الإثنين 30 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

كيف خدعوا الشباب بالشعارات؟

قال نابليون بونابرت: «فى الثورة هناك نوعان من الناس من يقوم بالثورة ومن يستفيدون منها».. تنطبق هذه المقولة على بعض الشباب الذين يحلمون بالتغيير، دون أن ينتبهوا لمن يتربصون بهم بهدف استغلالهم بالشعارات الوهمية ليختطفوا البلاد لصالح هذا التيار أو ذاك .



 

مؤخرا دعت أبواق جماعة «الإخوان» الإرهابية للتظاهر ضد الدولة، ظنا منهم أن ما حدث فى 2011 ربما يتكرر مرة أخرى، ليعودوا لسابق أوهامهم فى مصر.

وعى الشعب المصرى، وفى مقدمته الشباب، بأطماع هذه الجماعة، أفسد عليهم وعلى مموليهم «قطر وتركيا» مخططاتهم التى يسعون من خلالها لتدمير البلاد بالشعارات الزائفة كما فعلوا فى 2011.

التغيير المفاجئ 

حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهورى، قال: إن خبرة الشباب السياسية فى 2011 كانت ضعيفة لأنهم حلموا بالتغيير وأغفلوا العوامل الأخرى كالاقتصاد المصرى والبنية التحتية، وهل كانت البيئة الاجتماعية وقتها قابلة للتغيير مرة واحدة .. وهل النسيج الاجتماعى المصرى وصل لمرحلة أنه يقبل الرأى والرأى الآخر ؟!

وتابع : «الانعطاف الحاد من مسار إلى مسار لم يضعه الشباب فى الاعتبار .. لذلك كان الأفضل لنا التغيير التدريجى وليس التغيير المفاجئ.. فكل ما تعانيه مصر الآن هو سبب عدم التغيير بشكل تدريجى .. لذلك كان من السهل أن تنقض جماعة الإخوان الإرهابية على حلمهم ليقودوا مصر نحو منحى خطير هدد الهوية المصرية».

وطالب رئيس حزب الشعب الجمهورى المؤسسات المصرية وعلى رأسها الأحزاب السياسية برفع مستوى الوعى لدى الشباب لأن مصر لاتزال تعالج آثار ما حدث . 

رئيس حزب إرادة جيل «تيسير مطر» يرى أن الشباب استخدم كوقود لصالح جماعة الإخوان الإرهابية، التى خدعتهم بشعاراتها المزيفة، بهدف الوصول لسدة الحكم وتدمير هذه الدولة. وتابع: « الشباب المصرى الآن أصبح واعيًا و من الصعب أن ينزلق وراء أى خرافات أو شعارات أخرى تضر بمصلحة البلد والشعب المصرى».

معركة الوعى

 عضو مجلس النواب طارق الخولى قال: إن الشباب فى 2011 كانوا يحلمون بحياة سياسية أفضل، وبعضهم وقع فى فخ شعارات بعض التيارات، وبعضهم استغلته قوى الشر على مدار السنوات الماضية. 

«الخولي» كشف عن أنه خاض معارك كبيرة داخل حركة «6 أبريل» سابقًا مع تيار تخريبى داخلها منها معركة الوعى لأن الكثيرين من الشباب لم يكن لديهم وعى بمجريات ما يحدث وبقرارات التيارات الأخرى. لافتا إلى أنه خاض هذه المعركة بهدف مواجهة التحالفات الخفية لجماعة «الإخوان» الإرهابية التى كانت تسعى للسيطرة على الدولة وأخونتها.

ويوضح عضو مجلس النواب أن نسبة الوعى لدى المجتمع، وخاصة الشباب ارتفعت، بدليل مشاركة الكثير منهم فى الفعاليات السياسية والحياة العامة بشكل قوى. 

 الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية أكد أن الشباب تعلم الدرس مما حدث فى السنوات الماضية.

وأكد أستاذ علم الاجتماع السياسى أن هذه الدعوات وتحريض المواطنين على التظاهرات فشلت فشلاً ذريعا ولم يعرها أى أحد اهتمامًا.

وتابع: «بعض المواطنين فى القرى قد تخدعهم مثل هذه الدعوات، إلا أن الفئة الغالبة من أبناء كثير من القرى لديهم وعى ولن ينجرفوا خلف دعوات التخريب».