساعد جميع المخلوقات فى تجديد طاقتها.

سوهام أوضح أن هناك أربعة أقسام لليوجا، هى الأقدَم والأساس: «جانا يوجا» وهى يوجا المعلومات والدراسة، «كارما يوجا» وهى يوجا خدمية، «راجا يوجا» وهى يوجا التأمل وكشف الذات والتوازن بين العقل والنفس، وباتا يوجا وهى يوجا دينية، وتختلف الأسماء بين كل بلد ولكن المضمون واحد، والأشهَر انتشارًا فى مصر، هو الهاثا يوجا وأشتانجا يوجا وكثيرًا ما يتم استبدالهما بالراجا يوجا. 

وأضاف إن الهاثا يوجا هى تحقيق التوازن وتوحيد طاقة الشمس والقمر داخل الجسم الخفى، وهو تنقية العقل والجسم والتنفس وتطهيره من الشوائب، من خلال الانضباط البدنى والعقلى المكثف لإتقان الحركات، فالاختلاف طفيف بينها وبين أشتانجا يوجا التى تهدف الى تحقيق النمو الروحى عن طريق ممارسة الأجزاء الثمانية المختلفة من اليوجا، وهو النقاء الداخلى والخارجى للجسم والسيطرة على التنفس والتركيز والتأمل والامتصاص الروحى،  ويمتاز هذا النوع من اليوجا بشعبية كبيرة ليس فى مصر فقط بل أيضًا فى أوروبا، لذلك نقوم بتدريسه للطلاب. 

شريكة سوهام تُدعَى ندى حرفوش،وهى  تتلمذت على يده حتى أصبحت مدربة يوجا معتمدة فى مصر حتى أصبحت شريكته،  قالت: مارست الكثير من الألعاب الرياضية وفشلت، ربما لأنى أميل أكثر تجاه الفن والرسم، إلى أن حضرتُ تدريب يوجا من باب الفضول، وبعدها تغيرت حياتى،  فوجدتها ممتعة عن باقى الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى شعورى بالراحة النفسية المصاحبة بعدها، وقررتُ بعدها أن آخذ كورس وأدرس يوجا، وعرفت وقتها أن المعلم جورجى موجود فى مصر، فذهبت إليه وكان عمرى 23 سنة، وحصلت على منحة دراسية فى اليوجا، وبعدها أحببت أن أُعَرّف الناس باليوجا المعالجة من الاكتئاب والضغوط النفسية والأمراض المزمنة، فهى ليست متواجدة داخل صالات الجيم، وفائدتها فى تحسين حياة الإنسان نفسيّا وعقليّا، فقد غيرت الكثير فى حياتى،  وجعلتنى شخصية إيجابية، بعدما كنت شخصية مُحبَطة وأعانى من مشاكل كثيرة وضغوط نفسية كبيرة، وأصبحت شريكة سوهام بعد أن رأى أنى مؤمنه بفكرتى فى نشر اليوجا الهندية فى مصر.

سوهام ينصح الكبار والصغار بإضافة اليوجا لنمط حياتهم اليومية، فهى- على حد زعمه- علاج فعّال لكل المشاكل والأمراض العصرية التى نتعرض لها؛ لأنها تساعد على تفريغ الذهن من الأفكار السلبية والتخلص من الضغوط التى نشعر بها يوميّا، وتخفف من آلامنا وتزيد من مرونة الجسم، وتُحسِّن عملية التنفس وطرد السموم، وتعمل على زيادة التركيز والذاكرة، فمَن يمارسها بشكل منتظم يتحول لشخص متفائل إيجابى ومقبل على الحياة- على حد قوله.