الإثنين 30 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

زلزال مصرفى

تعرَّض القطاع المصرفى المصرى خلال اليومين الماضيين، لزلزال قوى، تسبب فى إقالة  هشام عز العرب رئيس البنك التجارى الدولى وتعيين رئيس جديد على خلفية تسريب وثيقة تزعُم وجود مخالفات جسيمة لأحكام القانون المركزى والأعراف والممارسات  المصرفية السليمة. 



الوثيقة المسرّبة التى انتشرت سريعًا وتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعى، الموجهة لـ «حسن أباظة» المسئول التنفيذى والعضو المنتدب للبنك، كشفت عن أن هناك ضعفًا شديدًا فى إجراءات الرقابة على عمليات منح الائتمان ومصداقيتها  وإهدارها جميع الأسس المصرفية من أساسها، ووجود أوجه قصور حادة فى بيئة الرقابة الداخلية، ما نتج عنه خسائر مالية ضخمة فى البنك، يرى معه البنك المركزى خطورة على البنك من هذه الممارسات السلبية وخطورة تعريض سلامة وسمعة الجهاز المصرفى بالكامل للخطر. 

على الفور استجابت البورصة لهذا الأمر وأوقفت التداول على سهم البنك التجارى الدولى الذى يمثل الوزن النسبى له 35 % من حجم التداولات لتفقد رأس المال السوقى 8.7 مليار جنيه فى نهاية تعاملاتها.

أعقب هذا الأمر إعلان رئيس البنك التجارى هشام عز العرب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» استقالته من رئاسة البنك، الأمر الذى قوبل بحملة من جانب العاملين بالبنك لدعم «عز العرب». 

بعد ساعات من الصمت، أصدر البنك التجارى الدولى، بيانًا أعلن فيه أن هشام عز العرب ترك منصبه كرئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب اعتبارًا من تاريخه، وتعيين شريف سامى خلفًا له، على أن يتم التحقيق فيما تتضمنه ملاحظات خطاب البنك المركزى، فور ورودها للبنك وذلك بالتنسيق مع مراقبى حسابات البنك، واتخاذ ما يلزم وفقًا لما تقضى به التشريعات، والأعراف المصرفية.

وفى سياق متصل، أعلن البنك المركزى المصرى، الموافقة على قرار مجلس إدارة البنك التجارى الدولى، بتعيين الدكتور شريف سامى عضو مجلس إدارة البنك والرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية-رئيسًا غير تنفيذى لمجلس إدارة البنك.

 واجتمع طارق عامر محافظ البنك المركزى، مع مجلس إدارة البنك التجارى الدولى والذى تعهد بإعداد خطة إجراءات تصحيحية لتدارك الملاحظات الرقابية للبنك المركزى على الأخص فيما يتعلق بالرقابة الداخلية ومخاطر الائتمان والعمليات المصرفية. 

 أكدت مصادر أن عز العرب نجح فى تحقيق أرباح خيالية للبنك التجارى الدولى ليصبح أهم سهم قيادى فى السوق محليًا ودوليًا. 

وتساءل الخبير المصرفى ماجد فهمى عن كيفية إعلان رئيس بنك استقالته على موقع «الفيس بوك»، مطالبا بضرورة أن يصدر البنك المركزى توضيحا لما حدث وعدم ترك الأمر للتكهنات. 

وأوضح «فهمي» أن صدور البيانات من جانب «البنك التجارى الدولى والبنك المركزي»،  جعل الموقف يهدأ إلى حد ما داخل البنوك كمحاولة لتصحيح ما حدث وطمأنة المودعين على أموالهم.