الجمعة 30 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

د. طارق شوقى وزير التربية و التعليم لـ «صباح الخير»: الدراسة مش «أون لاين» بس.. و الأجيال الجديدة محظوظة

عدة مفاجآت فجّرها الدكتور طارق شوقى – وزير التربية والتعليم – عن نظام التعليم فى العام الدراسى الجديد، على رأسها أنه لن يكون مقصورًا فقط على التعليم عن بعد بنظام «الأون لاين»، لكن هناك مصادر أخرى للتعلم منها بث الدروس عبر القنوات التليفزيونية التعليمية، ومجموعات التقوية، وهو ذلك النظام الموجود منذ ستينيات القرن الماضى، بالإضافة للذهاب للمدرسة وفق جدول محدد لتقليل نسبة الكثافة فى الفصول الدراسية.



 

 «شوقى» قال فى حوار لـ«صباح الخير» إن جائحة كورونا هى التى فرضت علينا البحث عن تنويع مصادر التعلم، مؤكدًا أن العام الدراسى الجديد عام استثنائى والدفعة الحالية محظوظة، وأن ما تقوم به الوزارة ليس التطوير الذى تسير فيه وإنما ظرف اضطرارى، موجهًا رسالة للطلاب وأولياء الأمور عبر «صباح الخير».

• ما الرسالة التى توجهها للطلاب وأولياء الأمور ونحن على أعتاب عام دراسى جديد؟

- أتمنى لهم عامًا موفقًا وخاليًا من المفاجآت الصحية، خاصة أن هذا العام الدراسى استثنائى فى مصر من جميع النواحى، حيث تبدأ الدراسة فى وجود جائحة كورونا التى تجتاح العالم، وأطالب الجميع بالتعاون فى تطبيق الإجراءات الاحترازية الصحية.

• ماذا وفرت الوزارة للطلاب فى هذا العام الاستثنائى؟ 

- وفرنا للطلاب هذا العام ما لم نوفره لمن سبقوهم فى الـ50 عامًا الماضية، فهى دفعة محظوظة فى جميع الأعمال، لأنها تجنى ثمار الاستثمار الذى حدث منذ عام 2017، فكل دفعة جديدة تلتحق بالتعليم ستحصل على ما هو أفضل من سابقتها، فمثلا طلاب الثانوية العامة سيجدون مصادر تعلم غير مسبوقة، وكذلك سنوات النقل من الصف الرابع الابتدائى وحتى الصف الثالث الإعدادى، وستتم إتاحة جميع المناهج التعليمية عبر القنوات التليفزيونية مجانًا، وذلك لتعويض الطلاب عن عدم الحضور فى المدرسة وعن الحصص الناقصة. 

 • ما فلسفة هذا النظام التعليمى لسنوات النقل من الصف الابتدائى للثانوية؟ 

- ترتكز فلسفة هذا النظام التعليمى على أنه لأول مرة من أول الصف الرابع الابتدائى وحتى الثانوية العامة سيتعلم كل طالب تحمل جزء من مسئولية تعلمه وألا يعتمد على الآخرين، عبر البحث عن المعلومة، بمختلف الوسائل والطرق فى مختلف مصادر التعلم، وهو أمر مهم جدًا، و الدولة لا تدخر جهدًا لمنح الطلاب خدمة تعليمية مجانية، ولا بد أن نعلم أن ما نفعله هذا العام ليس تطوير التعليم الذى نسير فيه، وإنما ظرف اضطرارى لأننا لا نستطيع أن نسمح للطلاب بالحضور جميعًا للمدرسة، مراعاة لظروف الكثافة وتطبيق الإجراءات الاحترازية.

 • هل ستعود الدراسة إلى سابق عهدها بعد انتهاء جائحة كورونا؟

- عندما تنتهى جائحة كورونا ستعود الأمور لسابق عهدها، وستظل المصادر الجديدة إضافة كبيرة جدًا حتى بعد كورونا، ومن الممكن أن يتضح لنا جميعًا أن طرق التدريس الجديدة جيدة فنواصل استخدامها، وعلينا أن ندرك أنها سنة دراسية استثنائية، سنتعلم منها الكثير وسنسعى لقيادتها بالشكل المناسب.

