الثلاثاء 7 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بعد انتشار سيارات الإسعاف حول مدارس الإدارة:

خطة مواجهة شائعة الكورونا بعابدين

ريشة: سامح سمير
ريشة: سامح سمير

قبل الطبع بساعات أُتخذ القرار الصائب بغلق المدارس و الجامعات لمواجهة كورونا، و لكن قبلها و بعدها ما زالت حرب الشائعات قائمة، نجحنا فى مواجهتها حيناً، و ما زلنا نحارب إلى الآن، صباح الخير رصدت بعض هذه الشائعات و كيفية مواجهتها.



الأربعاء الماضى، استيقظ سكان المنطقة المحيطة بشارع الشيخ ريحان، بالقرب من مدارس إدارة عابدين التعليمية بالقاهرة، على مشهد تجمع سيارات الشرطة والإسعاف، وانتشار رجال الإسعاف بالشوارع الجانبية لهذه المنطقة، لتنتشر الشائعات حول ظهور حالات إصابة بالكورونا بالإدارة التعليمية والمدارس الموجودة هناك.

 وزاد الازدحام وتكدس الناس حول المدارس لاستطلاع الأمر، والحقيقية أن سبب وجود سيارات الإسعاف هو لأن منطقة الشيخ ريحان تتواجد بها معامل وزارة الصحة، التى تجمع حولها المواطنون الأسبوع الماضى لإجراء تحاليل الكشف عن فيروس كورونا، استجابة لاشتراط بعض الدول إجراءها على المسافرين إليها، لتصبح شهادة تحليل فيروس كورونا ضمن الإجراءات اللازمة والأوراق المطلوبة فى السفر.

«نفينا الشائعة دى وأكدنا أن سيارات الإسعاف كانت تخص معامل وزارة الصحة والمواطنين المتواجدين هناك، لكن الحمد لله معندناش حالات إصابة ولا حاجة»، فوفقًا لتأكيدات مدير إدارة عابدين التعليمية، سليمان بخيت، نفت إيمان حسين، مدير إدارة العلاقات العامة لإدارة عابدين، الشائعات المتداولة عن ظهور أعراض فيروس كورونا على أى من العاملين داخل الإدارة أو أحد الطلاب بمدارس المنطقة، التى تضم مجموعة من المدارس الحكومية والخاصة، كمدرسة الفرير والألمانية وعابدين الثانوية، مؤكدة أنه حال اكتشاف أى حالات فليس لديهم رفاهية اختيار التصريح عنها أم لا، لأن تعليمات الوزارة واضحة بضرورة الإبلاغ السريع عن أى حالات.

«اتخذنا مجموعة من الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية الطلبة والعاملين بالمدارس وطمأنة أولياء الأمور، كانت التوعية العامة هى أسلوبنا المتفق عليه، التوعية غير المقتصرة على المدارس فقط»، فتوضح إيمان أنه بعد عدة اجتماعات مع مدير الإدارة التعليمية والأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس والطبيبات الحكيمات المتواجدات بمدارس المنطقة، تم الاتفاق على أن التوعية للطبة لا يصح أن تقتصر على تعديل سلوكياتهم داخل المدارس فقط، وإنما فى المنزل والمواصلات العامة والمترو والأماكن المزدحمة كافة، التوعية بالأساليب الوقائية الواجب اتباعها عند تناول الطعام أو عادات التحية بين الطلبة فيما بينهم، وحماية الصحة الذاتية، ولاسيما العادات الواجب الابتعاد عنها.

«لاتجرى من عطسة زميلك»

«فى البداية كانت توعية تقليدية من خلال الندوات فى المدارس كلها.. بنعدى كمديرات علاقات عامة وأخصائيين اجتماعيين على الطلبة فى الفصول نوعيهم بنصائح نشرات وزارة الصحة، والحكيمات كن يقمن بتوعية للبنات فى الطابور الصبح وفى الفصول، ده غير مدير الإدارة أستاذ سليمان بخيت، كان مواظبا على حضور طوابير الصباح بالمدارس وإلقاء كلمة يوميا فى كل مدرسة تخص العام الدراسى عموما، وخلالها يتحدث بصورة ذكية غير مباشرة عن التوعية ضد كورونا بشكل ضمنى»، تتحدث إيمان عما بذله مدير الإدارة من مجهود ذاتى على مدار نحو شهر ونصف مضى، وحديثه للطلبة بطريقة غير تقليدية حتى لا يشعروا بالملل كعادة جميع التلاميذ، بالإضافة إلى عدم رغبته فى إثارة القلق بداخلهم. وتواصل حديثها حول الحماية والتوعية الذاتية التى قامت بها المدارس والطلبة لأنفسهم من خلال اصطحاب كل طالب لصابونة ديتول خاصة به وفوطة شخصية وجل تعقيم لليد، حيث قامت مدرسة الفلكى الإعدادية بنات بعمل لجنة مشكلة من مديرة المدرسة والأخصائيات الاجتماعيات وبعض المدرسين للمرور المستمر على الفصول، ومتابعة سلوك الطالبات فى تناول الطعام، وتعليق لافتات تنادى بضرورة غسل اليدين باستمرار على مدار اليوم، وكيفية التعامل بشكل آمن مع المقاعد والتأكد من نظافتها قبل الجلوس، إلى جانب خلو المساند من الأتربة بالتعاون مع عاملات النظافة بالمدرسة، إلى جانب التحذير من ملامسة الأشياء غير النظيفة، فهى أكثر خطورة وأكثر نقلًا للفيروس من التنفس، «كنا حريصين على تنبيه الطالب أن مش معنى أن زميله عطس جمبه يجرى منه».

«إحنا اللى هناكل الفيروس»

وانتقلت إيمان بحديثها إلى مدرسة عابدين الثانوية بنات، والتى قامت الفتيات فيها بالحديث فى طابور الصباح عن هذا الفيروس المستجد، ومعلوماتهن عنه وكيفية انتقاله من شخص لآخر، ومقترحاتهن لكيفية التعامل الآمن معه وتجنب الإصابة به، وأساليب الوقائية الذاتية من وجهة نظرهن، بالإضافة إلى عمل لافتات تضم هذه المقترحات يتم تعليقها بالمدارس، «فى بنات كانت شايفة الموضوع بسيط وبتقول اننا مبالغين فى الحديث عن كورونا، البنات كانت بتقول ده إحنا كورونا نفسها، إحنا اللى بنموت الفيروس»، فتتحدث الفتيات بكوميديا وسخرية حول تفشى الفيروس. وعلى النقيض، هناك من يذهبون إلى المدارس يوميا مرتدين الكمامات بأمر من أولياء أمورهم المتخوفين من الازدحام فى الطابور الصباحى، وتكدس الطلبة أثناء دخول المدرسة والخروج منها، أو حتى بداخل أتوبيسات المدارس الخاصة، «مع إن لمس الحديد فى المترو والأبواب وعدم نظافة اليدين أكثر خطورة من النفس والكحة والعطس، ده غير أن ارتداء الكمامة ساعات متواصلة سلوك غير صحى»، هكذا قالت مديرة العلاقات العامة لإدارة عابدين التعليمية، مضيفة أنهم حريصون على تطبيق تعليمات الوزارة بضرورة الحفاظ على مسافة حوالى متر بين كل طالب وآخر فى الطابور الصباحى.