الإثنين 30 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

معركة الاستقلال بين مصر الجديدة والزمالك

نجحت الكنائس فى تقديم المشروع الموحد للأحوال الشخصية لوزارة العدل، الأسبوع الماضى، وخرجت الكنيسة الأسقفية، الخميس الماضى، بكتيب للأصول التشريعية للأحوال الشخصية لرعاياها فى مصر والخارج، لتعلن بذلك أنها كنيسة مستقلة عن الإنجيلية.



ورغم أن الشكل العام بين الكنيستين الأسقفية والإنجيلية مختلف من حيث العبادة وتتمسك الأسقفية بالشكل الكاثوليكى على عكس الإنجيلية، فإن يوسف طلعت، المستشار القانونى لرئاسة الطائفة الإنجيلية، قال: إن الكنيسة الأسقفية ما قبل الألفية الثانية كانت عضوًا فى المجلس الإنجيلى وشاركت فى انتخابات رئيس الطائفة الإنجيلية السابق، وكانت تخضع وثائق الزواج للاعتماد من الطائفة الإنجيلية، على مدار عقود من الزمان إلى أن جاء المطران منير حنا رئيسًا للأسقفية.

بدأت المعارك مع بداية الألفية الثانية بعد أن أعلنت الكنيسة الأسقفية بمصر عزمها الاستقلال عن الكنيسة الإنجيلية لتكون تابعة للكنيسة الإنجليكانية بإنجلترا، فى حين حققت الكنيسة الإنجيلية ومقرها مصر الجديدة مكاسب على الصعيد القضائى، فجاءت محصلة الدعوى القضائية التى رفعتها الكنيسة الأسقفية حكمين باتين نهائيين من المحكمة الإدارية العليا، وثلاثة أحكام من محكمة القضاء الإدارى صدرت جميعها برفض انفصال الكنيسة الأسقفية عن الإنجيلية.

وعلى أرض الواقع يحقق المطران منير حنا رئيس الكنيسة الأسقفية ومقرها الزمالك، العديد من الانتصارات، فقد نجح أن تكون الكنيسة الأسقفية عضوًا مستقلاً ومؤسِسًا بمجلس كنائس مصر، وأيضاً عضوًا مستقلاً فى بيت العائلة المصرية، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس الكنائس العالمى، ومجلس كنائس إفريقيا.

وفى خطوة جديدة حركت المياه الراكدة ودفعت الكنيسة الإنجيلية بإصدار بيان تعلن فيه عن حصولها على انتصارها فى حرب الاستقلال وفق أحكام قضائية، جاءت ردًا على إعلان حنا سعادته بتدشين إقليم الإسكندرية ومقره الرئيسى فى مصر ويخدم عشر دول مختلفة بشمال إفريقيا والقرن الإفريقى، وهو الإقليم الحادى والأربعون من أقاليم اتحاد الكنائس الأسقفية الإنجليكانية فى العالم ويرأسها المطران منير حنا.

ووفق بيان الأسقفية فإنها بدأت الخدمة بمصر فى بداية القرن التاسع عشر، وتم الاعتراف بها رسميًا فى 1839، عندما منح محمد على باشا، والى مصر فى ذلك الوقت، قطعة أرض بمدينة الإسكندرية لبناء أول كنيسة أسقفية إنجليكانية فى المدينة، وهى كاتدرائية القديس مرقس. ومنذ ذلك الحين، تعترف الحكومة المصرية بالكنيسة الأسقفية ككنيسة دولية مقر قيادتها فى كانتربرى بإنجلترا، وقد صدرت مجموعة من القرارات الملكية والجمهورية ببناء كنائس للطائفة، آخرها عام 2002.

وما زالت الحرب مستمرة، الإنجيلية تؤكد أنه لن تستطيع الأسقفية توثيق مستنداتها دون الرجوع لها، والأسقفية تؤكد أن دعاوى التقاضى بين الكنيسة والطائفة الإنجيلية فى مصر مستمرة ولم تصل لنهايتها، وأن هناك 6 دعاوى قضائية ما زالت منظورة أمام القضاء تطالب باستقلال الكنيسة الأسقفية والاعتراف بانفصالها عن الطائفة الإنجيلية.