 • ما تعليقك على تخوفات بعض أولياء الأمور من نظام التعليم «أون لاين»؟

- البعض يبالغ فى كل شىء، فلننسَ الإنترنت والتعليم عن طريق «الأون لاين»، ونركز على الوسائل الأخرى المتاحة، ومنها حضور الطلاب عدد أيام محدد للمدرسة، وإتاحة المناهج الدراسية عبر القنوات التليفزيونية، والقنوات التعليمية موجودة منذ الستينيات وليست اختراعًا جديدًا، وهناك مجموعات تقوية، لذا هناك عدة مصادر ووسائل للتعلم تناسب الجميع، فالطالب «الكلاسيكى» لديه المدرسة والتليفزيون، ومجموعات التقوية، وهى وسائل تكفيه للنجاح والتفوق والوصول للمركز الأول، ومن يرغب فى المزيد لديه الإنترنت ويرغب فى المزيد سيجد الكثير، لذا على الجميع أن يدرك أننا لم نفرض التعليم «أون لاين» على أحد، ولكننا نوّعنا من المصادر، ومن ليس لديه إنترنت لن يضيع، أو أن التعليم أصبح بلا معلم، بالعكس تمامًا فالمراحل التعليمية من (kg1 وحتى الصف الثالث الابتدائى» سيحضرون فى الفصل المدرسى، ويتحدثون مع المعلم وليس لديهم أى تكنولوجيا ولا تليفزيون، إنما من الصف الرابع وحتى الإعدادية كل طالب يختار ولديه مصادر كثيرة إذا كان يكفيه التليفزيون والمدرسة كان بها، وأنا أرى أنه كافٍ جدًا، لو أراد إضافة فتوجد مجموعات التقوية، ولم نطلب منه إنترنت ولا أى شىء، إذا كان معه إنترنت ويرغب فى التجويد أكثر فسيجد ما لذّ وطاب، «مش بنقول يا هبقى عندك إنترنت يا هتضيع، مفيش حاجة اسمها كده»، هناك ناس تصدر فكرة أن التعليم أصبح أون لاين، لأ، التعليم لم يكن أون لاين، الأون لاين موجود لمن يريد.

 • ماذا عن نظام الثانوية الجديدة والتابلت؟

المرحلة الثانوية التى كانت أول دفعة فيها استلمت التابلت وجربت الأسئلة الجديدة كانت فى آخر أولى ثانوى فى 2018، وأكملنا على الدفعة التالية فى الصف الثانى الثانوى، وهناك دفعة تدخل الصف الثالث الثانوى هى التى بدأت معنا، وبذلك كل طلاب الثانوية العامة لديهم «تابلت وسيم كارد» وفصول متوصلة على أعلى مستوى، إذا المرحلة الثانوية إمكانياتها التكنولوجية عالية جدًا، وبالتالى هؤلاء الطلبة لن نطبع لهم كتبًا لأنها موجودة بشكل (pdf) وبشكل تفاعلى على الأجهزة والمنصات التى يبلغ عددها 7 أو 8 منصات من  المصادر غير العادية المفصلة لهم، فالمرحلة الثانوية يمكن أكثر مرحلة كسبت وصرف عليها وكل ذلك لإجراء امتحانات بالطريقة الجديدة التى أصبحت فى المرحلة كلها.

 • منذ أكثر من عام وأنت تقول: لا داعى للدروس الخصوصية، من دون جدوى.. ما رأيك؟

 أقول للجميع: عندما تبدأ السنة الدراسية الجديدة، وترون القنوات التليفزيونية بعيونكم، وتجربون مجموعات التقوية ومصادر التعلم المختلفة، عليكم مراجعة أنفسكم إذا كنتم تحتاجون لدرس خصوصى أم لا، وفى النهاية هذا قرار ولى الأمر والطالب، إذا أراد معالجة نفسه من إدمان الدروس فقد وفرنا له العلاج.

•ولكن هناك تشكك فى مصادر التعلم الجديدة؟

نعانى من حالة من التشكك فى كل شىء، ولكن فلننتظر حتى نرى مستوى الدروس المقدمة على التليفزيون، ثم مستوى الخدمة فى مجموعات التقوية، وأعتقد أنهم عندما يشاهدون هذه المصادر بعيونهم، فعليهم التفكير إذا كانوا لا يزالون يحتاجون الدروس أم هذا يكفيهم.

  •هل هناك تغيير فى نظام القبول بالجامعات هذا العام بسبب الثانوية الجديدة؟

لأ.. مفيش جديد، وبالنسبة للجامعات يمكن توجيه السؤال لهم، وكل شىء ثابت كما هو على حد علمى ونحن نعطيهم النتيجة التى يدخلون بها الطلاب للتنسيق.