الإثنين 30 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

فـخ «الكيبـورد»!

«الحياة أون لاين.. يا تصيب يا تخيب، فمجرد ضغطة زر كل شىء أصبح بين يديك أشياء كثيرة يمكنك الانتقاء من بينها وشرائها، لتصلك حتى باب منزلك، ملابس، أدوية.. إلخ».



وفقًا للإحصائيات فقد بلغ حجم التجارة الإلكترونية فى مصر حوالى 2 مليار دولار سنويًا، وهو الرقم المرشح للزيادة فى ضوء خطة الدولة للتحول الرقمى لـ 2.7 مليار دولار بنهاية العام الجارى.

التطور الطبيعى لعملية التسوق المتمثلة فى التجارة الإلكترونية توجه لا يخلو من المخاطر، فهناك الكثيرون الذين تعرضوا للنصب بطريقة أو بأخرى من خلال الصفحات الوهمية التى تعرض منتجات للبيع قد تكون مغشوشة، أو مجهولة المصدر، وبدون فاتورة معتمدة، لأن كل هذه الصفحات تقدم بيان سعر فقط لا يعتد به.

سوق غير رسمية

تقرير رسمى للغرفة التجارية، كشف عن أن إجمالى عدد المواطنين المتعاملين عبر التجارة الإلكترونية بلغ نحو 17 مليون مواطن، وأن السوق المصرية والسعودية والإماراتية من أكثر 3 أسواق ناشئة فى منطقة الشرق الأوسط، تمثل حوالى 2 % من حجم التجارة الإلكترونية فى العالم.

وكشف التقرير أن السوق غير الرسمية للتجارة الإلكترونية وصلت لـ 90 %.

الخبيرة الاقتصادية الدكتورة يمن الحماقى، قالت: إننا أمام نوع جديد من الأعمال مجهول الهوية يعرض كل ما يحتاجه أفراد المجتمع من منتجات، يصل للمواطن داخل غرفته خلف شاشة الموبايل، أو اللاب توب.

وتتابع: «بمجرد أن يضغط الشخص على زر التسوق أو الشراء قد يقع فريسة سهلة فى أيدى بعض أصحاب الصفحات المجهولة، فالكل أصبح «تاجر شاطر» من خلال صفحة على النت، فكل هذا ما هو الا اقتصاد غير رسمى ولكن بزى جديد غير مكلف لأصحابه ولكنه فى الحقيقة يضر الاقتصاد الرسمى، لأنه يحرم الدولة من تحصيل الضرائب المستحقة عن بيع هذه المنتجات».

وتوضح الدكتورة «يمن» أن مثل هذه الصفحات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعى تساعد أصحابها فى التهرب من رقابة الجهات المسئولة عن حماية المستهلك، وضمان سلامة المنتجات المعروضة وضمان سياسة لاسترجاعها، لذلك لابد من وجود ضوابط لهذا النوع من التجارة، خاصة أن عمليات النصب تحدث نتيجة عدم وجود ضوابط لتلك التجارة».

وتكشف خبيرة الاقتصاد عن أن  أكثر من 50 ٪ من الشباب يقومون بالشراء والتسوق من الإنترنت خاصة أن بعض الصفحات تقوم بعمل تخفيضات كبيرة للغاية لجذب مزيد من الاستثمارات فى هذا المجال، مما زاد طرق النصب على المتعاملين مع هذا البيزنس المغشوش من خلال شراء البضائع المغشوشة أو الملابس المهربة أو حتى بيع أعشاب مجهولة المصدر تضر بصحة المواطن، مضيفة أن الأخطر فى هذا البيزنس المغشوش عمليات النصب على عملاء البنوك من خلال إرسال رسائل بحيل مختلفة من صفحات مزورة تحمل اسم البنك لمعرفة أرقام حساباتهم أو الرقم السرى للبطاقات الائتمانية، مما يعرض البنوك لمزيد من الخسائر، لذلك وجدنا فى الفترة الأخيرة العديد من البنوك الكبرى ترسل لعملائها رسائل تحذرهم من معرفة أى شخص مجهول معاملاتهم البنكية.

وطالبت «حماقى» بتقنين التجارة الإلكترونية ووضعها تحت رقابة الاقتصاد الرسمى من خلال إعداد قانون منظم للتجارة الإلكترونية لحماية حقوق المستهلك والشركات، وتشجيع صغار التجار وتوفير فرص عمل، بالإضافة إلى دمجه بالسوق الرسمية، من أجل تشجيع وتنظيم المعاملات التجارية، التى تتم عبر الإنترنت فى مصر.

مخاطر السوشيال

سعاد الديب عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك - حذرت من الانسياق وراء المعروض على صفحات السوشيال ميديا دون التأكد منها، لافتة إلى أن بعض المسوقين للسلع من خلال الإنترنت يطرحون سلعًا بأسعار مخفضة تصل إلى 50 %، وبعد شراء المستهلك هذه السلع يكتشف أن هناك عيوبًا فنية فى الصناعة، وعندما يحاول إرجاعها يفاجأ بأن من قاموا بالبيع قد أغلقوا هواتفهم ولم يصل فى النهاية إلى عناوينهم.

وكشفت عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتلقى يوميًا آلاف الشكاوى من المواطنين الذين يتعرضون للنصب من خلال صفحات الإنترنت بسبب وصول منتجات منتهية الصلاحية أو منتجات أسعارها مبالغ فيها أو أدوية وأعشاب غير مصرحة من وزارة الصحة، لذلك دائمًا يحذر الجهاز  المواطنين من عدم التعامل مع السوق الإلكترونية حتى يتم الانتهاء من القوانين الخاصة بالتجارة الإلكترونية.